بدأ أمس تانج جياكسوان وزير خارجية الصين جولته الافريقية وتشمل اريتريا واثيوبيا وجنوب افريقيا ثم يقوم بزيارة بريطانيا في نهاية الجولة. وذكرت مصادر رسمية في بكين ان الزيارة تستهدف تدعيم الروابط الصينية مع عدد من الدول الافريقية والحصول على دعمها لسياسة الصين على صعيد حقوق الإنسان ومسألة جزيرة تايوان التي تقيم علاقات دبلوماسية مع نحو 30 دولة خاصة في افريقيا وامريكا اللاتينية وكشف دبلوماسي غربي. ان «زيارة الوزير الصيني الى اديس ابابا ترتدي اهمية ايضا خصوصا لاحتمال ان يعود القرن الافريقي قريبا الى واجهة الاحداث العالمية». وقال مصدر اثيوبي ان تانج جياكسوان الذي يقوم بأول زيارة لوزير خارجية صيني الى اثيوبيا منذ خمس سنوات، سيلتقي نظيره سيوم مسفين وعددا من كبار المسئولين في الحكومة. وقد كثفت الصين واثيوبيا في السنوات الاخيرة علاقاتهما السياسية ـ والاقتصادية على اثر توقيع بكين عقودا مهمة في مجالات شبكات الطرق والبنى التحتية والطاقة. وقد اختيرت اثيوبيا ايضا لاستضافة الاجتماعات الوزارية الكبرى الصينية الافريقية في 2002 و2003. وقال متحدث باسم السفارة البريطانية في بكين ان «الغاية من الزيارة تعزيز التنسيق بين البلدين حول كبرى المسائل الدولية». واضاف ان الوزير الصيني سيجري القسم الاكبر من محادثاته مع نظيره البريطاني جاك سترو. وقد بحث الوزيران هاتفيا الاسبوع الماضي في تصاعد التوتر بين الهند وباكستان. والصين وبريطانيا عضوان دائمان في مجلس الامن الدولي. ومن المقرر ان يقوم الوزير الصيني في 12 يناير الجاري بزيارة الى جنوب افريقيا التي ترتبط معها الصين بعلاقات وثيقة جدا منذ اقامة علاقات دبلوماسية في 1998 على اثر قطع العلاقات بين بريتوريا وتايبه وذلك رداً على زيارة قام بها. وقام الرئيس الجنوب افريقي ثابو مبيكي في الشهر الماضي بزيارة الى الصين اتفق خلالها البلدان على تمتين علاقاتهما الاقتصادية الوثيقة جدا في الاصل، باعتبار ان جنوب افريقيا هي الشريك التجاري الابرز للصين في القارة الافريقية، وعلى التعاون في مجال الطاقة النووية. وسيقوم تانغ جياكسوان في ختام جولته بزيارة الى بريطانيا ليبحث مع قادتها في كبرى المشكلات الدولية الراهنة ولاسيما منها التوتر بين الهند وباكستان، والوضع في افغانستان. افب