بدأ أمس رئيس وزراء اليابان جونيتشيرو كويزومي مباحثاته في الفلبين أول محطة في جولته التي تشمل خمس دول بمنطقة جنوب شرق آسيا وتشمل ايضا كلاً من ماليزيا وتايلاند واندونيسيا وسنغافورة، وتهدف إلى تدعيم الروابط اليابانية مع دول المنطقة. وكان في استقبال كويزومي، الذي يرافقه وفد مكون من 30 عضوا، نائب الرئيس ووزير الخارجية الفلبيني تيوفيستو جوينجونا ووزير المالية خوسيه اسيدرو. واحتشد أكثر من 100 متظاهر أمام المطار ليعربوا عن إدانتهم للممارسات المهينة المزعومة للشركات اليابانية ضد العمال، ولما أطلقوا عليه «الامبريالية» اليابانية في المنطقة. ومن المقرر أن يعقد كويزومي اجتماعا ثنائيا مع الرئيسة جلوريا ماكاباجال ارويو لمناقشة العديد من القضايا الثنائية والاقليمية، بما فيها معونات التنمية الرسمية التي تقدمها اليابان للفلبين. وصرح مسئولون بأن أرويو قد تجري مناقشات مقتضبة أيضا مع كويزومي حول استثمار قيمته 546 مليون دولار لمؤسسة كيرين برواري اليابانية في مؤسسة سان ميجيل، أضخم شركة أغذية ومشروبات في الفلبين. وخلال جولته في جنوب شرق آسيا، من المتوقع أن يقترح كويوزمي عددا من الاجراءات الاقتصادية الرامية إلى تعزيز التعاون بين اليابان ورابطة بلدان جنوب شرق آسيا «آسيان». وذكرت مصادر بمانيلا أن كويزومي سيتحدث عن تخفيض مساعدات التنمية الرسمية في ميزانية السنة المالية 2002 مع قادة بعض الدول كالفلبين وإندونيسيا اللتين تعتمدان بشكل كبير على المساعدات اليابانية. ويتوقع أن يقول كويزومي أنه على الرغم من تخفيض المساعدات اليابانية، فإن اليابان سوف تظل تعلق أهمية على المساعدات التي تقدمها لجنوب شرق آسيا، وسوف تواصل تمويل المشروعات الضرورية. وسوف تكون الرحلة التي يقوم بها كويزومي إلى جنوب شرق آسيا هي الاولى من نوعها منذ أن أصبح رئيسا لوزراء اليابان في أبريل الماضي. وأضافت المصادر انه سيتم الاعلان عن تلك الخطة في سنغافورة المحطة الأخيرة في جولته حيث يلقي كويزومي خطابا حول سياسة اليابان تجاه جنوب شرق آسيا والحملة من أجل مكافحة الارهاب. من جهة أخرى يرى محللون ان تلك الخطوة تعبر عن مخاوف اليابان من منافسة الصين لها اقليميا وخاصة ان الأخيرة اتفقت خلال اجتماع آسيان الذي عقد في شهر نوفمبر الماضي في بروناي عن استعدادها للعمل مع دول الرابطة للبدء بمفاوضات انشاء منطقة التجارة الحرة في غضون عشرة أعوام. الوكالات