استهل الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى أمس جولته العربية بزيارة قصيرة للرياض ناقش خلالها مع المسئولين السعوديين الاعداد للقمة العربية التي ستعقد في بيروت مارس المقبل بالرغم من الجدل المثار حولها، حيث جددت ليبيا أمس الاصرار على موقفها بنقل مكانها متشجعة بدول تؤيدها في حين جدد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري موقفه الداعي الى تأجيلها مع اعلان العراق استعداده للحضور ودعوته الى ضرورة اجراء حوار أخوي لتحقيق التضامن. وخلال زيارته القصيرة للسعودية والتي استغرقت بضع ساعات أجرى موسى مباحثات مع ولي العهد السعودي الأمير عبدالله وكذلك وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل تناولت مجمل الأوضاع العربية الراهنة وتطورات القضية الفلسطينية اضافة الى الترتيبات والاتصالات الجارية حالياً للاعداد للقمة العربية. وقد أكد موسى قبيل مغادرته الرياض الى الخرطوم محطته الثانية في جولته بأن القمة ستعقد في بيروت مارس المقبل كما هو مقرر لها. وقالت مصادر دبلوماسية حضرت اللقاء إن الامير عبدالله أكد لعمرو موسى «وقوف المملكة إلى جانب الخطوات التي تتخذها الجامعة في سبيل تفعيل دور الجامعة العربية وترسيخ العلاقات العربية العربية». وأضافت المصادر أن الرجلين شددا على ضرورة «بلورة موقف عربي موحد تجاه التحديات التي تواجه الامة العربية وبخاصة الوضع المتدهور في الاراضي الفلسطينية المحتلة جراء الاعتداءات الاسرائيلية المستمرة على الشعب الفلسطيني». وقالت المصادر إن الامير عبدالله أعرب للامين العام عن «أمله في حضور جميع القادة العرب اجتماعات القمة العربية القادمة المقرر عقدها في أواخر مارس المقبل في بيروت». من جهة أخرى أكدت ليبيا عدم تغيير موقفها بشأن نقل مكان انعقاد القمة من بيروت خصوصاً وان ثلاث دول باتت تؤيد طلبها بهذا الشأن. وجاء هذا التأكيد عقب لقاء وزير شئون الوحدة الأفريقية في ليبيا علي عبدالسلام التريكي في القاهرة عمرو موسى قبيل بدء جولته العربية. وقال عقب لقائه الامين العام لجامعة الدول العربية بحضور وزير الخارجية المغربي محمد بن عيسى ان موقف ليبيا لم «يتغير حيث يرى ان العرب يجب ان يعقدوا قمتهم فى مقر جامعة الدول العربية في القاهرة». واضاف ان «هناك دولاً مثل قطر والسودان وجيبوتي ايدت الاقتراح الليبي، وهناك اتصالات يجريها الان الامين العام للجامعة بهذا الشأن وفي النهاية فان هدفنا هو مصلحة الامة العربية». وفي بيروت جدد نبيه برى موقفه الداعى الى تأجيل القمة العربية المقبلة فى بيروت.. وبرر ذلك بالظروف الدولية والاقليمية السائدة.. مؤكدا أنه لا علاقة لقضية الامام موسى الصدر بهذا الموقف. ونقل عبدالهادى محفوظ رئيس المجلس الوطنى للاعلام المرئى و المسموع فى لبنان عن بري قوله خلال لقائهما أمس انه ابلغ عمرو موسى خلال زيارته مؤخرا لبيروت بأنه من الافضل تأجيل القمة العربية القادمة مع اصراره على دوريتها ومكانها فى بيروت. وفي الكويت دعا الشيخ صباح الاحمد رئيس الوزراء بالنيابة ووزيرالخارجية الكويتى الى تجاوز أى خلافات عربية بشأن عقد القمة العربية القادمة وصولا الى استمرار وتواصل عقد القمم العربية بشكل دورى وفق ما أقره مؤتمر القمة العربية السابق فى العاصمة الاردنية عمان. واكد الشيخ صباح فى تصريح له أمس موقف دولة الكويت الثابت والداعى الى ضرورة الالتزام بقرار القمة العربية السابقة فى عمان والقاضى بعقد القمة العربية القادمة فى الجمهورية اللبنانية وفى موعدها المحدد. وفي بغداد اكد العراق استعداده لحضور القمة العربية المرتقبة في العاصمة اللبنانية بيروت في مارس المقبل. وقال نائب رئيس الجمهورية العراقي طه ياسين رمضان ان العراق لا يزال يتمنى عقد مؤتمر قمة عربية طارئ يخصص للقضية الفلسطينية على وفق ما دعا اليه الرئيس صدام حسين مؤخرا، لكنه قال اننا على ثقة بأن المؤتمر سينعقد في بيروت. واكد المسئول العراقي ان اختلاف الآراء بين الاقطار العربية لا يمكن ان يكون سببا في افشال القمة العربية المطلوبة، موضحا ان اختلاف الآراء داخل المؤتمر والحوار الاخوي الودي مطلوب في هذا الظرف الصعب، مشيرا إلى ان أي خطوة إلى امام مطلوبة ويمكن ان تكون مفيدة وتمهد لخطوات افضل في المرحلة المقبلة. واكد نائب رئيس الجمهورية العراقي ان كل الظروف المحيطة بالأمة العربية والمخاطر التي تحيط بها تدفع العرب جميعا بما في ذلك السعودية والكويت للتأكيد على التضامن العربي ووحدة الموقف، باعتبار ذلك أمرا ضروريا للعرب جميعا، معربا عن امله بأن يتحقق التضامن العربي قريباً. القاهرة ـ بغداد ـ «البيان»: