بدأت السلطات القضائية المصرية أمس التحقيق مع 138 مواطناً من محافظة بورسعيد التي شهدت مظاهرات ضد الحكومة احتجاجاً على قرارات اقتصادية أصابت المدينة التجارية بالشلل التام، وقررت نيابة بورسعيد حبس 117 رجلاً لمدة 15 يوماً على ذمة التحقيق. وقالت المصادر ان 21 آخرين لا يزالون رهن التحقيق، واضافت ان النيابة وجهت للمحبوسين ومعظمهم من التجار تهم «اثارة الجماهير والتجمهر واشعال النيران واتلاف المتاجر والاعتداء على منشآت حكومية». وقالت المصادر ان السلطات الأمنية قدمت للنيابة شرائط فيديو تثبت تورط المحبوسين في أعمال شغب بالمدينة التي شهدت حالة من عدم الاستقرار منذ يوم الاربعاء الماضي. وقد بدأت الاضطرابات اثر فرض الحكومة زيادة حادة في الرسوم الجمركية على واردات مصر من الملابس الجاهزة وكذلك فرض ضريبة المبيعات على الملابس عند خروجها من بورسعيد رغم تمتع المدينة بوضع المناطق الحرة. وحطم المتظاهرون بعض السيارات الحكومية وزجاج نوافذ غرفة التجارة ومتاجر. وبدأت الحكومة في مطلع العام فرض زيادة بنسب وصلت الى 700 في المئة على الرسوم الجمركية على الملابس الجاهزة الواردة بصحبة راكب بغرض الاتجار او المشتراة في المنطقة الحرة. وتفرض الحكومة التي تعاني من عجز في الميزان التجاري وضغوط على العملة المحلية حظرا حاليا على استيراد الملابس حماية لصناعتها المحلية ولكن عليها ان ترفع هذا الحظر خلال العام الجاري وفقا لاتفاقية منظمة التجارة الحرة. واعلنت الحكومة ايضا انها بسبيلها الى الغاء الوضع الذي تتمتع به بورسعيد منذ حولها الرئيس الراحل انور السادات الى مدينة حرة عام 1976 في اطار عملية التحول الى اقتصاد السوق. لكن المدينة ظلت معتمدة اساسا على التجارة بدلا من ان تصبح قاعدة صناعية. وفي محاولة لتخفيف القيود التي فرضت على المدينة التي اغلقت متاجرها منذ بداية العام احتجاجا على الاجراءات الجديدة قررت الحكومة أمس السماح لزوار المدينة بالخروج بخمس قطع من الملابس اربع مرات سنويا بدلا من مرة واحدة. رويترز
