شهدت القاهرة تحركات دبلوماسية مكثفة ابرزها استقبال الرئيس المصري حسني مبارك للمنسق الأوروبي خافيير سولانا ووفد من المنظمات اليهودية الأمريكية في وقت اشاد وزير خارجيته أحمد ماهر بعودة التوازن المحمود للدور الأمريكي خلال زيارة المبعوث انتوني زيني فيما اعرب سولانا عن أمل كبير «بوقف النار واستئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية». عرض سولانا على الرئيس مبارك خلال الاجتماع امس نتائج المباحثات التى اجراها فى دول المنطقة فى اطار تنسيق الجهود الاوروبية مع الجهود الامريكية لتثبيت وقف اطلاق النار بين الاسرائيليين والفلسطينيين والعوده الى مائدة المفاوضات بين الجانبين لوقف التدهور فى الاوضاع بالمنطقة. كما استقبل مبارك صباح أمس بمقر رئاسة الجمهورية وفد المنظمات اليهودية الامريكية برئاسة مارفن ليندر رئيس اللجنة التنفيذية للمنتدى السياسى الاسرائيلى ونائب رئيس ادارة الاستثمارات «ام 0أند ام» الامريكية. من جهته قال سولانا ان «هناك املاً اكبر في الوقت الراهن» في فرض وقف اعمال العنف بين الاسرائيليين والفلسطينيين واستئناف مفاوضات السلام. واكد في ختام لقاء مع وزير الخارجية المصري ان «هدفنا هو التوصل الى وقف لاطلاق النار حتى يمكن بدء المحادثات السياسية». واضاف «لا اريد ان اقول ان كل شيء قد تم. ما زال امامنا الكثير لنقوم به لكني اعتقد ان ثمة مزيدا من الامل في الوقت الحاضر اكثر مما كان متوفرا قبل ثلاثة اشهر». وكان وزير الخارجية المصري قال مساء الثلاثاء ان توجه الموفد الامريكي الى المنطقة الجنرال انتوني زيني بمطالب الى اسرائيل وليس فقط الفلسطينيين «هذه المرة» يعتبر دليلا على عودة «التوازن المحمود». وقال ماهر خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره المغربي محمد بن عيسى في القاهرة ان «تفعيل الدور الامريكي يختلف هذه المرة عما حدث سابقا خلال زيارة زيني». واضاف «يبدو لنا انه بدلا من ان يتوجه بمطالب كما حدث في المرة السابقة الى الفلسطينيين فقط، فانه وجه مطالب الى اسرائيل ايضا وهذا دليل العودة الى توازن محمود». واعرب عن امله في ان تتمخض الجهود الامريكية التي تتوازى مع ضغوط اخرى اوروبية وروسية وعربية عن تحقيق نتائج ايجابية». واجاب ردا على سؤال حول توافد مبعوثين من ارجاء العالم الى القاهرة «انهم يطلعون مصر على ما يجري من وجهة نظرهم (...) وقد لمسنا لديهم بعض الامل الذي لم يكن موجودا قبل اسبوعين». وكان ماهرالتقى في وقت سابق المبعوث الروسى لعملية السلام أندريه فيدوفين الذى يزور القاهرة حاليا. وحضر الاجتماع الدكتور أسامة الباز المستشار السياسى للرئيس حسنى مبارك. وقال فيدوفين ان زيارته لمصر تأتى فى اطار التنسيق والتشاور بين البلدين حول عملية السلام مؤكداً على ان الاتصالات المصرية الروسية مستمرة خاصة منذ الزيارة الاخيرة التى قام بها الرئيس حسنى مبارك لروسيا. واشار فيدوفين الى أن هناك رغبة مشتركة لدى كافة الاطراف لانهاء العنف مؤكداً على أهمية الوساطات الدولية الاوروبية والامريكية والروسية. وقال «لولا هذه الوساطات لساءت الامور أكثر». أما تيرى لارسن فقال فى تصريح مقتضب ان الاجتماع الذى عقده مع ماهر كان ممتازا وان الجانبين اتفقا على مواصلة الاتصالات خلال الايام القليلة القادمة. وأوضح لارسن أن تصوره الوزير والمصري متطابق بشأن الوضع فى الشرق الاوسط بشكل عام وخاصة فيما يتعلق بالصراع الفلسطينى الاسرائيلى. وكان وزير الخارجية الأردني عبدالاله الخطيب قال في تصريحات صحافية بعد اجتماع مع سولانا في وقت سابق ان نتائج مباحثات الجانبين كانت مثمرة وناجحة حيث قدم سولانا تقييما لنتائج لقاءاته ومشاوراته الموسعة مع المسئولين الفلسطينيين والإسرائيليين واجتماعه مع المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط الجنرال زيني، مشيراً إلى ان هنالك تطورات ايجابية على ارض الواقع منذ ان القى عرفات رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية خطابه المعروف في السادس عشر من الشهر الماضي. عمان ـ «البيان» والوكالات:
