غداة اعتراف إسرائيل بوقف النار الكامل أعلن جيش الاحتلال ان فلسطينيين يرتديان زياً عسكرياً دخلا خط الحدود واشتبكا مع جنوده في قرية تعاونية قريبة من رفح في قطاع غزة ما أسفر عن استشهادهما ومقتل أربعة جنود اسرائيليين، وإصابة اثنين آخرين سارعت حكومة ارييل شارون لاتهام السلطة الفلسطينية وعقد اجتماع أمني لبحث الرد ما دفع أجهزة الأمن الفلسطينية لإخلاء مواقعها. وقال الجيش الاسرائيلي في بيان «قتل ضابط اسرائيلي وثلاثة جنود اليوم «أمس» في هجوم ارهابي على موقع عسكري قرب كيريم شالوم» وتقع القرية داخل اسرائيل جنوبي حدود غزة مقابل رفح كما أصيب اثنان من الجنود جراح أحدهما خطيرة. وجاء في البيان «عبر ارهابيان حدود غزة الى داخل الاراضي الاسرائيلية والقيا قنابل يدوية وفتحا النار... وعثر الى جوار جثتي الارهابيين اللذين كانا يرتديان زيا عسكريا على بندقيتين كلاشينكوف والمزيد من القنابل اليدوية». وتأتي هذه الاحداث غداة اعلان وزير الحربية الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر أمس الأول ان «الاسبوع الماضي كان الاهدأ منذ بداية الانتفاضة (سبتمبر 2000) واننا على طريق الايام السبعة من الهدوء التام». واشارت الاذاعة الاسرائيلية الى ان حالة التأهب القصوى اعلنت في المنطقة التى شهدت «الحادث الخطير» تحسبا لان يكون عنصر اخر من هذه المجموعة الفلسطينية قد تمكن من التسلل داخل الدولة العبرية. وقال فلسطينيون في رفح على حدود غزة قرب موقع الحادث انهم سمعوا أصوات طائرات هليكوبتر تحلق في المنطقة وتبادلا لاطلاق النار. وذكروا ان قوات الشرطة الحدودية الفلسطينية في المنطقة أخلت مواقعها تحسباً للانتقام الاسرائيلي. ونفى مصدر أمني فلسطيني ان يكون أي من المهاجمين ينتمي للأجهزة الأمنية الفلسطينية مشيراً الى احتمال تخفيهما بالزي العسكري الذي تحدث عنه الجيش الاسرائيلي وذلك بعد تقرير لتلفزيون «المنار» التابع لحزب الله اللبناني قال ان منفذي الهجوم هما محمد أبو رجيلة من الشرطة البحرية وعماد أبو رزق من حركة حماس. وكان افي بازنر المتحدث باسم الحكومة الاسرائيلية قال «لا استطيع حتى الان التعليق على الخسائر لكن بوسعي القول انه هجوم خطير واجرامي على مدنيين وجنود داخل اراضي اسرائيل... وهذا يثبت ان السلطة الفلسطينية لم تفعل ما يكفي لوقف العنف». وقال بازنر «من الواضح ان حكومتنا ستدرس هذا الموقف الخطير للغاية... وبالقطع لن نقف مكتوفي الايدي». وقبيل بدء الحكومة الأمنية الاسرائيلية اجتماعاً أمس لبحث الرد قال مسئول في مكتب شارون ان هذه العملية «تثبت مرة جديدة ان السلطة الفلسطينية تشن حرباً ضد اسرائيل وانه بدلاً من سبعة أيام من الهدوء التام التي طلبها رئيس الوزراء علينا مواجهة سبعة أيام من المعارك». وفي وقت لاحق «وحسب قناة الجزيرة القطرية» ردت القوات الاسرائيلية على الهجوم بقصف موقع للأمن الفلسطيني بجنوب غزة. وكان مصدر امني فلسطيني قال ان الجيش الاسرائيلي قام الليلة قبل الماضية بعملية مداهمة وتفتيش واسعة في منطقة المغراقة قرب مستوطنة نتساريم جنوب مدينة غزة. واكد المصدر لوكالة فرانس برس ان «قوات كبيرة من الجيش الاسرائيلي تساندها اليات عسكرية ثقيلة قامت في ساعات الليل بعملية مداهمة وتفتيش واقتحام لمنازل المواطنين في منطقة المغراقة في اطار العدوان المستمر على الشعب الفلسطيني الاعزل». واشار المصدر الى ان القوات الاسرائيلية داهمت عددا من المنازل في المنطقة وفتشتها وسط استفزازات المواطنين من اصحاب هذه المنازل اضافة الى العبث في اثاثها».الوكالات القدس ـ «البيان» والوكالات:
