تباينت آراء القوى السياسية السودانية ازاء الاتفاق الاخير الذي وقعه الزعيمان الجنوبيان جون قرنق ورياك مشار بشأن توحيد قواتهما تحت قيادة واحدة. وفيما هاجمت الحكومة الاتفاق واعتبرته (اتفاق الاشرار)، رحب حزب المؤتمر الوطني المعارض بزعامة الدكتور حسن الترابي ضمناً بالاتفاق، الذي تحفظ عليه حزب الامة ودافع عنه بشدة الناشط الجنوبي المعارض بيتر عبدالرحمن سولي. ففي ا ول رد فعل لها على اتفاق قرنق ومسئول الفصائل الجنوبية وصفت الحكومة السودانية الاتفاق بأنه تحالف اشرار ويمثل تحديا لارادة المنطقة التي تطالب بالسلام. واكدت الحكومة السودانية ان الاتفاق لن يحقق اهدافه بقدر ما يكشف نوايا حركة التمرد وهدم رغبتها في السلام. وقال مستشار السلام برئاسة الجمهورية غازي صلاح الدين ان الاتفاق بالصورة التي خرج بها يخالف رغبة المواطنين السودانيين ومواطني الجنوب الذين يرغبون في السلام. واضاف قائلاً ان قرنق تاجر حرب وكل من ينضم اليه يصير شريكا له في هذه التجارة.. مؤكدا انه لن يستطيع تحقيق اهدافه بالقوة ولكنه سيفضح نفسه وحلفاؤه ويؤكد عدم رغبتهم في السلام. في المقابل قال مسئول بارز في حزب المؤتمر الشعبي الذي يتزعمه الترابي بأن الحزب يرحب بأي اتفاق لتوحيد القوى السياسية. وقال محمد الامين خليفة عضو مجلس قيادة الثورة السابق والزعيم البارز في حزب الترابي لـ «البيان» «لا نعارض الاتفاق طالما انه يسعى لاخراج السودان من مأزقه التاريخي» الا انه اضاف «رؤية الحزب تختلف مع بندين في الاتفاق وهما بند الكونفدرالية وعلمانية الدولة اذا لا مناص من دراسة ونقاش مع كل القوى السياسية حولهما وقال مبدئياً لا يعارض الاتفاق طالما انه ينص على ان 2002 سيكون عاماً للوفاق». من جانبه اعتبر مسئول قطاع الجنوب في حزب الامة عبدالرسول النور الاتفاق بأنه تطور خطير لكونه اغفل تماماً الحديث عن السلام، وقال ان الواضح ان الاتفاق يهدف لمحاربة الدولة واكد لـ «الأيام» ان الاتفاق تم برعاية اجنبية لدعم الاجندة الجديدة. لكن الناشط الجنوبي بيتر عبدالرحمن سولي رئيس جبهة الانقاذ الديمقراطية المعارض قال لـ «البيان» ان الاتفاق ليس مؤامرة ولكنه بداية لقيام جبهة جنوبية موحدة تحت مطلب تقرير المصير للجنوب في مواجهة القوى السياسية في الشمال. الخرطوم ـ التيجاني السيد: