أعلن الزعيم السوداني المعارض الصادق المهدي رئيس حزب الأمة رئيس الوزراء السابق رفض أي وساطة لانهاء الأزمة التي فجرها مساعده الأيمن السابق ابن عمه مبارك الفاضل المهدي الذي تسببت تصريحات له في تجميد عضويته في الحزب. وفي لقاء بمنزله مع مجموعة منتقاة من الصحفيين قال المهدي وهو يعلق على الأزمة التي هزت حزبه: «لا عواطف ولا مجاملات ولا مجال للعناد والمغالطات»، مطالبا مبارك الفاضل بالاعتذار أو الاستئناف لرئيس الحزب. وأكد المهدي قيادة الحزب (التي طالب مبارك بتجديدها بالشباب) هي بالفعل قيادة شابة بدليل ان المجلس القيادي ثلثاه من الشباب وايضا الأغلبية الساحقة من المكتب السياسي، وهناك اثنان فقط فوق الستين بالمكتب التنفيذي هما الدكتور عمر نورالدايم وسارة الفاضل. وكشف الصادق المهدي ان مبارك تقدم من قبل باستقالتين الأولى عام 1998 عندما تقدمت حركة قرنق خلال مفاوضات (ايجاد) مع الحكومة بخارطة لدولة كونفيدرالية تضم جنوب السودان ومناطق من الشمال حيث أيدها مبارك ودافع عن موقفه بأنه ينسق مع مقررات اسمرا لتجمع المعارضة السودانية الذي يضم حركة قرنق «بينما كان رأينا غير ذلك». وكانت الاستقالة الثانية ـ طبقا للمهدي ـ عندما ضربت امريكا مصنع الشفاء وصرح مبارك بأن الاعتداء يصب في صالح المعارضة وانه وفر معلومات لأمريكا حول هذا المصنع، بينما كان رأينا ان الاعتداء كان خطأ بالرغم من خلافنا مع النظام. كما فند الصادق المهدي ما وصفه بأنه ادعاءات من مبارك بتعيين اقربائه في مؤسسات الحزب، وقال ان تلك المؤسسات تتم عضويتها بالانتخاب أو الترفيع أو التصعيد، وأضاف ان هيئة الضبط والرقابة التي تعالج مثل ما يصدر من عند مبارك «تضم في عضويتها 8 أشخاص بينهم فقط عبدالرحمن الصادق (نجل المهدي) الذي جاء الى موقعه بحكم قيادته لجيش الأمة عندما كان خارج السودان. الخرطوم ـ مكتب «البيان»: