اجرى رئيس الحكومة الافغانية الانتقالية حامد قرضاي محادثات في قاعدة باجرام الجوية مع وفد من مجلس الشيوخ الامريكي قبل ان يستقبل فيها رئيس الوزراء البريطاني توني بلير. ويقوم الوفد الامريكي الذي يضم تسعة اعضاء من مختلف الاحزاب ويرأسه الديمقراطي جوزيف ليبرمان والجمهوري جون ماكين بجولة لتقصي الحقائق في جمهوريات اسيا الوسطي. وعقد الوفد اجتماعا استمر نصف ساعة مع قرضاي قبل ان يغادر للقيام بجولة في قاعدة باجرام الجوية السوفييتية سابقا وزيارة القوات المرابطة هناك. وكانت زيارة افغانستان الاولي التي يقوم بها مشرعون امريكيون منذ السابع من اكتوب حينما بدأت العمليات العسكرية الامريكية ضد حركة طالبان وشبكة القاعدة لاسامة بن لادن. ولم يتحدث قرضاي الى الصحفيين وهو يغادر الاجتماع. وذهب اعضاء الوفد من هناك للقيام بجولة في القاعدة التي ستصبح نقطة وصول رئيسية للمعونات الانسانية الدولية حينما تكتمل عمليات ازالة الالغام. وقال عمر صمد المتحدث باسم وزارة الخارجية الافغانية للصحفيين «ابلغ ليبرمان قرضاي ان الولايات المتحدة تدين بالاعتذار لغياب الدور الامريكي في افغانستان قبل 11 من سبتمبر» وقال صمد ان قرضاي الذي يتولي السلطة منذ 22 من ديسمبر شكر زائريه والشعب الامريكي على مساندتهم. ولم يذكر ليبرمان اي اعتذار خلال تصريحاته القصيرة لاجهزة الاعلام وانكر متحدث باسم ليبرمان في واشنطن بيان صمد. وقال المتحدث دان جيرشتاين «لم يقل السناتور ليبرمان او حتى يشر الى ان الولايات المتحدة تدين باعتذار. ما قاله هو انه يأسف شخصيا ان الولايات المتحدة لم يكن لها دور اكبر في افغانستان قبل 11 من سبتمبر» وقال ليبرمان نفسه للصحفيين «عقدنا اجتماعا رائعا مع قرضاي وحكومته كلها وقلنا لهم .. نحن هنا على الاجل الطويل». واضاف قوله «سنكون هنا فترة اطول كثيرا من طالبان بالتعاون مع شركائنا في الائتلاف من اجل اعمار هذا البلد وارساء الديمقراطية وايجاد فرصة اقتصادية حقة للناس». وردد مكين هذه الآراء قائلا «تعلمنا بثمن باهظ مؤلم تكلفة غياب دورنا هنا في اسيا الوسطي في 11 من سبتمبر». واضاف قوله «ولن نكرر هذا الخطأ الذي ارتكب بعد طرد السوفييت من هنا وانسحاب باقي العالم». من جانب اخر اختتم رئيس الوزراء البريطاني توني بلير زيارة قصيرة لافغانستان اجرى خلالها محادثات مع قرضاي في قاعدة باجرام الجوية وسط اجراءات امنية مشددة. وقال بلير في تصريحات: بالرغم من ان افغانستان كانت مصدرا للارهاب فيما مضى فإن امامها اليوم فرصة حقيقية لتحقيق التقدم واستتباب الاستقرار في ظل الحكومة المؤقتة. واكد بلير خلال مؤتمر صحفي مشترك مع قرضاي التزام المجتمع الدولي وبلده بمساعدة افغانستان على المدى البعيد وضرورة منح الحكومة المؤقتة الفرصة الكافية لتحقيق الاستقرار. من جهته اعرب قرضاي عن امتنانه لدور بريطانيا في تحرير افغانستان وقال: اجرينا محادثات جيدة بشأن افغانستان وما يجب القيام به من اعمال هنا. وكان مقررا لبلير وهو اول زعيم غربي تطأ قدمه ارض افغانستان منذ انهيار حكومة طالبان يواصل ومرافقوه السفر الي العاصمة كابول التي تبعد 50 كيلومترا لكنه تراجع بعد ان ابلغه مستشاروه بأن الرحلة ستكون محفوفة بالمخاطر. واشاد بلير بالمهام التي يقوم بها الجنود البريطانيون حاليا في افغانستان لدعم الجهود المبذولة لتشكيل قوة امنية دولية تقوم على حماية الامن في شوارع كابول. ويوجد حاليا 200 جندي بريطاني في كابول ولايزال المزيد يصل الى هناك كل يوم حيث ستكون القوة البريطانية اساس قوة حفظ السلام الدولية التي ستقوم قريبا بعمليات الدورية في العاصمة. ووصل بلير لاحقا الى لندن عائدا من جولة دبلوماسية استغرقت ستة ايام. وزار بلير بصورة خاصة في اطار هذه الجولة كلا من الهند وباكستان، في محاولة لخفض حدة التوتر المخيم بين البلدين المتجاورين المتخاصمين اللذين يهددان بخوض حرب حول مسألة كشمير، وكان بلير توقف قبل ذلك في بنجلاديش. الوكالات