عممت الجامعة العربية المذكرة الليبية التي تطالب بتغيير مكان القمة المقبلة من بيروت إلى القاهرة على جميع الدول العربية للتشاور بشأنها في وقت نفت الحكومة اللبنانية المبررات الليبية حول المخاوف الأمنية وأكدت مقدرتها على استضافة القمة وتوفير متطلبات الأمن للمشاركين فيها. هذا التعميم أكده أمين عام الجامعة عمرو موسى أمس خلال اتصال هاتفي مع أمين اللجنة الشعبية الليبية للوحدة الافريقية علي التريكي مشيراً الى ان الجامعة تجري مشاورات مع العواصم العربية حول الاقتراح الليبي. من ناحية أخرى فقد استدعى الكاتب العام لأمانة الوحدة الافريقية سفراء الدول العربية المعتمدين لدى ليبيا حيث أبلغهم حرص طرابلس الدائم على لم الشمل العربي لمواجهة الموقف الذي تمر به الأمة العربية. أضاف وحرصاً منها على انعقاد القمة في موعدها وان يحضرها كافة الملوك والقادة والرؤساء وان تلبي التطلعات العربية ونظراً لانعدام العامل الأمني في لبنان الشقيقة والانقسامات داخل الدولة اللبنانية ومطالبة البعض بتأجيل انعقاد القمة الأمر الذي قد يصعب معه حضور جميع الرؤساء والقادة العرب، مشيراً الى طلب ليبيا بنقل المؤتمر من بيروت إلى القاهرة مقر الجامعة وذلك بعد ان يتم التشاور مع بعض الدول العربية التي تشاطرنا الرأي». وفي المقابل اشارت صحيفة «النهار» اللبنانية أمس نقلا عن مصادر حكومية الى ان الرئيس اللبنانى العماد اميل لحود بالاتفاق مع رئيس مجلس الوزراء رفيق الحريرى قررا التصدى لمحاولات الرامية الى تغيير مكان عقد القمه وسيترجم ذلك بارسال وزراء لنقل الدعوات الى الدول الاعضاء في جامعة الدول العربيه باستثناء جزر القمر التى سيتم تبليغها بالطرق الدبلوماسية. وتوقعت الصحيفة ان ينطلق الوزراء فى مهمتهم فى الثلث الاخير من يناير الحالى على ابعد تقدير وبينهم وزيراالخارجية والثقافة محمود حمود وغسان سلامة بصفته المكلف بالتحضير للاعمال اللوجستية للقمة وثلاثة وزراء آخرون. واوضحت «النهار» ان الدعوات ستوجه الى جميع القادة العرب دون استثناء ومن ضمنهم الزعيم الليبى معمر القذافى الذى تطالب بلاده بتغيير مكان القمة. وردت الصحيفة على ذلك بالقول بان الانزعاج الليبى فى غير محله حيث ان اقتراح رئيس مجلس النواب اللبنانى نبيه برى بتأجيل انعقاد القمة كان اقتراحا شخصيا، فيما اكد رئيسا الدولة والحكومة ان القمة ستعقد في مكانها وموعدها المقررين. واكدت صحيفة «النهار» ان تخوف الجانب الليبى من الوضع الامنى في لبنان هو فى غير محله ايضا لان الاجراءات الامنية التى ستتخذ في القمة العربية ستكون شبيهة بتلك التى كانت تتخذ لو عقدت القمة الفرانكوفونية فى بيروت فى اكتوبر الماضى والتى كانت موضع ترحيب العديد من الدول الاوروبية. في غضون ذلك نظم اتحاد النساء التقدمي بحزب التجمع المصري مساء الاثنين مسيرة شموع نسائية أمام مقر الجامعة العربية في القاهرة لمناسبة يوم الشهيد الفلسطيني تقدمتها رئيسة الاتحاد فتحية العسال والممثلة المشهورة سهير المرشدي. وقالت المرشدي ان عودة الحق العربي سوف تبدأ من مصر كما بدأت منها كل حركات استرداد الحقوق والتحرر من الظلم، ووجهت سهير المرشدي رسالة إلى كل امرأة فلسطينية فقدت ابنها أو زوجها أو أخاها أن تعرف ان النساء العربيات معها وانها ليست وحدها في معركة العرب ضد الاحتلال. طرابلس ـ سعيد فرحات _ القاهرة ـ نور الهدى زكي: