كشف مصدر قبلي افغاني أمس ان مجموعة من الاسر العربية فرت من افغانستان سعيا للجوء الى ايران المجاورة مقتفية طريقا ربما استخدمه أسامة بن لادن في الهرب. وفي ذات وقت نفى السفير السعودي في باكستان علي عواض عسيري أن يكون هناك أي معتقل سعودي في السجون الباكستانية. وقال المصدر الذي ينتمي لقبيلة محلية وطلب عدم نشر اسمه ان الفارين من عائلات «العرب» أي المقاتلين الموالين لأسامة بن لادن وتنظيم القاعدة تلقوا مساعدة من قائد محلي. وفر العديد من العرب من جنوب قندهار قبل فترة وجيزة من تسليم قوات طالبان معقلهم الاخير لزعماء القبائل في السابع من ديسمبر. وقال المصدر انهم توجهوا الى جيريشيك في اقليم هلمند المجاور عبر الطريق الرئيسي الى الغرب الى ايران حيث انضم اليهم نحو 20 اسرة عربية اخرى. وتابع ان قائدا محليا يعرف باسم عبدالله رتب لهم مرورا امنا وانهم دفعوا له لحمايتهم ما يعادل 4.5 ملايين روبية باكستانية (75 ألف دولار). وقال المصدر «دفعوا هذا المبلغ لعبد الله لاخراجهم بسلام من افغانستان». واوضح ان المجموعة غادرت في منتصف ديسمبر الي الحدود الايرانية في قافلة من عدة عربات تقل 70 امراة و20 رجلا والعديد من الاطفال وتركوا خلفهم افغانية كانت متزوجة من احد العرب. وقال المصدر الذي شهد عبور القافلة للحدود ان مجموعة اخرى من العرب استقبلت القافلة في شاجال على الحدود داخل ايران. واضاف ان المجموعة توجهت فيما بعد الى بلدة كاش الايرانية حيث اختلطت فيما يبدو مع نحو 300 أسرة افغانية من قبيلة بارقضاي من الباشتون وهي نفس القبيلة التي ينتمي اليها عبدالله وهي من اكبر القبائل في جنوب افغانستان. من جانب آخر قال السفير السعودي لدى اسلام آباد في تصريح لصحيفة «الوطن» السعودية أمس انه «لا يوجد سوى معتقل سعودي واحد ومنذ فترة طويلة في قضية مخدرات». وقال السفير أن المعتقلين الذين أشار لهم وزير الداخلية الباكستاني في حديث لصحيفة فاينانشال تايمز البريطانية ربما هم من الموجودين في المخيمات عند الحدود الافغانية ـ الباكستانية، والتي أعدتها الحكومتان الباكستانية والامريكية بالتعاون مع القبائل، مضيفا أن «ذلك خارج مسئوليته». وقال عسيري ان هناك معلومات عن وجود 140 أسرة عربية لدى قبائل البشتون يحتمل أن يكون بينهم أسر سعودية. إلا أنه أضاف أن السفارة «لم تتلق أي اتصال من أي سعودي سواء كان فردا أم عائلة تطلب المساعدة أو تسلمته السفارة من خلال السلطات الباكستانية». وقال انه صدرت توجيهات للسفارة بمساعدة العائلات السعودية التي فقدت عائلها في القصف أو أطفال فقدوا ذويهم، مضيفا أن تلك العائلات «تحظى برعاية من لدن القبائل الباشتونية في أفغانستان حسب المعلومات الاولية». وقال عسيري «سنحاول من خلال الافغان الذين لهم دراية بطبيعة المنطقة الاستدلال على إن كان هناك عائلات سعودية أم لا»، طبقا لما نشرته الوطن. وأوضح عسيري «أن هناك تنسيقا عاليا بين أي جهة حكومية لمساعدة السعوديين الذين ليس لهم أي علاقة تنظيمية أو حزبية». الوكالات