فضحت مصادر بحرية محايدة الكذب الاسرائيلي حول سفينة الأسلحة المزعومة، مؤكدة ان ملكية هذه السفينة تعود لعراقي خلافاً للادعاءات الصهيونية بشراء السلطة الفلسطينية لها في وقت سخر قائد البحرية الفلسطينية من هذه «المسرحية المبالغ فيها» على حد تعبير الوزير نبيل عمرو. وأكدت صحيفة «لويدس ليست» التي تعنى بالشئون البحرية التي تصدرها شركة لويدز للتأمين ان السفينة «كارين اي» التي اعترضتها القوات البحرية الاسرائيلية الخميس الماضي في البحر الاحمر وهي محملة بخمسين طنا من الاسلحة هي «عراقية على الارجح»، استنادا الى وثائق البيع والتسجيل. وقالت المجلة ان الوثائق والمعلومات المتعلقة بالسفينة «تؤيد فرضية السلطة الفلسطينية التي تؤكد ان تل ابيب تتلاعب بالمعلومات المتعلقة بالحادث لتحويل جهود السلام الامريكية عن مسارها». وأكدت «لويدس ليست» ان السفينة التي كانت ترفع سابقا العلم اللبناني تحت اسم «ريم كي» بيعت في 31 اغسطس الى عراقي يدعى علي محمد عباس. واضافت المجلة التي نشرت وثائق بيع وشهادة تسجيل السفينة «اتصلنا بشركة «ديانا كي شيبينج كو» (في بيروت) التي اجابتنا بسرعة بان السفينة بيعت». واضافت ان الوثائق تثبت ان «ريم كي بيعت بمبلغ 400 الف دولار وسجلت في 12 سبتمبر في تونجا تحت اسم كارين اي». وكتبت المجلة ان «اسرائيل كانت تتباهى امام الدبلوماسيين الجمعة مؤكدة ان السفينة عائدة للسلطة الفلسطينية وان افراد طاقمها من عناصر اجهزة الامن الفلسطينية». وقالت «لويدس ليست» ان المعلومات التي حصلت عليها «تشكك بداية في التأكيدات (الاسرائيلية) التي قالت ان السفينة فلسطينية، وان كانت اعادة بيع «كارين اي» ممكنة خلال فترة قصيرة». واضافت انه «ينبغي تحديد هوية العلم الذي كانت ترفعه (كارين اي)». وفي مقابل ذلك ذكرت صحيفة «هآرتس» العبرية ان ادارة الرئيس الامريكى جورج بوش بصدد اصدار بيان توضيحى حول ما اعلنه مسئول امريكى لم يذكر اسمه فور مصادرة قوات الكوماندوز للسفينة «كارين ايه» التى كانت تحمل اسلحة فى البحر الاحمر من ان هذه الاسلحة كانت فى طريقها الى جماعة حزب الله اللبنانية وليس الى السلطة الفلسطينية كما زعمت اسرائيل. واضافت الصحيفة نقلا عن مصادر فى واشنطن انه من المتوقع ان يصدر بيان رسمى بدعم وجهة نظر اسرائيل من ان شحنة الاسلحة التى تصل الى خمسين طنا تم تمويلها عن طريق السلطة الفلسطينية وانها كانت ستستهدف مراكز سكنية اسرائيلية فى المناطق المحيطة بالضفة الغربية وغزة. وقال وزير الشئون البرلمانية في السلطة الفلسطينية نبيل عمرو «يبدو واضحاً وجلياً ان هناك محاولة اسرائيلية للتخريب تهدف الى الانتقال من الوضع العسكري الى الوضع السياسي». وأضاف «هناك محاولة اسرائيلية للاستفادة القصوى من هذه المسرحية المبالغ فيها».وأوضح عمرو ان الفلسطينيين طالبوا بتشكيل لجنة تحقيق مشتركة فلسطينية اسرائيلية أمريكية. ورد الوزير بذلك على مؤتمر صحافي عقده رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون واتهم فيه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وسلطته ب«لعب دور رئيس في الارهاب الدولي». القدس ـ عبدالرحيم الريماوي:
