أعد لبنان الدعوات الرسمية التي ستوجه الى القادة والرؤساء العرب لحضور القمة العربية في بيروت، وأكدت مصر التزامها بمكانها وزمانها بعد دعوة ليبيا لنقلها إلى القاهرة. وذكر بيان صادر عن المكتب الاعلامي التابع لرئاسة الجمهورية اللبنانية ان الدعوات أنجزت بالتنسيق مع وزارة الخارجية والمغتربين وسوف تسلم إلى قادة الدول العربية لحضور القمة العربية العادية المقرر عقدها في 2 مارس المقبل لمدة يومين. وقال ان موفدين شخصيين لرئيس الجمهورية سيتولون تسليم الدعوات الى القادة العرب خلال الأيام القليلة المقبلة بعد تحديد المواعيد الرسمية. في غضون ذلك قال أحمد ماهر وزير الخارجية المصري رداً على سؤال حول ما تردد عن طلب ليبيا بنقل القمة إلى القاهرة، وما إذا كان ذلك يهدد انعقادها، قال لا اعتقد ذلك، وما اعتقده ان هناك تصميماً على عقد القمة، وان أية مناقشات يجب أن تكون في اطار الالتزام بعقد القمة في موعدها، واضاف ماهر عقب لقائه أمس بيوسف بن علوي وزير الشئون الخارجية العماني، ان هناك قراراً من الرؤساء العرب لعقد القمة في مكان معين، وهو بيروت ونحن ملتزمون به. من جهة أخرى بحث وزير الخارجية السوري فاروق الشرع في اتصالين هاتفيين مع نظيره اللبناني محمود حمود وأمين عام الجامعة العربية عمرو موسى موضوع القمة والمستجدات على الساحتين الاقليمية والدولية. وقالت وكالة الأنباء السورية «سانا» ان المحادثات مع موسى تمحورت حول تطورات الأوضاع في المنطقة وانعقاد القمة العربية. وتأتي هذه الاتصالات في الوقت الذي ترمي سوريا بثقلها وراء عقد القمة في بيروت وفي موعدها المحدد وعدم نقلها الى بلد آخر ولهذا السبب بالذات فان سوريا تدخلت سريعاً لتطويق وحل الخلاف الناشب بين رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري ومجلس الوزراء رفيق الحريري سيما وان موضوع انعقاد القمة العربية في بيروت كان أحد أسباب بروز هذا الخلاف حيث دعا رئيس البرلمان نبيه بري الى تأجيل عقد القمة العربية وتسعى سوريا حاليا الى تهدئة الأوضاع على الساحة اللبنانية وتهيئة الأجواء السياسية المناسبة لعقد القمة وجعلها تحقق النجاح المطلوب. وتشدد المصادر السورية على انه لا يجوز أن تكون القمة العربية سببا لحدوث انشقاق في وحدة الصف اللبناني بل يفترض فيها ان توحد اللبنانيين وتدفعهم الى اظهار المزيد من التضامن والتماسك لاسيما خلال هذه المرحلة التي تواجه فيها المنطقة الكثير من التحديات والأخطار وهي تستهدف بالمحصلة كلاً من لبنان وسوريا الأمر الذي يزيد ـ في نظر دمشق ـ من أهمية عقد القمة العربية في موعدها المحدد وفي بيروت تحديداً. القاهرة ـ دمشق ـ «البيان»: