اختتمت قمة رابطة دول جنوب آسيا للتعاون الاقليمي، والتي عقدت بكاتماندو أعمالها أمس، بمصافحة ثانية بين الرئيس الباكستاني برويز مشرف ورئيس الوزراء الهندي آتال بيهاري فاجبايي، سبقها لقاء غير رسمي بين الزعيمين لم يحل الأزمة المتفاعلة بين الدولتين اللتين طالبهما رئيس الوزراء البريطاني بفتح باب الحوار بشأن كشمير.فقد أعلن فاجبايي الذي تلقى مصافحة ثانية من مشرف في ختام قمة كاتماندو انه لم يجر مباحثات مع الرئيس الباكستاني، بل تبادل معه بعض «المجاملات». وقال فاجبايي لم تجر محادثات بل اقتصر الأمر على تبادل مجاملات. ورداً على سؤال حول مدلول مصافحة مشرف قال رئيس الوزراء الهندي للصحافيين ساخراً لا تزال يدي سليمة. من جانبه أعلن مشرف انه أجرى لقاء غير رسمي مع فاجبايي على هامش القمة، كما أعلن مشرف من جهة ثانية انه يؤيد ارسال موفد أمريكي إلى المنطقة لنزع فتيل التفجير بين الهند وباكستان.وأضاف مشرف ان التوترات مع الهند لم تتحسن خلال القمة لكنها لم تتصاعد، واكد انه تم التواصل مع الهند بشكل غير رسمي خلال القمة مشيراً الى انه يتطلع لاضفاء طابع رسمي على هذا التواصل مستقبلاً. وكان مشرف دعا أمس في خطابه الختامي الى ضرور التحلي بروح الحكمة والشجاعة لحل جميع القضايا الخلافية وانهاء العنف بآلية ودية على أساس العدل والتعامل النزيه، مؤكداً أهمية السلام الدائم لتحقيق التقدم في منطقة آسيا. وحذر مشرف من ان استمرار تعليق الخلافات الثنائية فى المنطقة سيجعل من قضية ديمومة السلام حلما وهميا. كما شدد مشرف على ضرورة توحيد الصف فى المنطقة التى تعج بالموارد الغنية والقدرة على تجاوز الفقر نحو طريق التقدم الاجتماعى والاقتصادي بهدف القضاء على عوامل الضعف والعوائق التى تقف امام تقدم مسيرتها داعياً الى المضى قدما بالعمل على ترجمة روح اعلان كاتماندو الذى وصفه بانه بناء وتقدمي. في غضون ذلك أعلن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير انه سيحث نظيره الهندي على فتح باب الحوار مع باكستان بشأن مشكلة كشمير. وادلى بلير بهذا التصريح في حيدر اباد بوسط الهند قبل ان يتوجه الى نيودلهي حيث يجتمع مع رئيس الوزراء الهندي. وقال بلير «يجب ان تكون هناك احكام واضحة بشأن هذا الموقف وأوضحها هو الا يكون هناك اي دعم للنشاط الارهابي»، الكل يريد ان تتحقق السيطرة على هذا الموقف وبدء حوار مناسب. وصرح بلير بأن نقطة البداية لاي حوار بين الجارتين النوويتين الهند وباكستان هي الرفض الكامل والمطلق لاعمال الارهاب. وحول احتمالات تدهور الوضع، قال بلير «الكل يريد ان يعود الوضع تحت السيطرة مجددا والتأكد بأن حوارا مناسبا يمكن ان يبدأ». الا ان بلير كرر ما قاله السبت في بنجالور في جنوب الهند ايضا عندما قال «ان نقطة الانطلاق لاي حوار يجب ان تكون رفض الهجمات بشكل كامل» مثل تلك التي استهدفت البرلمان الهندي في نيودلهي في ديسمبر الماضي. على جانب آخر حذر عباس سارخراز الوزير الباكستاني المسئول عن ملف اللاجئين الأفغان، من ان استمرار التوتر مع الهند سيؤثر سلباً على مساندة باكستان للتحالف الدولي ضد الارهاب. وأكد سارفراز خلال لقائه بعدد من أعضاء الكونجرس الأمريكي مجدداً على ان باكستان دولة محبة للسلام غير انها مستعدة لخوض حرب إذا فرضت هذه الحرب عليها فيما نوه بأهمية تنفيذ قرارات الأمم المتحدة بشأن ممارسة شعب كشمير المقسم لحقه في تقرير المصير. وقد ناقش الجانبان خلال هذا الاجتماع المسائل المتعلقة باللاجئين الأفغان الذين يصل عددهم في باكستان الى أكثر من ثلاثة ملايين شخص وأكد عباس سارفراز في هذا السياق على ان حكومته لن تسمح بدخول المزيد من اللاجئين الأفغان للأراضي الباكستانية باستثناء بعض الحالات الخاصة ومن منطلق اعتبارات انسانية بحتة. الوكالات