تواصلت الحملة الأمنية العالمية ضد الارهاب وفي أكثر من منطقة، فبينما بدأت السلطات التشيكية التحقيق في ظهور أقراص كمبيوتر تدافع عن هجمات سبتمبر اعتقلت الشرطة الألمانية مشتبهاً بارتباطه بتنظيم القاعدة وكشفت بالتعاون مع أنقرة مخططاً ل«القاعدة» يهدف للسيطرة على مسجد ومتحف بتركيا وسط تلويح فرنسي باضافة منظمات جديدة الى قائمة الارهاب. وذكر التليفزيون التشيكي أمس الأول أنه تم العثور على قرص مبرمج تم إنتاجه في جمهورية التشيك يدفع بشرعية الهجمات الانتحارية التي تعرضت لها الولايات المتحدة في 11 سبتمبر الماضي باعتبارها نتيجة لما أسماه بالامبريالية الامريكية والاسرائيلية. وعرضت قناة «سي تي» الحكومية مقتطفات من المادة التي وردت على القرص المبرمج التي تصور فيها الدول الاسلامية باعتبارها دولا مخلصة محبة للسلام في حين توصف الولايات المتحدة باعتبارها دولة عدوانية ومتشددة. ووصفت الهجمات التي تعرضت لها مدينتا نيويورك وواشنطن منذ قرابة أربعة اشهر باعتبار أنها «فرضت نفسها نتيجة للسياسات الامبريالية التي تنتهجها الولايات المتحدة وإسرائيل». وأشار التقرير إلى أن هذا القرص المبرمج تم إنتاجه في مدينة لودينيس التشيكية بواسطة أصوليين مشتبه في تشددهم. ويقال ان وكالة الاستخبارات التشيكية تجمع معلومات عن المشتبه في قيامهم بإنتاج هذه المادة الدعائية. وقال متحدث باسم الشرطة أن القرص المبرمج يعتبر بمثابة دعاية ولكنه لا ينتهك القانون التشيكي. ولا يعرف على وجه الدقة عدد النسخ التي تم إنتاجها أو توزيعها من هذه المادة أو ما إذا كان قد تم توزيع أي نسخ على الاطلاق. وفي برلين قالت الشرطة في ساعة مبكرة من صباح أمس ان السلطات الالمانية اعتقلت شخصا يشتبه بانه عضو في شبكة القاعدة خلال هجوم في ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية على فندق اربع نجوم في مدينة مونشنجلادباخ. وقالت السلطات ان الرجل غير المسلح والذي يحمل اسما ايطاليا وجهت له اتهامات بالانتماء لتنظيم غير قانوني. وقال متحدث باسم شرطة مونشنجلادباخ ان السلطات الاتحادية ابلغت الشرطة المحلية عن ثلاثة رجال مطلوبين ولكن تم العثور على واحد فقط خلال عملية واسعة في ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية. واضاف «مازلنا نتأكد من هويته. قد يستغرق هذا حتي الصباح. «يبدو من مظهره انه يتراوح بين 30 و40 عاما». وأجرت السلطات الالمانية تحقيقا واسعا في الصلات المحتملة بهجمات 11 سبتمبر بعد ان ظهر ان محمد عطا وخاطفين اخرين عاشوا في مدينة هامبورج بشمال المانيا لسنوات. وتتحري الشرطة عن خطط سفر هذا الرجل وتفصيلات اخرى. وتقع مونشنجلادباخ قرب دوسلدورف في غرب المانيا. وقال ايدي ادام مدير الفترة الليلة في فندق دورينت بعد منتصف الليل «حضر وحيدا في الساعة الثانية مساء». «بعد ذلك تلقينا اتصالا من السلطات الجنائية الاتحادية التي جاءت عند منتصف الليل تقريبا». «الشرطة مازالت تراجع الغرف». وقال المسئولون ان الشرطة في بريمن فتشت في وقت سابق امس الأول مسكني لبناني وتونسي يشتبه بعضويتهم في تنظيم غير قانوني على الرغم من انها لم تعتقل احدا. إلى ذلك كشفت وحدات استخبارية تركية وألمانية عن خطة كانت تهدف لقيام جماعة تركية متطرفة فى المانيا وترتبط بصلة مع أسامة بن لادن بعملية للسيطرة على مسجد ومتحف أيا صوفيا الشهير فى مدينة أسطنبول التركية. ووفقا لما قالته صحيفة «حريت» التركية أمس الأول فقد تم الكشف عن هذه الخطة بعد القبض فى المانيا على شخص ينتمى لتنظيم القاعدة الذى يتزعمه ابن لادن كان قد ذهب الى هناك للتخطيط مع مجموعة «كبلان جيلار» حيث أدلى باعترافات مفصلة بخصوص هذه الخطة التى كانت تقضى حسب قول الصحيفة بأن يتم بعد الاستيلاء على المسجد رفع علم دولة خلافة الاناضول التى تسعى هذه المجموعة لاعلانها. واضافت الصحيفة أن الخطة كانت تقضى كذلك بالسيطرة على مركز احدى شبكات التلفزيون الكبرى فى أسطنبول لاستخدامها فى شرح أهداف عملية الاستيلاء على هذا المسجد. وقالت انه علاوة على هذه العملية فقد كشفت وحدات المخابرات عن أن المجموعة كانت تخطط أيضا للقيام ببعض العمليات الاخرى فى أنقرة وأسطنبول فى حالة استجابة المانيا لطلب تركيا بتسليمها زعيم الجماعة متين كبلان والموجود حاليا فى أحد السجون الالمانية. يذكر أن المانيا تشترط على تركيا من أجل استعادة كبلان المسجون فى قضية تتعلق بقتل بعض أتباعه لثلاثة من الاتراك فى المانيا أن تتعهد لها بعدم اعدامه. من جهتها أكدت فرنسا أن قائمة الاتحاد الاوروبى الخاصة بالارهاب قابلة للتطوير ويمكن أن تشمل منظمات أرهابية أخرى. صرح بذلك فرنسوا ريفاسو الناطق باسم الخارجية الفرنسية ردا على سؤال لمراسل وكالة أنباء الشرق الاوسط فى باريس بخصوص امكانية اتساع قائمة الارهاب الاوروبية لتشمل منظمة البيتار الصهيونية التى تمارس نشاطا ارهابيا قويا فى فرنسا ضد كل من يساند الحقوق المشروعة للشعب الفلسطينى والحقوق العربية بصفة عامة. وحول عدم قيام فرنسا بادراج هذه المنظمة على قائمة المنظمات الارهابية لتزايد الشكوك حول مسئوليتها عن محاولة أعتداء ضد مظاهرة جرت مؤخرا فى باريس لمساندة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطينى وشكوك مماثلة حول اعتداءات أخرى شملت منظمة مراب الفرنسية لمكافحة العنصرية وكذلك مقر منظمة حقوق الانسان «اطفال العالم التى تساند أطفال العراق ضد العقوبات الظالمة» أجاب المتحدث أن فرنسا لاتصدر على المستوى القومى قوائم تتضمن اشخاصا ومنظمات تمارس الارهاب فى الاراضى العربية. وأكد الناطق باسم الخارجية الفرنسية أن موقف فرنسا يرتكز على ردع أى أنشطة ارهابية تمارس على أراضيها. الوكالات