كشفت مصادر مطلعة في العاصمة الأردنية عمان، ان السلطات تعمل حالياً على اجراء الانتخابات النيابية في أسرع وقت ممكن، مشيرة الى ان جبهات عدة معنية اتفقت على اجراء الانتخابات في الثالث من سبتمبر المقبل. ورجحت المصادر ان قرار وزارة الداخلية بتمديد مهلة صرف البطاقات الانتخابية شهرين اضافيين يهدف الى منح فرصة أكبر للحصول على البطاقات في ضوء التوجه لاجراء الانتخابات المبكرة بأكبر نسبة مشاركة ممكنة. وعلى الصعيد ذاته قال أحد الراغبين في الترشيح للانتخابات ان الجهات الرسمية بدأت بمراجعة كشوفات الحاصلين على البطاقات الانتخابية في بعض المناطق لتثبيت مواقع سكناهم وقد تم الاعتراض على نقل مجموعة من الناخبين من مناطق أخرى وبالذات من المخيمات التي تستضيفها المملكة وتسجيلهم بدوائر جديدة حتى وصل الأمر الى التهديد بتحويل المخالفين للتعليمات الى المدعي العام. من جهة أخرى لم يستبعد سياسي بارز تكليف أحد القضاة السابقين بتشكيل حكومة جديدة تشرف على اجراء الانتخابات المقبلة. ويتوقع أن تسجل الانتخابات البرلمانية أكبر نسبة مشاركة منذ العام 1989. ومما زاد من قناعة المعارضة الأردنية بضرورة المشاركة في الانتخابات وبقوة اصدار الحكومة عدداً كبيراً من القوانين المؤقتة التي تصفها المعارضة بأنها عملت على الحد من الحريات العامة واعاقة المسيرة الديمقراطية، بل ان هناك من ذهب أبعد من ذلك عندما قال: ان الساحة الأردنية بما شكلته القوانين المؤقتة في غياب البرلمان أصبحت تميل الى العرفية منها الى الديمقراطية. ويقول مراقبون ان للحركة الاسلامية في الأردن ممثلة بجماعة الاخوان المسلمين وذراعها السياسي حزب جبهة العمل الاسلامي الثقل الأكبر في دفع المواطنين للمشاركة في الانتخابات المقبلة خصوصا بعد أن أوصى المؤتمر العام الأول للحزب الذي عقد مؤخراً بضرورة المشاركة البرلمانية. وكانت نقاشات حادة تتعلق بمشاركة الجماعة في الانتخابات السابقة وصلت الى صفحات الجرائد بين تياري المتشددين والمعتدلين إلا انها مالت أخيراً لصالح من يرى المقاطعة، مما أفرز حالة من الارباك بين صفوف قادة الاخوان على اثر الاستقالات والاقالات التي ظهرت بين رموز المعتدلين. وقد أوضح الأمين العام لحزب الجبهة في كلمة ألقاها في المؤتمر ميله الشديد نحو المشاركة إلا ان هذا الميل لا يعني نزول الجماعة والجبهة عند رغبة فقد عرف عن اسلاميي الأردن مؤسسيتهم التي دفعت هي ذاتها الى مقاطعة الانتخابات السابقة عندما أصرت قواعد الاخوان على ذلك مع العلم ان الأمين العام عربيات نفسه كان يصرح في حينه بأنه مع المشاركة. عمان ـ لقمان اسكندر: