أجرت «البيان» حواراً مع الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات تطرق إلى التطورات على الساحة الفلسطينية خاصة تصفية الإرهابي الإسرائيلي رحبام زئيفي حيث أكد ان الإرهاب الإسرائيلي لم يوفر بيتاً فلسطينياً واحداً. وهذا نص الحوار: ـ هل تصفية زئيفي تشفي غليل الجبهة الشعبية وهل تخطط جبهتكم لعمليات تصفية لشخصيات سياسية اسرائيلية بارزة؟ ـ الارهاب الصهيوني المنظم لم يترك بيتا في فلسطين لم تصبه ويلات الجرائم الصهيونية غير اننا لا نضع العملية في هذا الاطار القبلي فنحن سياسيون وحربنا هي امتداد لرؤيتنا السياسية التي تستهدف انهاء الاحتلال الصهيوني ويتمكن شعبنا من ممارسة حقوقه الوطنية في العودة وتقرير المصير واقامة دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس. ففي اطار الحرب العدوانية التي ارتفعت وتائرها منذ سبتمبر في العام الماضي وفي اطار تصعيد حملة الاغتيالات لمناضلي شعبنا، وارتفعت ذروتها لتطال المستوى السياسي للهرم السياسي الوطني الفلسطيني من خلال اغتيال القادة جمال سليم، وجمال منصور، وابو علي مصطفى، هذا التصعيد النوعي كان يتطلب تصعيدا نوعيا في نفس الاطار ونفس الدرجة، وعليه فعلى الجبهة ان ترتقي لخلق التوازن النسبي في معادلات الحرب ورسالة للقيادة الصهيونية في نفس الاتجاه وبنفس القوة، فرغم تواضع الامكانات مقارنة بترسانة الحرب الصهيونية المجندة في الحرب ضد شعبنا وانتفاضته فان توسيع دائرة فعلنا يتوقف على استمرار اسرائيل بتنفيذ عمليات الاغتيال للقيادة والكوادر والمناضلين الفلسطينيين وبنفس الاطار نضع عملياتنا في العمق الصهيوني التي تأتي ردا منهجيا دفاعياً في مواجهة استهداف عمق المجتمع الفلسطيني فهي باختصار محاولة جادة لتحقيق ما يمكن ان نسميه توازن الردع والرعب في آن واحد، كمقدمة لتحقيق التوازن في معدلات وموازين القوة على الارض الذي نرى بتوفيره شرطا اساسيا لاجبار حكومة اسرائيل بمعزل عمن يقودها لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية وتمكين شعبنا من تحقيق اهدافه الوطنية والعادلة دون تجزئة او تقزيم لمضمونها. ـ يفهم من بعض تصريحاتكم في الجبهة الشعبية ان عملية اغتيال زئيفي، وهي عمل نوعي واول عمل فلسطيني مخطط يطول مستوى سياسياً اسرائيليا انه نوع من الانتقام ورد افعل على اغتيال ابو علي مصطفى؟هل هذا صحيح؟ واذا كان صحيحاً فهل يمكن القول ان قتل زئيفي جاء من قبل طرف فلسطيني كجملة عابرة في الصراع الطويل بينكم وبين الاسرائيليين؟ ـ اغتيال العنصري الصهيوني داعية الترحيل لشعبنا وان يكون في جانبه المباشر ردا على اغتيال الشهيد ابو علي، فهو يأتي في اطار فهمنا لصراعنا مع العدو كاشتباك تاريخي مفتوح، ومحاولة لاحداث التوازن في الردع والرعب وتثبيته كقاعدة مع الحرب غير المتكافئة بيننا وبين العدو الصهيوني باعتبار ان فرض هذا التوازن هو فقط المنطق الذي يمكن لاسرائيل ان تعيد حساباتها ويوفر المناخ المواتي لالزام اسرائيل بتطبيق قرارات الشرعية الدولية. ووفق هذا الاطار فان اغتيال القائد ابو علي شكل الحافز لهذه العملية، وهي تأتي في اطار التصعيد الموازي لتصعيد العدو باستهدافه المستوى السياسي القيادي الفلسطيني الأول في الساحة الفلسطينية، ومن يراقب عمليات الجبهة يرى ان هذه العملية جاءت ضمن سياق لرفع مستوى التأثير في توجيه ضربات موجعة ومؤثرة. فذراع الجبهة العسكري ووفق اعتراف العدو نجح اكثر من مرة في اختراق السياج الامني الصهيوني في اكثر لحظات تشديد الاجراءات. في 8 فبراير من هذا العام تم بتفجير سيارة مفخخة في حي مته شعاريم الذي يسكنه المتطرفون الصهاينة تم وضع سيارة مفخخة وتفجيرها على بعد بضعة امتار من مقر الشرطة العامة والمخابرات الصهيونية في القدس في مايو وهذه المحاولة تكررت مرة أخرى في أغسطس من نفس العام وقبل ايام من اغتيال ابو علي. وعليه فاننا نطمح ان تتواصل محاولاتنا وان نرتقي بالمعركة إلى المستوى الذي يمكن ان يربك مخططات العدو ويمهد لشعبنا لتحقيق أهدافه الوطنية المباشرة بتحقيق فلسطين الديمقراطية على كامل التراب الوطني الفلسطيني. وعليه أن لا يكون هذا النجاح النوعي عابراً في محطة الصراع الفلسطيني ـ الصهيوني. ـ كيف تنظرون لحادث مقتل زئيفي في مجمل سنوات الصراع الطويلة، وهل كان لدى الفصائل الفلسطينية، ومن ضمنها جبهتكم، قرار غير معلن بعدم تجاوز الخطوط الحمراء وما هي مبررات هذا القرار اذا وجد وهل تتوقع ان تحذو مجموعات وقوى فلسطينية حذوكم بعد كسركم للخطوط الحمراء ويصبح المسئولون ليسوا في مأمن؟ ـ حين تحدد الجبهة ان صراعها هو اشتباك تاريخي مفتوح، وحين تعلن الجبهة رفضها لاتفاق اوسلو وقيوده والتزاماته فهذا يعني اننا لا نعترف باية خطوط حمراء خارجة عن اطار النشاط الذي قد يلحق ضررا لقضيتنا وهذا يجري معاينته بالملموس وفي ظروفه وامل ان يشكل نجاح الجبهة مقدمة للارتقاء النوعي بالفعل المقاوم الفلسطيني ليشمل تهديدا مباشرا ليس للمستوى السياسي فحسب بل ولجنرالات الحرب وهيئة اركانها ومؤسسة المخابرات والاستخبارات العسكرية وشرطة السجون بهذا المعنى نستطيع ان ندشن طريق الاستقلال والعودة ونتخطى حدود المتاجرة بضعفنا الذي لا يجلب لنا سوى العطف وصناديق الاغاثة العربية والدولية الموشحة بالذل. ـ العلاقة بينكم وبين السلطة الفلسطينية وصلت الى نوع من المجابهة والملاحقة خصوصا بعد اعتقال نشطاء ورفاق في الجبهة الا تعتقدون بان ذلك يمس بالمصلحة الوطنية الفلسطينية؟ ـ بالتأكيد فاننا ومعنا جماهير شعبنا وقواه الوطنية والاسلامية نجد في استجابة السلطة للشروط والاملاءات الامنية الاسرائيلية مسا مباشرا بل وتهديدا بنسف المصلحة الوطنية العليا التي رسمت حدودها انتفاضة سبتمبر المجيدة فالاستجابة للشروط الاسرائيلية الامنية من شأنها ان تلعب دور الكابح لوقف الانتفاضة والمقاومة، ومقدمة تمهد لاستجابة فلسطينية للاملاءات السياسية التي تحقق او تضع اهداف القضية الفلسطينية في اطار الرؤية الصهيونية السياسية لسقفها ومضمونها او على الاقل تقود الى اجبار السلطة على تقديم تنازلات جوهرية تقود في النهاية الى التعاطي مع محددات البرنامج السياسي للحكومة الصهيونية كأمر واقع يتكلب التسليم به، لكننا وفي نفس الوقت وبجانب هذه المخاطر، ندرك ان شعبنا وقواه السياسية الوطنية والاسلامية قادرة عبر الحوار واشكال النضال الجماهيري الديمقراطي لفرملة خطوات السلطة ولجم الشرائح الطبقية التي ترى في الانتفاضة والمقاومة تهديدا لمصالحها وافتراض احترام السلطة للقواعد التي تشكل مضمون المصلحة الوطنية العليا المرتكزة على الانتفاضة والمقاومة كركائز لتحقيقها وليس الارتهان لمحاولات الاوهام والوعود الامريكية او البريطانية ومنتوجاتها الاسرائيلية المغلفة باطارات دولية. ـ حتى متى ستبقى «مختفيا» عن الانظار خصوصا بعد اعلان السلطة عن نيتها اعتقالك من جهة وملاحقة اسرائيل لك من جهة ثانية؟ ـ بداية فانني لا اعير أي انتباه واهتمام لما راج عن محاولات السلطة الفلسطينية اعتقالي، فهذه المسألة ان وجدت فانني سأواجهها بشرعيتها المستمدة من نضالنا التاريخي وعضويتنا كطرف رئيسي مؤسس لمنظمة التحرير لذا علينا الفصل بين النضال الديمقراطي الذي يحكم علاقتنا بالسلطة وبين النضال الوطني ضد الاحتلال واجهزة امنه وادواته العسكرية وعليه فان اية اجراءات امنية اتخذها او اتخذتها قيادة الجبهة لتوفير مقومات الاستمرار في نضالنا ومقاومتنا للاحتلال هذه الاجراءات مبعثها تهديد الاحتلال وليس السلطة وقد تستمر وتشكل احد اهم اشتراطات المواجهة الناجمة وتصعيد مواجهتنا للاحتلال واجهزته الامنية والعسكرية وهي حسب وجهة نظري اجراءات طبيعية لاي تنظيم او حركة ثورية يشكل الكفاح المسلح احد اهم شروط انتصارها، بل ان ما هو غير طبيعي ان تقاوم العدوان المسلح الشامل على شعبنا من خلال هيئة اركان تصلح كنجوم تلفزيونية اعلامية، تستبدل نقد السلاح الضروري بسلاح النقد فهزيمة البرنامج المعادي ومن خلال تجارب الشعوب وتجربة شعبنا وثورته خلال اكثر من عمر ثورتنا الفلسطينية المسلحة، تؤكد بالملموس استحالة تحقيق اهدافنا الوطنية من خلال النضال الديمقراطي السلس او المفاوضات السياسية. ـ هل انتخابك امينا عاما للجبهة يعتبر تحديا لاسرائيل خصوصا انك تمثل الخط المبدئي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين؟ ـ ان ما يعتبر تحديا جديا لاسرائيل هو استعادة الجبهة لدورها ونهوضها لتكون على مستوى المسئولية الملقاة عليها في مقاومة الاحتلال الى جانب كافة تشكيلات وفصائل الحركة الوطنية والاسلامية الفلسطينية وهذا ما يقلق الاوساط السياسية والعسكرية والامنية الاسرائيلية، وعلى هذا الاساس جاء اغتيال القائد ابو علي مصطفى دون غيره من قيادات منظمة التحرير اما ان يكون انتخابي تحديا لاسرائيل فهذا مرهون بمقدرة الجبهة على التواصل في مسيرة النهوض وتوجيه الضربات المؤثرة لجيش احتلالها وقطعان مستوطنيها وبرامجها ومؤسساتها السياسية والامنية وقادم الايام تحمل في طياتها الرد. ـ وانت الان مطلوب لاسرائيل ما هي توقعاتك لما سيحدث؟ وهل تعتقد ان اتفاقا ولو غير مباشر بينكم وبين الاسرائيليين بوقف الاغتيالات المتبادلة يمكن ان يكون مخرجا للازمة؟ ـ بداية انا لا ابحث عن حل شخصي خارج عن اطار حل الازمة التي يعاني منها شعبي جراء الاحتلال والقمع الصهيوني، وثانيا فان كوني مطاردا ومطلوبا ومهددا بالاغتيال وقبل انتخابي كأمين عام للجبهة الشعبية لا يشكل لي أي ازمة او مآزق، بل فان من الطبيعي ان يكون الامين العام وكافة اعضاء قيادة الجبهة كتنظيم صمم على مقاومة الاحتلال مطاردا، وهنا علينا ان نرتب اشكال ممارسة العمل القيادي والتنظيمي بما يؤمن حماية وجودنا التنظيمي وضمان استمرار نشاطه وفعله على كافة الصعد وحماية كافة اساليب النضال السلمي والعنفي، العلني والسري ولدينا داخل الوطن المحتل تراكم خبرة يمكننا من تحقيق شروط البناء التنظيمي القادر على الصمود والاستمرار والقدرة على التواصل النضالي، وردا على ما هو ملموس في سؤالكم وعلى الرغم من ان غطرسة العدو وكبريائه تمنعه من عقد صفقات كهذه، فاننا في الجبهة لا نفكر بأمر كهذا ربما نضع المسألة للدراسة فيما عرضت مسألة من هذا النوع للمساومة فيما يخص شعبنا وفصائله الوطنية، وليس الجبهة كتنظيم او رأينا ان في ذلك يمكن ان يردع العدو من ارتكاب جرائم بحق مناضلي شعبنا وقيادته الوطنية او وقف ضرب العمق الفلسطيني وقصفه قابل وقف ضرب العمق الصهيوني في السياسة كل شيء قابل للتفكير الا وقف المقاومة دون استعداد اسرائيل على الاقل لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية التي تؤمن لشعبنا حقه في العودة وتقرير المصير واقامة دولته المستقلة. وكمناضل فلسطيني فانني اخترت طوعا النضال مدركا ان مصيري سيكون اما الشهادة او الاعتقال او العيش كمطلوب ومطاردا ربما طيلة حياتي او حتما ادراك شعبنا النصر. ـ ما هو ردكم على التقارير الصحفية الاسرائيلية بان منفذي عملية تصفية زئيفي لا ينتمون الى الجبهة، انما هم اصحاب سوابق جنائية خصوصا في سرقة السيارات؟ ـ اسرائيل ومنذ بداية الغزوة الصهيونية لفلسطين، ترى في المناضلين الفلسطينيين مجرد مرتزقة او قطاع طرق او في احسن الاحوال متطفلين على الشعب وكما عملت في نفس الوقت من خلال برامجها المكثفة الى تحويل كل فرد في الشعب الفلسطيني الى كائن يسعى لتحقيق ذاته حتى لو ادى الى سحقها في منحدرات عالم الاجرام والخيانة، وفي نفس الوقت فان واجب الثورة الفلسطينية وفي اطار نضالها لتحقيق اهدافها الى تعبئتة كافة طاقات شعبنا لمواجهة محاولات استلاب الشخصية الوطنية الفلسطينية وتبديدها، وعليه فان كون بعض منفذي عملية تصفية احد رموز العنصرية والعداء لشعبنا ذا ماض جنائي فان هذا يجب ان يسجل كنجاح اضافي للجبهة الشعبية في حربها ضد اسرائيل ومخططاتها الشاملة ولا ينتقص من شأن العملية البطولية او تنظيم الجبهة، وباختصار فان منفذي تصفية المجرم زئيفي اليوم ينتمون للشعب الفلسطيني واهدافه الوطنية والجبهة الشعبية وليس لتشكيل اجرامي تحاول ابتداعه اسرائيل للتغطية على هزيمتها وفشلها وهم يستحقون ان تعلق على صدورهم النياشين كما قال القائد الفذ حسن نصر الله الامين العام لحزب الله، وكما تنظر اليهم جماهير شعبنا وامتنا في كل مكان. ـ قدمت اسرائيل روايتها الجنائية عن مقتل زئيفي وذكرت اسماء وقدمت السلطة روايتها ايضا؟ ولم يصدر عنكم أي شيء بهذا الخصوص؟هل تكذبون ما قالته اسرائيل؟هل بودكم تأجيل روايتكم لاسباب يمكن فهمها؟ماذا تقولون على الاقل فيما نشرته وسائل الاعلام الاسرائيلية؟ ـ منفذو عملية اغتيال زئيفي هم اعضاء في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وليسوا جنائيين مأجورين كما حاولت اسرائيل الترويج له لتخفيف الاثر المعنوي العميق على الجمهور الصهيوني الذي يتجه لفقدان الثقة بقدرة حكومة شارون على توفير الامن لهم كما وعد شارون في برنامجه الانتخابي. ودائما ما يكون للعدو روايته التي تحاول ان تعكس الطابع المأجور الارتزاقي للمناضل الفلسطيني، فالمناضل العقائدي لا يجسمه سوى الصهاينة اما الفلسطينيون فاما ان يكونوا مرتزقة او قاموا بعملهم تحت الضغط والارهاب. ومع ذلك وانصافا للحقيقة فان لبعض من نفذ العملية ماض جنائي قبل الانتفاضة كما للعديد من ابناء شعبنا الذين اضطرتهم صعوبة الاوضاع الاقتصادية، لتحصيل قوتهم اليومي من خلال سرقة السيارات من داخل الكيان الصهيوني، وهذا ليس عيبا فكما شكلت الانتفاضة الكبرى عام 1978 مظهرا للعديد ممن كانوا في العالم السفلي وانخرطوا في مفاعيلها وكان لهم تأثيرهم، شكلت انتفاضة سبتمبر فرصة جديدة للعشرات ان لم يكن للمئات من ابناء شعبنا لفتح صفحة جديدة في تاريخهم، واعتقد ان ذلك يشكل نجاحا اضافيا للجبهة يضاف الى نجاح العملية بتحقيق الهدف بما مثله من ارتقاء نوعي في مستوى التأثير. ـ هل تعتقد انكم في الجبهة قصرتم في حماية ابو علي مصطفى ليتم اغتياله بتلك السهولة؟وهل اجريتم او في نيتكم اجراء مراجعة بهذا الشأن خصوصا وان ابو علي شخصية فلسطينية وعربية وله امتدادات اقليمية ودولية على صعيد حركات التحرر الوطني؟هل تظن ان تحميل المسئولية فقط لاسرائيل يعفي الفلسطينيين : السلطة مثلا والجبهة الشعبية من مسئولية بعض التقصير؟ ـ لا استطيع ان احمل السلطة مسئولية فتفكيرها القاصر يبحث عن شرعية عملها القيادي وان امن وسلامة قيادتها من خلال شرعية اتفاق اوسلو كاتفاق اصبح دوليا فهي اعجز خارج اطار هذا الفهم عن تأمين الحماية لنفسها فكيف تستطيع تأمين الحماية لمعارضي اتفاق اوسلو واذا كان هناك ثمة مسئولية فهي اجراءاتنا التنظيمية التي كانت متأخرة وقاصرة عن تأمين شروط عمل قيادية لـ «ابو علي» مصطفى تحاول توفير الحد الاقصى من الحماية خاصة وان تنظيماً كالجبهة برمج ومارس شق طريق المقاومة بدون تردد او وجل كان عليه ان يدرك ان رأس القيادي لن يكون في مأمن وسيكون مستهدفا. وربما يكون ايضا ان طبيعة ابو علي كقائد ميداني وجرأته المتميزة قد وفرت للعدو ظروفا سمحت له باصطياده. وعمليا فقد اجرينا مراجعة اساليب واشكال عملنا التنظيمية قبل استشهاد ابو علي، غير اننا لم نعكس سياستنا التنظيمية او نحولها الى اجراءات عملية في الوقت المناسب وهذا تقصير دفعنا ثمنه غاليا. ـ كيف تقيمون دور السلطة بعد تصفية زئيفي وهل انتم موافقون على التنسيق الامني الفلسطيني ـ الاسرائيلي؟ ـ لان قتل زئيفي مثل ذروة التصعيد النوعي الفلسطيني في اشكال الرد على الحرب العدوانية الصهيونية، هذا التصعيد سيقابله بدون ادنى شك تصعيد نوعي وشامل يستهدف في آن واحد تحقيق اعلى درجة من الضغط على السلطة والتلويح بنسف شرعيتها لاجبارها على العودة لتنفيذ التزاماتها الامنية وتحقيق ما تعجز عنه اسرائيل من الواجب الوطني بل والمسئولية الوطنية الكبرى باتت تطرح مهمة اعادة صياغة وترتيب الوضع الوطني والموقف الفلسطيني على اسس جديدة، تمكنه من استمرار قبضه على عناصر قوته المجسدة في الوحدة الوطنية والشعبية. القدس ـ أجرى الحوار: أدهم حافظ وعبير محمد