اكدت القيادة الفلسطينية مضيها في اجراءاتها الأمنية لفرض وقف النار لكنها في المقابل جددت مطالبة المجتمع الدولي بالتحرك لوقف العدوان الاسرائيلي المستمر والتحقيق في جرائم الاحتلال، وشددت على رفضها شرط «الأيام السبعة» التي يسعى عبره ارييل شارون للتهرب من تطبيق خطة تينيت وتوصيات لجنة ميتشيل مشيرة الى جدية المبعوث الأمريكي انتوني زيني لتثبيت وقف النار. وكانت القيادة الفلسطينية عقدت الليلة قبل الماضية اجتماعها الأسبوعي في رام الله بالضفة الغربية اكدت في ختامه مواصلة اسرائيل عدوانها رغم الهدنة الفلسطينية مشيرة على وجه التخصيص الى جريمة اعدام الفتيان الثلاثة بشكل وحشي حيث طالبت بلجنة تحقيق دولية في هذه الجريمة كما جددت دعوتها المجتمع الدولي للمسارعة إلى الضغط على حكومة شارون لوقف العدوان. كما أكدت تمسكها بالمواقف السياسية والقرارات والاجراءات الامنية التي اعلنتها وباشرت تنفيذها على الأرض بما يحمي المصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني ويسحب كافة الذرائع الواهية التي تحاول حكومة شارون (رئيس الوزراء الاسرائيلي ) ترويجها ضد شعبنا على المستوى الدولي وتوظفها على الارض لتوجيه عدوانها الشامل ضد شعبنا في هذا الظرف الدولي الدقيق». وقال بيان القيادة الذي وزعته وكالة الانباء الفلسطينية ان الرئيس عرفات التقى ظهر الجمعة في رام الله الجنرال زيني الذي عاد الى المنطقة «وشرح بالتفصيل ما يقوم به الجانب الإسرائيلي من الاستمرار في عملياته العسكرية وتشديد الحصار والإغلاق والمداهمات والاعتقالات والتوغل في المدن والقرى ورفض الانسحاب من مناطق السيادة الفلسطينية .. واعطاء صورة زائفة عن الوضع الامني للمجتمع الدولي». واضاف البيان «ان الجنرال زيني عرض على الرئيس عرفات ضرورة عقد لقاءات امنية فلسطينية-اسرائيلية برعاية امريكية، وقد وافق الرئيس على عقد هذه الاجتماعات الامنية». وزير الاعلام الفلسطيني ياسر عبدربه أكد أمس للاذاعة الفلسطينية رفض السلطة بشرط «أيام الهدوء التامة السبعة» الذي يصر عليه شارون لنسف خطة تينيت وتقرير ميتشيل وإطالة أمد الوصول الى نقطة انهاء الاستيطان وبدء المفاوضات. ووصف جبريل الرجوب الشرط الشاروني هذا بالبدعة التي لا وجود لها في الاتفاقات مشيراً الى نجاح اسرائيل في تمريرها على الأمريكيين. وكشف الرجوب للاذاعة نفسها ان وزير الخارجية الأمريكي كولن باول تحدث بوضوح قبل فترة انه كان من الخطأ الموافقة على فترة التهدئة من جانبه». وأوضح الرجوب بأنه سيعقد اجتماعاً أمنياً ثنائياً أمريكاي فلسطينيا سيعقبه لقاء ثلاثي لمناقشة آلية المرحلة المقبلة للتهدئة والعودة إلى ما قبل 28 سبتمبر وهي خطوة في اتجاه تنفيذ توصيات ميتشيل وتينيت. وأكد محمود عباس أبو مازن أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ضرورة ان تكون القضايا الأمنية جزءاً مترابطاً مع تنفيذ تقرير ميتشيل. وطالب أبو مازن خلال لقاء عقده مع المبعوث الأمريكي لعملية السلام في الشرق الأوسط الجنرال المتقاعد انتوني زيني في رام الله مساء الجمعة الماضية بالعمل على إلزام الحكومة الاسرائيلية لانهاء الحصار والأطواق الأمنية التي تفرضها على حرية تنقل المواطنين وسحب آلياتها العسكرية. أما سري نسيبه مسئول ملف القدس في السلطة الفلسطينية فقد أكد من جهته جدية زيني في تثبيت وقف النار وتطبيق خطة تينيت وتوصيات ميتشيل. واعتبر نسيبه في تصريح بثته اذاعة «صوت العرب» انه في حالة تنفيذ توصيات لجنة «ميتشيل» فانه سيكون قد تم السير في خطوات لا بأس بها باتجاه المفاوضات النهائية. وأعرب نسيبه عن اعتقاده بأن من مصلحة الولايات المتحدة أن تكون حاضرة في منطقة الشرق الأوسط من أجل تطوير العملية السياسية مشيراً الى ان جولة زيني الحالية سيعقبها جولة أخرى بعد تقويم واشنطن للأوضاع الميدانية بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي. وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات استقبل الليلة قبل الماضية تيري لارسن مبعوث أمين عام الأمم المتحدة كوفي عنان واطلعه على الحصار الاسرائيلي الخانق للمناطق الفلسطينية وتفاصيل العدوان المستمر. كما استقبل عرفات ممثل جنوب افريقيا لدى السلطة بالتزامن مع اتصال هاتفي مع الرئيس الجنوب افريقي ثابو مبيكي الذي تترأس بلاده حاليا مجموعة دول عدم الانحياز وتباحث معه في سبل وقف العدوان وبدء مفاوضات السلام. غزة ـ ماهر ابراهيم:
أكدت على اجراءاتها الأمنية وطالبت بتحرك دولي لوقف العدوان، السلطة تجدد رفض أيام شارون السبعة، نسيبة: زيني جاد في تنفيذ خطة تينيت وتوصيات ميتشيل
