عبر رئيس الوزراء البريطاني توني بلير عن امتعاضه من نرجسية شعبه ودعاه للاقتناع بأنه لم يعد لديه امبراطورية وطالبه برفض الانعزالية والاندماج مع العالم ولعب دور أساسي فيه. ويمكن تفسير الخطاب الذي ألقاه بلير في بنجالور في الهند، بانه دعوة ضمنية لاندماج متزايد لبريطانيا في اوروبا وللانضمام الى اليورو وان لن يتطرق بوضوح الى هذين الموضوعين. وأعرب بلير عن «اعتزازه» بالدور الرئيسي الذي تضطلع به بلاده في الائتلاف المناهض للارهاب، داحضا بذلك الانتقادات التي اتهمته بالتخلي، بسبب هذا الدور، عن ادارة القضايا اليومية لبلاده.وأعلن بلير أمس امام مجموعة من ارباب العمل في الهند «ان مكافحة الارهاب الدولي لا تمثل قضية عادلة فحسب بل هي ايضا قضية حيوية لاقتصادنا وعمالتنا واستقرارنا وامننا». وأعتبر بلير في خطابه ان بلاده «وجدت دورا حديثا على صعيد السياسة الخارجية» مضيفاً انه «ليس لدينا امبراطورية، ولسنا قوة عظمى، ولكن لدينا من دون شك دور وهو ان نكون عاملا اساسيا وقوة من اجل الخير» في العالم.وتابع بلير «أنه دور علينا ان نقوم به بثقة، عبر مقاومة مشاعر الحنين ورفض الانعزالية». وأكد رئيس الحكومة البريطانية انه من الضروري لبلاده ان تتعاون بشكل وثيق مع الدول الاخرى قائلا «ان التكامل الشامل يملي علينا جميعا نهج سياستنا الخارجية وايا كانت التحديات، سنحقق المزيد من النجاح معا مما لو كنا وحدنا». وشدد رئيس الوزراء البريطاني على ان «الشعوب الأبية تحتفظ دوما بسيادتها». ويمكن تفسير هذه التصريحات بانها اشارة ضمنية لانضمام بريطانيا الى اليورو. وكان بلير أعلن مؤخرا تأييده القوي لهذا الانضمام. وتعززت التوقعات حول نية الحكومة البريطانية اعداد استفتاء حول هذا الموضوع في الايام الاخيرة اثر تصريحات عدة وزراء تزامنت مع دخول اليورو في التداول في 12 دولة اوروبية. أ.ف.ب