أشاد أبرز الديمقراطيين الامريكيين وزعيم الاغلبية بمجلس الشيوخ توم داشيل بحملة الرئيس الجمهوري جورج دبليو بوش ضد الارهاب لكنه انتقد سياسته الاقتصادية وأنحي باللائمة على الخفض الضريبي الذي أقره بوش في «أسوأ تدهور مالي مأساوي في تاريخ أمتنا». وقال داشيل أن الخفض الضريبي الذي أقره بوش للسنوات العشر المقبلة والذي يبلغ 35.1 تريليون دولار أضر بالاقتصاد الامريكي أكثر من هجمات الحادي عشر من سبتمبر الارهابية. وقال إن هذا الخفض سيصيب ميزانية الحكومة بالعجز لمدة ثلاث سنوات على الاقل. وفي إطار تحديده للبرنامج الديمقراطي استعدادا لانتخابات الكونجرس في نوفمبر المقبل، أثنى داشيل على بوش الذي جابت شهرته الافاق بسبب الحرب التي تخوضها أمريكا للحملة التي شنها على الارهاب لكنه اتهمه بأنه فشل على الجبهة الاقتصادية وجعل الكساد يتفاقم. وقال داشيل، السيناتور عن ساوث داكوتا والذي من المتوقع أن يخوض غمار الانتخابات الرئاسية في 2004 «أن الجمهوريين يفضلون الايديولوجية على الخبرة». وقال «لقد أظهرت الخبرة أن المسئولية المالية تنجح. وأملت الايديولوجية خفض الضرائب بغض النظر عن الظروف». ولفت داشيل النظر إلى سنوات ازدهار التكنولوجيا خلال التسعينيات عندما شغل الرئيس الديمقراطي بيل كلينتون مقعد الرئاسة ونجحت الولايات المتحدة «في الخروج من أزمتها المالية» التي ورثها كلينتون عن سابقه جورج بوش والد الرئيس الحالي. وحول سياسات الرئيس بوش الحالي، قال داشيل «لم يفلح الخفض الضريبي في منع الكساد كما قال مؤيدوه بل أنها جعلت الكساد يتفاقم. بل ووضعتنا في أزمة مالية غير ضرورية في أسوأ وقت». وأضاف «في الوقت الذي نحتاج أن نواجه فيه كلا من الحرب والكساد وعندما يكون لامتنا حاجات ملحة على كل الجبهات، فقد فقدنا مرونتنا بسبب هذا الخفض الضريبي حيث لم يصبح أمامنا إزاء ذلك سوى خيارين كلاهما مر». وقال داشيل في عبارات مقتضبة أنه يمكن استخدام فائض الضمان الاجتماعي بشكل أفضل وإيجاد السبل الكفيلة بتغطية العجز المالي في مجالات أخرى حيوية. كما أكد أن خطة عمل الحزب الديمقراطي تهدف إلى «زيادة طلب المستهلك وتحفيز الاستثمار في مجال الاعمال». وقال أنه سيتم تشجيع الاعمال على خلق فرص عمل جديدة مع ضمانات ضريبية وبالتالي خفض معدلات البطالة التي وصلت إلى 5.8 بالمئة. كما سيتم تشجيع الشركات على الاستثمار في تكنولوجيا جديدة. يذكر أن الحزبين الجمهوري والديمقراطي فشلا في التوصل إلى الاتفاق على خطة تحفيز الاقتصاد التي وضعت لضخ نحو مئة مليار دولار في الاقتصاد الذي دخل مرحلة الكساد في مارس الماضي وتفاقمت أزمته بعد الحادي عشر من سبتمبر. حدث ذلك خلال جلسة عاصفة بين الجانبين في النصف الاخير من ديسمبر الماضي. وقد فشل مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الديمقراطيون في تمرير مشروع القانون الذي أقره مجلس النواب الذي يسيطر عليه الجمهوريون. واتهم الديمقراطيون المشروع بأنه يحابي بشكل كبير الاغنياء والشركات الكبيرة ولا يعطي سوي القليل للفقراء والعاطلين الجدد. وقال داشيل أنه مازالت هناك حاجة لمزيد من الاموال لسد «الفجوات غير المقبولة» في مجال الامن الوطني بما في ذلك حماية الخط الساحلي الامريكي والمصانع الكيماوية ومحطات الطاقة النووية. وقال داشيل أن الخدمات الصحية تحتاج لمزيد من المال لحماية المدن من الهجوم البيولوجي الذي وصل إلى مكتبه حيث تلقى خطابا ملوثا بجراثيم الجمرة الخبيثة العام الماضي، كما تلقي خطابا به مسحوق غامض الخميس الماضي. د.ب.أ