شطبت المحكمة الدستورية السودانية الدعوى التي تقدم بها مجموعة من المحامين المعارضين طاعنين في دستورية اجراء انتخابات نقابة المحامين. وقررت المحكمة الغاء الأمر الذي أصدرته قبل ثلاثة أيام بإيقاف اجراء الانتخابات بموجب المادة 16 «ب »و«ج» من قانون المحكمة الدستورية لسنة 1998 «لأن العريضة لا تشتمل على مسألة صالحة للفصل فيها كما انها لا تنطوي على اهدار حرية أو حرمة أو حق». وقال علي يحيى عضو المحكمة الدستورية ل«البيان» انه بموجب هذا القرار يحق لنقابة المحامين الاستمرار في اجراء الانتخابات. في هذه الأثناء ارتفعت أمس في الخرطوم حدة التوتر بأوساط المحامين عقب الأحداث التي شهدتها دار نقابة المحامين، وانتظمت مكاتب المحامين المنتشرة على نطاق العاصمة القومية اجتماعات غير رسمية ناقشت ما دار في الجمعية العمومية للمحامين، حيث برز تيار واسع داخل القوى السياسية المعارضة بضرورة انسحاب التجمع الوطني المعارض من الانتخابات حتى لا يعطيها الصورة الشرعية في حين ان الواقع يحكي غير ذلك، وقال علي السيد المحامي الناشط في تجمع الداخل ان ما دار أكد على شمولية النقابة السابقة واصرارها على التمسك بمقاعدها بشتى السبل والكيفيات وبدوره قال علي محمود حسنين المحامي البارز في صفوف الحزب الاتحادي الديمقراطي المعارض ان «اتحاد فتحي خليل في اشارة للنقيب الحالي ما هو إلا صورة مصغرة من الحكومة وممارساتها، كاشفاً ل«البيان» عن ان البطاقات التي تمت طباعتها للاقتراع بلغت ثمانية آلاف بطاقة في حين ان مجموع المحامين الذين يحق لهم الاقتراع لا يصل الى ستة آلاف محامي، متسائلاً عن العدد الزائد من البطاقات خاصة وانها طبقاً لقول حسنين تمت طباعتها تحت اشراف اتحاد المحامين لا بإشراف لجنة الانتخابات، وفيما قال يحيى الحسين أحد قيادات حزب البعث والناشط في سكرتارية تجمع الداخل ل«البيان» ان التجمع المعارض ربما ينسحب من انتخابات المحامين عقب ما حدث في الجمعية العمومية والكيفية التي تمت بها اجازة خطاب الدورة والميزانية، قال حسنين ان الأمر لايزال قيد النظر والدراسة ولم يبت فيه بصورة قاطعة غير ان مصدر متنفذ في التجمع قال ل«البيان» ان الانسحاب هو الأرجح حتى وان رفض غازي سليمان ذلك. من ناحية أخرى عقد أكثر من 400 محام من الحزب الاتحادي الديمقراطي الذي يتزعمه محمد عثمان الميرغني رئيس تجمع المعارضة اجتماعاً أمس بمنزل سيد أحمد الحسين الأمين العام بالانابة للحزب، حيث أكدوا على وحدة المعارضة من خلال انتخابات المحامين وعدم التطلع الى أي مناصب في النقابة تحول دون هذه الوحدة، وفي هذا الصدد تم تكليف قيادي بارز في الحزب بعقد اجتماع عاجل مع الصادق المهدي رئيس حزب الأمة لاقناعه بأن يساند حزبه هذا الموقف وحسم موقفه إلى جانب قائمة تجمع المعارضة في هذه الانتخابات بدلاً من اتخاذ موقف محايد أو الترشيح في قائمة النقابة الحالية المؤيدة للحكومة. الخرطوم ـ عثمان فضل الله: