توصلت مفاوضات بين الحكومة ووفد عروش القبائل بالجزائر الى اتفاق على ثماني لوائح في اطار خطة سلام داخلية في الوقت الذي لقي فيه نحو 1300 شخص مصرعهم في عمليات ارهابية عام 2001. وقد كشفت مصادر أمنية بالعاصمة الجزائرية أن العمليات الارهابية خلفت خلال عام 2001 نحو 1300 قتيل معضمها في الثلث الأول من العام في حين تراجعت الاغتيالات والتفجيرات والمداهمات تدريجيا طوال المدة المتبقية. وقالت المصادر إن قوات الأمن المشتركة من جيش ودرك وشرطة ومقاومة مدنية أوقعت 600 قتيل في صفوف الجماعات الارهابية في نفس الفترة خلال اشتباكات وعمليات تمشيط طالت مواقع لم يسبق لها أن دخلتها. وبلغ عدد الجرحى من جراء التفجيرات والهجمات الارهابية نحو 800 شخص معظمهم من المدنيين. ولم تعط المصادر تفاصيل حول عدد القتلى من قوات الأمن لكن أوساطا مستقلة تقدرها بنحو 350 ضحية. من ناحية أخرى توصلت المفاوضات بين الحكومة ووفد عروش القبائل في الجزائر الى الاتفاق على ثماني لوائح في اطار خطة تسوية شاملة لوضع حد لأعمال العنف في البلاد. وتلتزم الحكومة بموجب الاتفاق بتلبية جميع المطالب التي رفضتها حركات الاحتجاجات في المنطقة. ومن المقرر أن يعقد الرئيس بوتفليقه اجتماعاً لمجلس الوزراء يدرس فيه الآليات التي حددتها لجان العمل المشتركة بين الحكومة والعروش لتنفيذ البرنامج المطلبي الذي تبنته قبل خمسة أشهر هيئة العروش في مؤتمر عقد بمدينة القصر وحضره أكثر من ألف مندوب. وقد التزم الرئيس بوتفليقة مبدئيا في وقت سابق بالاستجابة لجميع المطالب لكن بعد تحديد أجندة في حوار مباشر بين الطرفين. وخلال اجتماع مجلس الوزراء هذا الذي قد يحدد تاريخه عند استقبال بوتفليقة للمتفاوضين من الجانبين لاحقا، يعلن رسميا عن تبني الرئاسة للبرنامج و آلية تنفيذه والوسائل التي ستسخر لذلك. الجزائر ـ مراد الطرابلسي: