فشلت المحاولة الاولى التى قامت بها الحكومة الارجنتينية الجديدة لمعالجة الازمة الاقتصادية، فيما تزداد المخاوف من تفاقم الأوضاع السياسية التى أدت الى تعاقب أربعة رؤساء على حكم البلاد خلال اسبوعين منذ استقالة الرئيس فرناندو دو لاروا في العشرين من ديسمبر الماضي اثر موجة احتجاجات عارمة. ولم يتمكن الكونجرس الأرجنتيني الذي اجتمع الليلة قبل الماضية من الاتفاق على اجراء لمعالجة الازمة الاقتصادية الطاحنة، وانفضت الجلسة دون التوصل لاتفاق بشأن مشروع قانون يضع حدا للربط بين الدولار والعملة الوطنية البيزو الذى يلقى الكثيرون باللوم عليه فى الازمة الراهنة. ويسعى الرئيس الارجنتينى الجديد ادواردو دوهالدي الذى ادت حكومته اليمين الدستورية يوم امس الاول الى الحصول على صلاحيات خاصة لاصلاح النظم المصرفية والسيطرة على ارتفاع الاسعار والحيلولة دون أن يؤثر الخفض الوشيك لقيمة العملة الوطنية سلبا على الديون الخارجية والمدخرات بالدولار الامريكي. وقال الخبراء الاقتصاديون ان خفض قيمة العملة الوطنية قد يؤدي الى خفض سعر الصرف للبيزو بحوالى 40%. ومن المتوقع أن يعقد الكونجرس الارجنتيني جلسة جديدة فى الاسبوع المقبل، موضحا أن أسعار السلع الاساسية تشهد ارتفاعا سريعا بينما تستمر حالة عدم الاستقرار الاقتصادى الامر الذى يزيد من المخاوف باحتمال حدوث تضخم. وأكد دوهالدي انه لن يكون هناك مناص من تخفيض قيمة العملة الفضية لكنه لم يشر خلال خطاب الى الأمة الى حجم أوقية هذا التخفيض أو إلى اي اجراءات أخرى قد تتخذ للتصدي لارتفاع معدل التضخم أو الارتباك الذي قد ينجم عن تخفيض قيمة العملة. ا.ش.ا.