أعلن أمس في اسلام آباد ان باكتسان قررت ترحيل الملا عبدالسلام ضعيف السفير السابق لحركة طالبان الأفغانية إلى بلاده فوراً، لكن تقارير أمريكية أشارت الى ان الدبلوماسي السابق في نظام طالبان سيتم تسليمه في نهاية المطاف إلى الولايات المتحدة. وقال مسئول بوزارة الداخلية الباكستانية أمس لرويترز «القرار اتخذ باعادته الى بلاده»، سيتم ذلك قريبا اليوم. واخذ ضعيف من منزله في اسلام اباد يوم الخميس لاستجوابه ومن المعتقد انه محتجز في مدينة بيشاور الحدودية في شمال غرب باكستان. وذكرت مصادر في الحكومة الباكستانية ان النية تتجه الى تسليم ضعيف الى الادارة الانتقالية في أفغانستان بشرط الحصول على ضمانات بعدم اساءة معاملته اثناء استجوابه في كابول. لكن مسئولا أمريكيا كبيراً بوزارة الدفاع أعلن في وقت لاحق ان الادارة الأمريكية رتبت الأمر لتتسلم ضعيف في النهاية. وإذا سلم ضعيف إلى الولايات المتحدة فسيصبح واحدا من أبرز أعضاء الحركة الإسلامية المنهارة الذي يقع في يد واشنطن. ولم يعط المسئول الأمريكي أي تفاصيل عن المكان الذي سينقل إليه السفير السابق حال تسلمه، إلا أن غالبية أعضاء شبكة القاعدة و طالبان المعتقلين محتجزون في مدينة قندهار بجنوب أفغانستان. وقال حميد الله ابن شقيق الملا ضعيف يوم الخميس إن عمه اقتيد من منزله في إسلام أباد. وأضاف: « لا نعلم عنه شيئا منذ ذلك الوقت». وقال مسئول باكستاني كبير في وزارة الداخلية لوكالة «اسوشيتدبرس»، طالبا عدم ذكر اسمه: «ضعيف محتجز لدى جهاز مخابرات مدعوم من الجيش». وكان ضعيف، البالغ من العمر 34 عاما، يعد خط الاتصال مع قادته المنعزلين. وكان يستخدم مؤتمراته الصحفية التي يعقدها في إسلام أباد لانتقاد الحملة الأمريكية ضد أفغانستان حتى أمرته السلطات الباكستانية بالتوقف عن استخدام المؤتمرات لإعلان وجهات نظر سياسية. وفي العاصمة الأفغانية كابول وصف وزير التخطيط الحاجي محمد محقق السفير السابق ضعيف بأنه مجرم. وقال محقق: «لا أعرف جريمته على وجه الدقة، لكنه كان شخصية محورية، بصفته عضواً في الدائرة الداخلية لطالبان فبالتأكيد ارتكب جرائم ضد الإنسانية في العالم وفي أفغانستان. لقد كان جزءا من قيادة القاعدة في أفغانستان».