كشفت وكالة الانباء الافغانية الاسلامية التي تتخذ مقرا لها في باكستان أمس ان الجندي الامريكي الذي قتل امس الأول في تبادل اطلاق النار شرقي افغانستان كان في عداد فريق يحقق حول احتمال مصرع مدنيين في غارات امريكية. واشارت الوكالة الى ان العسكري كان عنصرا في فريق من 25 امريكيا يرافقهم مرشدون افغان كانوا متوجهين الى قرية ماتا شيناه التي تقع على بعد ستة كيلومترات الى غرب مدينة خوست (شرق). واضافت الوكالة ان المجموعة وصلت الى المنطقة الخميس الماضي بدعوة من كبار زعماء القبائل الذين دانوا مقتل الكثير من المدنيين في الغارات الامريكية. واثناء انجاز المجموعة الامريكية مهمتها امس الأول وقعت في كمين قتل خلاله الجندي وجرح جندي آخر اضافة الى مرشدين افغانيين حسب ما نقلت الوكالة عن شهود. وتم نقل القتيل والجرحى بالمروحية حسب الوكالة التي اضافت ان الطائرات الامريكية استمرت في قصف المنطقة مساء أمس الأول. واكدت وكالة الانباء الافغانية الاسلامية ان قرية ماتا شيناه وخصوصا مدرسة دينية فيها تخضع لادارة القائد الموالي لطالبان سابقا جلال الدين حقاني تعرضت للقصف الكثيف في 16 و17 ديسمبر. واضافت ان 34 طالبا قتلوا ابان تلك الغارات. وكان الجنرال تومي فرانكس قائد العمليات العسكرية الامريكية في افغانستان اعلن سابقا في واشنطن ان جنديا من القوات الخاصة الامريكية قتل امس الأول اثناء تبادل اطلاق النار في شرق افغانستان. واضاف فرانكس ان الضحية «تنتمي الى مجموعة كانت تتولى التنسيق مع عناصر في القبائل المحلية» دون ان يوضح ظروف اندلاع المواجهة. كما اصيب عنصر في وكالة الاستخبارات المركزية في المواجهة نفسها غير ان حياته ليست في خطر على ما يبدو حسب مسئول امريكي آخر. ويكون الجندي القتيل بذلك الضحية الامريكية الاولى على ارض المعركة في غضون ثلاثة اشهر من العمليات في افغانستان. وقتل عنصر من وكالة الاستخبارات المركزية منذ بدء الحرب في 7 اكتوبر اثناء تمرد في سجن افغاني شمالي البلاد كما لقي ثلاثة جنود مصرعهم جراء خطأ تصويب امريكي. وأعلن البنتاجون في وقت لاحق ان الجندي يدعى ناثان روس تشابمان (31 عاماً) وهو برتبة رقيب أول من سان أنطونيو بولاية تكساس. وكان يخدم بالفرقة الأولى بالقوات الخاصة التابعة للجيش الأمريكي والمتمركزة في فورت لويس بواشنطن أ.ف.ب
