أعلنت السلطات السنغافورية والماليزية في وقت متزامن اعتقال مجموعات من المشتبه بضلوعهم بأنشطة ارهابية فضلاً عن شبهات حول ارتباطهم بتنظيم القاعدة التي يتزعمها أسامة بن لادن. وأعلنت وزارة الداخلية أمس توقيف 15 شخصا في سنغافورة للاشتباه بضلوعم بانشطة ارهابية، موضحة ان 13 منهم ينتمون الى منظمة سرية تعرف نفسها ب«الجماعة الاسلامية». واوضحت الوزارة في بيان ان 13 من الموقوفين اعتقلوا في اطار حملة للشرطة بين 9 و24 ديسمبر وهم ينتمون الى ما يسمى ب«الجماعة الاسلامية»، اما الاثنان الباقيان فلم يتم التأكد من انتمائهما الى هذه الجماعة. واشارت الى انه يعتقد ان بعض الاعضاء الاخرين في المجموعة تمكنوا من الفرار من البلاد. وقد اعتقل ال15 بموجب تدابير صارمة لمكافحة الارهاب. وعثر اثناء عمليات تفتيش لمنازل ومكاتب المتهمين على وثائق مفصلة حول صنع قنابل وصور واشرطة فيديو حول اهداف معينة وكذلك على جوازات مزورة ومعدات مرتبطة بشبكة القاعدة التي يتزعمها اسامة بن لادن، كما جاء في البيان. واضاف البيان ان «عددا من الموقوفين زاروا افغانستان حيث امضوا فترات قصيرة تلقوا خلالها التدريب في معسكرات القاعدة». وأشار الى ان جميع الموقوفين من سنغافورة باستثناء واحد كان مواطنا سنغافوريا لكنه يحمل الان الجنسية الماليزية. وقالت الوزارة ان «بعض العناصر البارزة من الجماعة الاسلامية بينهم عدد من الموقوفين حاليا يرتبطون بعلاقة مع عناصر ناشطة في ماليزيا واندونيسيا». واكدت ان التحقيقات متواصلة وان الحكومة ستصدر تقريرا كاملا بعد انتهائها. من جانب آخر قالت وكالة الانباء الماليزية «برناما» ان الشرطة اعتقلت 13 شخصا يشتبه بانهم اعضاء في جماعة اسلامية متشددة لها صلات بزكريا موسوي الفرنسي الذي يحاكم في قضية هجمات 11 سبتمبر على الولايات المتحدة. ونقلت الوكالة عن نوريان ماي المفتش العام للشرطة قوله ان المشتبه بهم الذين ينتمون الى جناح من جماعة تطلق عليها السلطات الماليزية اسم «كومبولان ميليتان ماليزيا» كانت لهم علاقات مع موسوي عندما كان في ماليزيا بين 4 و 15 سبتمبر ومرة اخرى في الخامس من اكتوبر عام 2000. وقال نوريان «اعتقلوا للاعتقاد بانهم كانوا بصدد تنفيذ انشطة تشكل تهديدا للامن الوطني تتضمن عقد اجتماعات سرية لاقامة دولة اسلامية». واضاف ان المشتبه بهم اعتقلوا بين التاسع من ديسمبر والثالث من يناير الجاري. وكانت الشرطة قالت ان جماعة «كومبولان ميليتان ماليزيا» على اتصال بجماعات تتبنى افكارها في اندونيسيا المجاورة والفلبين التي يقطنها غالبية من الكاثوليك ترغب في الاطاحة بحكومات هاتين الدولتين بالاضافة الى ماليزيا لاقامة نماذج خاصة بها من الدولة الاسلامية. وقال نوريان ان الشرطة تحتجز بالفعل 25 عضوا اخرين من ذات الجماعة كانوا اعتقلوا في اغسطس الماضي. وغالبيتهم اعضاء او مؤيدين للحزب الاسلامي في ماليزيا الذي ادان الاعتقالات بوصفها ذات دوافع سياسية. ونفى نوريان ما نشرته صحيفة سنغافورية نقلا عن مجلة «جينز انتليجانس ريفيو» المتخصصة بأن ماليزيا كان بوسعها منع وقوع الهجوم على مركز التجارة العالمي إذا كانت قد اتخذت إجراء ضد خالد ونواف في يناير 2001 عندما كانا في ماليزيا. وقال أن «الزعم لا أساس له لان السلطات هنا فرضت مراقبة لصيقة على الاثنين. وقد سلمت المعلومات التي لدينا عن تحركاتهما وأنشطتهما والصور الفوتوغرافية وجوازات السفر وغيرها من التفاصيل للولايات المتحدة». وأضاف أن «الاثنين اللذين تدرجهما دول أخرى على قائمة استخباراتها كانا في ماليزيا باعتبارهما سائحين. وقد قمنا بدورنا بأن قدمنا للدول المعنية التفاصيل التي تحتاجها لاتخاذ إجراء». وقال نوريان أن العناصر الثلاثة عشر من جماعة المجاهدين الماليزية المعتقلين تلقوا تعليمات من «شخصين مرشدين»، وهما إندونيسيان هاربان من القانون. وأضاف أن هذين الشخصين هما «أبو بكر عبد الصمد عبود قائد أو أمير مجلس المجاهدين الاندونيسي ونائبه حنبلي رضوان عصام الدين الذي تلقى تدريبا عسكريا في أفغانستان». الوكالات