بدأت السلطات البلجيكية التحقيق مع أحد المتهمين بتزوير هويات سفر الشابين المغربيين قاتلي أحمد مسعود شاه زعيم المعارضة في التحالف الشمالي في التاسع من سبتمبر الماضي بجهاز كاسيت مفخخ، وكان قد تم اعتقال المتهم الأفغاني قبل اسبوعين في مدينة ايندهوفن الهولندية، وسلمته هولندا قبل ساعات الى بلجيكا وذلك في أول تطبيق لاجراءات التعاون بين دول الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإرهاب وتسليم المتهمين. وتؤكد المصادر الأمنية البلجيكية ان المتهم الذي يخضع للتحقيق له صلة بمتهم آخر مصري تحقق معه السلطات البريطانية في قضية اغتيال أحمد شاه مسعود، وسيتم التعاون مع بريطانيا بالمعلومات التي أدلى بها المتهم المصري، حيث يشتبه في وجود صلة بين المتهمين الاثنين بسرقة وثائق سفر بلجيكية قبل 3 سنوات من السفارة البليجكية في لاهاي عام 99، وكذلك من القنصلية البلجيكية في ستراسبورج، وهي القضية التي تمكنت السلطات الأمنية في هولندا واستراسبورج من القبض على بعض الأشخاص المتورطين فيها، بينما بقيت الرؤوس المدبرة هاربة، ثم مؤخراً بدأت عمليات ظهور الوثائق المزورة تباعاً في أيدي اسلاميين متطرفين تم اتهامهم في تدبير عملية ارهابية داخل أوروبا، وذلك عقب احداث 11 سبتمبر الارهابية. وتشير المعلومات لوجود علاقة بين المتهم المقبوض عليه تحت التحقيق في بلجيكا وبين الارهابيين الثلاثة المقبوض عليهم في هولندا عقب احداث سبتمبر وبينهم الفرنسي جارومي، وكذلك المتهم بالإرهاب التونسي نذار طرابلسي مدرب الكرة السابق والمقبوض عليه قيد التحقيق في بلجيكا يوم 13 سبتمبر والذي اعترف بتخطيطه لعملية انتحارية في السفارة الأمريكية بفرنسا حيث عثر لدى المتهمين الثلاثة بهولندا ايضا على وثائق سفر بلجيكية مزورة، يعتقد ان مصدرها المتهم قيد التحقيق في بلجيكا. وكانت سلطة التحقيق البلجيكية قد طالبت هولندا بتسليمها المتهم وقد تم تسليمه وفقا للاجراءات المتفق عليها بين دول الاتحاد الأوروبي لتسليم المتهمين بالارهاب بمطالبة قضائية، وكان المتهم الذي يعتقد انه من أصل عربي ولم يتم التحقق من اسمه الحقيقي، وجنسيته قد انكر في هولندا صلته بقتله أحمد شاه مسعود أو بعلمه شيء عن جوازات السفر المزورة التي كانت بحوزة القاتلين المغربيين، في حين تؤكد التحريات البلجيكية انه مصدر هذه الهويات المزورة، وانه يمكن الاستفادة من المتهم في التوصل لمعلومات خطيرة عمن وراء مخطط اغتيال أحمد شاه مسعود. بروكسل ـ سعيد السبكي: