تمكن أحمد فتحي سرور رئيس البرلمان المصري أمس، خلال جلسة ساخنة للبرلمان، من احتواء أزمة تسبب بها نواب من أحزاب المعارضة والمستقلين، هدفت الى التشكيك في دستورية مشروع قانون يحجب الاشراف القضائي على انتخابات المجالس المحلية، كان قدمه نائب الحزب الحاكم أبو النجا المحرزي أحد مساعدي زعيم الأغلبية في البرلمان، فيما أعلن نواب مصريون ان الحكومة تراجعت عن محاولات اصدار قانون جديد للزكاة. وفجر هذه الأزمة نائب الاخوان المسلمين السيد حزين الذي اتهم المنصة بحجب الكلمة عنه، رغم انه أول من طلب الحديث عن دستورية مشروع القانون. ثار حزين ثورة عارمة والح في طلب الكلمة في وقت كان يمنح فيه الدكتور سرور النواب الكلمة حسب ترتيب طلب الكلمة وداعبه د. سرور في البداية قائلا «طيب مش حنتكلم» إلا أن حزين أحتد وقال وهو يقف ثائرا أحنا مش في مدرسة. عاجله الدكتور بقوله تحدث حديثا لائقا ومتعليش صوتك. وأعرف اللائحة وواجباتك كويس إحنا هنا مش في الشارع لك حقوق خدها طبقا للائحة وليس بالصياح ثم ان مشروع القانون يبحث البرلمان حاليا مواد منه واتفاقه وأحكام الدستور فقط لاستمرار نظره في اللجنة التشريعية اليوم أو غدا ثم يعرض على البرلمان لمناقشته وإقراره، صاح حزين للدكتور سرور أشكوك إلى الله فرد سرور وأنا أشكوك إلى الله أشكوك إلى الله أشكوك إلى الله. وتدخل سيف محمود نائب بورسعيد منفعلا نتيجة حجب الكلمة عنه إلا أن د. سرور أمره بالسكوت وحصل على قرار من البرلمان بذلك وحذر النائب من تطبيق جزاءات لائحية عليه في حالة عدم الالتزام. من جهة أخرى قال نواب في البرلمان المصري قريبو الصلة من الحكومة ان اتجاها قويا داخل الحكومة قد بدأ في الظهور بإغلاق ملف محاولات حكومية بإصدار قانون جديد للزكاة الذي كانت الحكومة قد طرحته في الأيام الأخيرة. ويأتي إغلاق الملف بتأثير ضغوط من القيادات الدينية وفي مقدمتهم الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الجامع الأزهر وعدد من نواب البرلمان المصري الموالين للحكومة إضافة إلى نواب الاخوان المسلمين. ولفت النواب الذين رفضوا الإفصاح عن أسمائهم النظر إلى تلقي الحكومة في الأيام الأخيرة احتجاجات برلمانية ومعارضة لإصدار قانون الزكاة وأشاروا إلى أن هذا الملف المستجد الذي استحوذ على اهتمامات البرلمان قد آثار العديد من الجدل والإثارة ووصفوا هذا المشروع بأنه غريب ويتنافي والتعاليم الدينية وأحكام الشريعة الإسلامية سواء من حيث أن الزكاة أمر مفروض على المسلمين كأحد أركان الإسلام الخمسة الرئيسية دون الأقباط إضافة إلى أنه أمر مفروض وله قواعده وتعاليمه الشرعية التي لا يجوز فيها الاجتهاد مع النص الصريح في القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة. القاهرة ـ «البيان»: