أعلن أندرو ناتسيوس مدير الوكالة الامريكية للتنمية الدولية ان وكالات المساعدات الدولية حالت دون وقوع مجاعة كبرى في أفغانستان بالتعاون مع الامم المتحدة التي بذلت في أفغانستان مؤخرا أكبر جهود للاغاثة خلال أربعين عاما. وقال ناتسيوس أنه تم توزيع أكثر من 200 ألف طن متري من الاغذية (الطن المتري يعادل ألف كيلوجرام) خلال الاشهر الثلاثة الماضية في أفغانستان وأن ثلثي هذه الكمية تقريبا من الولايات المتحدة. وصرح لوزارة الخارجية الامريكية بأنه «يتضح من البيانات التي قمنا بجمعها والتقارير التي حصلنا عليها ميدانيا أننا منعنا حدوث مجاعة كبرى في أفغانستان». وقام برنامج الاغذية العالمي التابع للامم المتحدة بتسليم معظم الاغذية لافغانستان في حين حملت المنظمات غير الحكومية السلع من المستودعات إلى مدن وقرى نائية. وقال ناتسيوس أن ذلك كان أضخم وأعقد جهد للاغاثة قام به برنامج الاغذية العالمي خلال أربعين عاما من تاريخه من حيث حجم الجهد وسرعته. وقال عن الشحنات التي أرسلت في ديسمبر الماضي أنهم لم ينقلوا قط هذه الكميات من الاغذية خلال شهر واحد في أية عملية إنقاذ طارئة في العالم. ولكنه أشار إلى أن بعض المناطق النائية في وسط هضبة حزراجات وسلسلة جبال هيندو كوش ربما لم تصلها المساعدات ولا تزال في حاجة إلى أغذية. وقد تم نقل 11 ألف طن من الاغذية في سبتمبر الماضي و27 ألف طن في أكتوبر ونوفمبر و116 ألف طن في ديسمبر. وأوضح ناتسيوس «أن الكمية كانت تتضاعف كل شهر خلال الفترة التي كنا نسحب فيها العاملين الاجانب في المنظمات غير الحكومية ووكالات الامم المتحدة إلى خارج البلاد». وأضاف «أن عاملين أفغاناً كانوا يديرون برنامج الاغذية العالمي وليس أجانب.. أعتقد أن هذا مؤشر جيد، أن تبقى مجموعة من الناس المتفانين في أفغانستان ليساعدوا الان في البدء في تعمير البلاد». وقد وزعت الوكالة الامريكية للتنمية الدولية 20 ألفاً من ضمن 30 ألف جهاز راديو للمساعدة في إعلام الافغان من خلال النشرات الاذاعية عن مساعدات الاغذية وبرامج الصحة العامة والامن في مناطق متنوعة. وأكد ناتسيوس في ختام تصريحاته «نعتقد أن مد الشعب بالمعلومات يعد وسيلة لتحقيق الاستقرار السياسي للبلاد والتماسك ويتيح للحكومة المؤقتة الجديدة التحدث إلى الشعب الافغاني عما تفعله وعما لا تفعله». د.ب.أ