اعترف جيش الاحتلال بأنه لم يجد أي متفجرات بحوزة الفتية الثلاثة الذين أعدمهم خلال تعذيب وحشي كما اعترف بأن احدى دباباته دهست أحدهم لكنه زعم ان ذلك كان من دون قصد! وقال الجيش انه قتل ثلاثة «ارهابيين» يحملون سكاكين في شمال قطاع غزة بنيران دبابة يوم الاحد الماضي عندما اقتربوا من عربة عسكرية بعد غروب الشمس. وقال الجيش بعد تسليم جثث الشبان الثلاثة الذين تتراوح اعمارهم بين 16 و17 عاما الخميس ان دبابة دهست دون قصد جثة احد الشبان. وقال مدير جهاز الامن العام الفلسطيني عبد الرازق المجايدة ان الشبان الثلاثة وقعوا في كمين وقتلوا دون رحمة. واشار الى ان اثنين منهم على الاقل عذبا وهما احياء. وقال مراسل لرويترز شاهد الجثث ان رأس احدهم كانت مهشمة تماما وقطعت ساق احدهم من مكان قريب من الركبة وان هناك تهتكات وآثار حروق بالجثث. ووصف معاوية حسنين مدير قسم الحوادث بمستشفى الشفاء التهتكات بانها جروح ناتجة عن سكين وشظايا. وقال لرويترز انه جرى فحص جثث الشبان الثلاثة وتشريحها وان بامكانه القول انه جرى تعذيبهم حتى الموت. لكن الجيش قال انه اصاب الشبان الثلاثة بقذائف دبابة وان ادعاءات التعذيب عارية تماما عن الصحة. وقال الجيش مفسرا الاصابات الموجودة في احدى الجثث ان «خلال الهجوم على الارهابيين دهمت دبابة دون قصد احدهم وان قائدها لم يتمكن من رؤيته». وقال متحدث باسم الجيش لرويترز ان الشاب كان قتل بالفعل. وقال عبد الرازق المصري الطبيب الشرعي بالسلطة الفلسطينية الذي قام بتشريح الجثث لرويترز ان اجساما ثقيلة استخدمت في تهشيم رؤوسهم او ان سيارة مرت فوق الجثث. واضاف ان التهتكات قد تكون ناجمة عن سكين او شظايا. وقال لرويترز ان هناك مؤشرات طبية تدل على ان الشبان تعرضوا لتعذيب وهم احياء. وعندما طلب منه شرح الطريقة التي توصل بها الاطباء الشرعيون لهذه النتائج قال المصري انه لا يستطيع الخوض في امور علمية معقدة امام وسائل الاعلام. ودعا احمد عبد الرحمن احد مساعدي الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات المبعوث الامريكي انتوني زيني الى بحث قتل الشبان الثلاثة كمثال على جرائم القتل الوحشية التي ترتكبها اسرائيل ضد الفلسطينيين. كما دعا الى اجراء تحقيق دولي. وقالت الرواية الاولى للجيش ان الثلاثة فتحوا النيران على مركبة عسكرية. ثم قال في وقت لاحق ان النيران اطلقت عليهم لانهم كانوا يحملون حقيبة يعتقد ان بها متفجرات، لكن الجيش قال انه لم يعثر على اي متفجرات. وقال الجيش الاحتلالي «الخلية الارهابية كان بحوزتها سكينين كبيرين وان هدفها فيما يبدو كان مهاجمة الوحدة العسكرية او التسلل لمستوطنات قريبة لتنفيذ هجوم». والقوات القريبة من الحدود في حالة تأهب دائم في اعقاب سلسلة من في غزة وداخل اسرائيل، واغشي على بعض افراد اسر الشبان الثلاثة وجهشوا بالبكاء عندما رأوا الجثث. وقال اقارب ان الشبان قالوا انهم ذاهبون لزيارة صديق في بيت لاهيا وهي بلدة في منطقة الحكم الفلسطيني احتلتها جزئيا قوات اسرائيلية. وخرج الاف المشيعين يحملون جثث الشبان الثلاثة التي لفت بالعلم الفلسطيني في مسيرات رددوا خلالها هتافات تصف رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون بانه قاتل.رويترز