يؤدي غدا نائبان جديدان انضما الى عضوية البرلمان المصري اليمين الدستورية أمام جلسة البرلمان ايذانا باعلان عضويتهما العاملة بالبرلمان وهو ما يؤكد إسدال الستار على أزمة مزدوجي الجنسية بفوزهما. والنائبان هما الدكتور عبدالأحد جمال الدين عن دائرة الأزبكية بالقاهرة والثاني هو يسري المغازي عن دائرة بلقاس بالدقهلية إحدى محافظات الدلتا. في الوقت نفسه، أعلن النائب الناصري المستقل محمد البدرشيني في تصريحات خاصة لـ «البيان» انه سوف يعلن في غضون أسابيع عن برنامج جديد لحزب ناصري جديد تحت اسم حزب الطليعة العربية، وقال ان الحزب الجديد يحمل توجهات وايديولوجيات ناصرية والقيم التي قادها الرئيس الراحل جمال عبدالناصر. ويأتي أداء النائبين الجديدين بعد ان نجحا في استبعاد النائبين مزدوجي الجنسية رامح لكح الفرنسي الجنسية وطلعت مجاور النائب الأمريكي الجنسية. وكان الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس البرلمان أمس رسالة حبيب العادلي وزير الداخلية المصري بفوز جمال الدين والمغازي بعد تغلبهما على منافسيهم حيث شرع البرلمان في استخراج بطاقات العضوية في حين أغلق ملف النائبين السابقين على صفحات شبكة المعلومات الداخلية الكمبيوتر. وباعلان فوز عبدالأحد والمغازي يكون قد أسدل الستار على آخر فصول الأزمة السياسية البرلمانية التي نشبت بسبب انضمام نوابا مزدوجي الجنسية في البرلمان. ويعتبر عودة النائبين الجديدين الى عضوية البرلمان بعد نحو عام من فقدانهما عضوية البرلمان عام 2000 بمثابة سابقة برلمانية تعد الأولى من نوعها حيث وضعت السابقة الجديدة مبدأ قانونيا ودستوريا هاما يحول دون دخول مزدوجي الجنسية لعضوية البرلمان. وقالت مصادر برلمانية رفيعة المستوى أن البرلمان المصري سوف يشرع في تحقيق صحة عضوية النائبين بعد شهر من عضويتهما للبرلمان مالم تقدم ضدهما طعونا انتخابية أما في حالة تقديم طعون فإن البرلمان سوف ينتظر تقارير محكمة النقض التي لها سلطة دستورية في تحقيق صحة عضوية البرلمان. وأضافت المصادر أن البرلمان تلقى تأكيدات رسمية موقعة بعدم ازدواج جنسية النائب الجديد د. عبدالأحد جمال الدين الذي ادعى منافسيه حمله للجنسية الفرنسية في ظل الحكم الجديد الذي أصدرته محكمة القضاء الاداري ليلة الاقتراع على انتخاب النائب في الانتخابات التكميلية. ونفت تلك المصادر احتمالات استبدال رئاسة لجنة الشئون العربية برئاسة د. عبدالأحد رئيسها في البرلمان السابق بدلا من أحمد أبوزيد رئيسها الحالي وقالت أن الأوضاع مستقرة ولا يجوز التغيير إلا أن تلك المصادر قالت أن أمر تولي جمال الدين رئاسة اللجنة في الدورة البرلمانية القادمة أمر يعود الى ترشيحات الحزب الوطني الحاكم مع بداية الدورة ولا يجوز الحديث في هذا الموضوع لأن ذلك سابقا لأوانه. من جهة أخرى بدأت قيادات الحزب الوطني الحاكم البحث في كيفية الخروج من المأزق الحرج الذي تسبب فيه زعيم الأغلبية الجديد للهيئة البرلمانية للحزب حسين مجاور بعد نشر الصحف القومية والحزبية أنباء عن انحراف نجله وسرقته لسيارات في حي المعادي حيث تم ضبطه وتجري سلطات الأمن تحقيقات معه حاليا. وكشفت مصادر قريبة الصلة من مجريات الأحداث داخل أروقة الحزب أن هناك اقتراحات خاصة لاعلان زعيم جديد للأغلبية في البرلمان بدلا من مجاور في اطار التخفيف من حدة الانتقادات التي وجهت للنائب عقب الكشف عن واقعة انحراف نجله. من ناحية أخرى أعلن النائب الناصري المستقل محمد البدرشيني في تصريحات خاصة ل«البيان» أنه سوف يعلن في غضون الأسابيع القليلة القادمة عن برنامج جديد لحزب ناصري جديد سوف يتبوأ مكانته بين الأحزاب السياسية في مصر باسم «حزب الطليعة العربية» وسيكون حزبا ناصري الهوية والتوجهات والايديولوجية لحمل مشعل مبادئ وقيم الناصرية التي قادها الرئيس الراحل جمال عبدالناصر. وأكد أن هذا هو الوضع الطبيعي من أجل اقالة الناصريين من عثرتهم بعد الأوضاع المتردية داخل الحزب العربي الديمقراطي الناصري والتي أدت الى انهياره وسقوطه في غياهب الخلافات الخاصة والشخصية والبحث عن الأمجاد الشخصية بعيدا عن مصلحة الحزب. وأكد البدرشيني في تصريحه أن أوراق الحزب الجديد وهيئته التأسيسية سوف تقدم الى لجنة الأحزاب السياسية برئاسة الدكتور مصطفى كمال حلمي وأن برنامج الحزب سيكون متميزا ومختلفا عن الأحزاب السياسية القائمة لضمان قبوله. ولكنه يركز في مجمله على احترام مبادئ الوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي ومبادئ الدستور المصري ويعترف بالتطورات السياسية والاقتصادية في مصر ولكنه يدعو في نفس الوقت الى تحقيق مزيد من الاصلاح السياسي من خلال اطلاق حرية اقامة الأحزاب السياسية وتعديل قانون الأحزاب بحيث يتم الغاء لجنة الأحزاب السياسية التي تضع قيودا على قيام الأحزاب. القاهرة ـ «مكتب «البيان»: