وجه مصدر بتجمع المعارضة بالداخل انتقادات حادة الى الحكومة متهما اياها بعدم الجدية في توفير الحل السياسي للازمة السودانية كما اتهم المصدر مصر وليبيا بعدم الحياد مبينا ان الدولتين حريصتين على رعاية مصالحهما، والاستفادة من موارد السودان اكثر من الاهتمام بحل الازمة السودانية بصورة جذرية، وقال المصدر لـ «البيان» ان منع الحكومة لممثلي تجمع المعارضة من السفر الى القاهرة للمشاركة في اجتماعات لجنة المبادرات التي يترأسها عبدالرحمن سعيد مع ممثلي المبادرة المشتركة جاء لمنع التجمع من حسم مناورات الحكومة حول المبادرة المشتركة، واضاف المصدر ان اجتماعات اللجنة بالقاهرة كان من المقرر ان تجعل من مناقشة الازمة السودانية امرا جادا وبالتالي تفتح الطريق تماما امام انعقاد الملتقى التمهيدي للمبادرة المصرية الليبية. واوضح المصدر ان الحكومة كعادتها لا بد ان توقف مثل هذه الاجتماعات التي تقود الى الحل السياسي الشامل للازمة. واضاف انها ترغب فقط في وجود واستمرار المبادرات الهلامية التي لا تملك لحل الازمة شيئا، وأبان المصدر ان المسألة السودانية باتت امرا معقدا وان على الشعب السوداني الامساك بالقضية وحده، واضاف ان هذا اليوم سيأتي لا محالة، وقال المصدر ان الحكومة تدرك تماما ان دولتي المبادرة المشتركة لا مصلحة لهما الان في حل القضية السودانية بصورة جذرية خاصة وانهما مهتمتان بمصالحهما اكثر من اهتمامهما بحل ازمة الشعب السوداني الذي تحول سدسه الى نازحين سواء بداخل البلاد او خارجها، واوضح المصدر ان الحكومة تدرك ايضا ان الدولتين لا يمكن ان يتخذا موقفا ضدها لذلك فان خطابها المتعلق بالسلام وايقاف الحرب موجه الى الرأي العام الغربي الذي اصبح يهتم بصورة واضحة بالمعاناة التي يعيشها الشعب السوداني. الخرطوم ـ الحاج الموز: