اعلنت الامم المتحدة ان حوالى خمسة الاف شخص معظمهم من منطقة قندهار جنوب افغانستان وصلوا الى مخيمات اللاجئين قرب المدن الحدودية المجاورة لباكستان. وابلغ موظفو الاغاثة فى قندهار مسئول الامم المتحدة ان الافا اخرين يستعدون ايضا للمغادرة خلال الايام المقبلة. وقالت ستيفنى بانكا المتحدثة باسم الامم المتحدة فى كابول ان ذلك النزوح الجماعى الكبير سيعرقل النجاحات التى تحققت فى اتجاه اعادة توطين اللاجئين الافغان فى بلادهم. واضافت ان هذه هى المرة الاولى فى غضون عدة اسابيع نرى فيها هذا العدد الكبير من القادمين الجدد من افغانستان. وعلى النقيض من ذلك فان الامور تسير فى الاتجاه المعاكس اذ تبحث لجنة الامم المتحدة لشئون اللاجئين فى دواعى حدوث ذلك النزوح فى هذا الوقت بالذات وربما ارغم الناس على مغادرة قندهار بسبب المخاوف من امكانية قيام الولايات المتحدة بحملة قصف جديدة. وكانت مجموعة من القوات الامريكية قد غادرت قواعدها بالقرب من قندهار يوم الاثنين الماضى الى الشمال الغربى فى اتجاه القرى الجبلية فى «باجران» على بعد مئة وستين كيلو مترا من معقل طالبان السابق. من جانب اخر ذكرت الولايات المتحدة انها سلمت افغانستان مساعدة انسانية قياسية في ديسمبر. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ريتشارد باوتشر ان برنامج الغذاء العالمي سلم افغانستان 803،115 اطنان من المواد الغذائية في ديسمبر اي اكثر بمرتين من المساعدة المقدمة في نوفمبر، وهي اكبر كمية توزع حتى الان خلال شهر واحد في بلد واحد منذ 40 عاما. واوضح باوتشر في تصريح صحافي ان «هذه الكمية تؤمن الغذاء لستة ملايين شخص طوال شهرين وهذا مؤشر الى القدرة على الاهتمام بالناس خلال الشتاء». واكد باوتشر ان 80 في المئة من المواد الغذائية التي قدمها برنامج الغذاء العالمي مصدره الولايات المتحدة التي كانت اكبر مانح للمساعدة الانسانية لافغانستان. وقال انه بالاضافة الى وصول المساعدات الى المستودعات المركزية فان قدرة الوكالات الانسانية على توزيع المواد الغذائية تزداد بمقدار تحسن الوضع الامني. وفي 31 ديسمبر، صرحت المديرة التنفيذية لبرنامج الغذاء العالمي كاثرين برتيني ان تسليم كميات كبيرة من القمح حالت دون حصول مجاعة في افغانستان. ولدى اشتداد عمليات القصف الامريكية، تخوف المسئولون عن المساعدة الانسانية من تعرض 5،1 مليون افغاني للمجاعة ويواجه ستة ملايين نقصا في المواد الغذائية بسبب الحرب التي يضاف اليها جفاف مستمر منذ ثلاث سنوات. الى ذلك يبدأ برنامج الغذاء العالمي الاحد عملية واسعة النطاق لتوزيع مواد غذائية على العائلات الستين الفا الاكثر فقرا في مدينة هيرات غرب افغانستان، وفق ما اعلن الناطق باسم هذه الوكالة التابعة للامم المتحدة في اسلام اباد. واوضح الناطق وجدي عثمان في مؤتمر صحافي ان كل عائلة ستتلقى كيسا من الطحين وزنه 50 كلج. وكان البرنامج نقل خمسة الاف طن من الطحين الى هذه المدينة التي تضم 450 الف نسمة استعدادا للعملية. وهذه ثاني عملية ضخمة لتوزيع مواد غذائية ينظمها برنامج الغذاء العالمي في افغانستان، بعد العملية التي نفذت في ديسمبر وشملت 3،1 مليون شخص. ونقل برنامج الغذاء العالمي الشهر الماضي 116 الف طن من المواد الغذائية الى افغانستان، ما شكل رقما قياسيا من المساعدات الغذائية التي دخلت هذا البلد. ويعتزم في المستقبل تقديم اربعين الى خمسين الف طن من المواد الغذائية في الشهر الى السكان الاكثر فقرا نتيجة موجة جفاف مستمرة منذ ثلاث سنوات.الوكالات