قتل 40 سجينا في تمرد جديد داخل احد السجون البرازيلية، بعد اشتباكات دامية انتهت صباح امس بقمع التمرد هذا. وفيما قالت وسائل الاعلام البرازيلية ان حصيلة الضحايا بلغت 40 وأشار سجناء الى ان اكثر من عشرة اخرين قتلوا حين القى بهم زملاؤهم من فوق سطح السجن. وكان التمرد في سجن أورسو برانكو بمدينة بورتو فيلهو الواقعة في منطقة الغابات قرب الحدود مع بوليفيا بدأ الثلاثاء عندما قام السجناء بتبادل إطلاق النار مع الشرطة. وقامت الشرطة بمحاصرة السجن بينما ناشد أسقف مدينة بورتو فيلهو السجناء إنهاء تمردهم والذي تجدد بعد أقل من 24 ساعة من محاولة تمرد أخرى فاشلة داخل المعتقل. وذكر تلفزيون «بي بي سي» البريطاني ان اعمال الشغب بدأت بسبب نشوب معركة بين عصابات متنافسة داخل السجن ومطالبة ادارته بنقل افراد احدى العصابات الى سجن اخر. وقالت مصادر اخرى ان سبب التمرد هو المطلب القديم المتجدد الخاص باكتظاظ السجن. وذكرت مصادر غير رسمية ان المتمردين اخذوا عشرين شخصا رهائن. وانتظرت عشرات العائلات القلقة طوال النهار امام السجن لتسقط الاخبار عن السجناء بينما كان مندوبون عن نقابة المحامين في روندونيا يتفاوضون على استسلام المتمردين. وخلال المفاوضات لم يحاول رجال الشرطة الخمسون المدججون بالسلاح دخول السجن بالقوة، قبل ان يسارعوا لذلك بعد حصولهم على أمر قضائي. وقال رئيس نقابة المحامين في ولاية روندونيا هيرام ماركيز الذي شارك قبل شهرين في احصاء اجري في اطار تحقيق حول اكتظاظ السجون «من الضروري انزال اشد العقوبات بالمسئولين». وتقرر اجراء التحقيق بعد تمرد في السجن نفسه في سببتمبر 2001 واسفر عن ستة قتلى. وتقول الكنيسة الكاثوليكية البرازيلية ان عملية تمرد تقع كل 36 ساعة في البرازيل وغالبا ما تنجم عن مشاكل الاكتظاظ. ويضم سجن بورتو فيلهو المسمى اورسو برانكو (الدب الابيض) 900 سجين موزعين في ست زنزانات كبيرة كان من المقرر ان تستضيف كل واحدة منها 60 شخصا. و شهدت البرازيل العام الماضي تمردا دمويا بأحد سجونها الضخمة وتم احتجاز آلاف الزائرين من قبل عتاة النزلاء احتجاجا على سوء المعاملة من قبل حراس الامن والذي أقرت به بعض منظمات حقوق الانسان. وطالب المتمردون آنذاك بإقالة مدير الامن بالمعتقل الوكالات