تم أمس انتخاب خامس رئيس للأرجنتين خلال أقل من اسبوعين وهو السياسي المخضرم ادواردو دوهالدي أحد أقطاب الحزب الباروني المعارض، يأتي ذلك في الوقت الذي بدأ فيه آلاف المواطنين يقرعون الأواني للرئيس الجديد، في إشارة واضحة الى استمرار الاحتجاجات حيث ردد المئات منهم شعارات من نوع «دوهالدي قمامة أنت ديكتاتور اخرج اخرج»، وقد وقعت اشتباكات بين مؤيدي ومعارضي الرئيس الجديد أوقعت العديد من المصابين. وتأتي الاحتجاجات رغم تعهد دوهالدي بتشكيل حكومة وحدة وطنية وإرساء نموذج جديد قادر على إعادة تحريك عجلة الانتاج، ومن المقرر أن تستمر فترة حكم دوهالدي حتى عام 2003 في حالة عدم وقوع اضطرابات جديدة ضده استمراراً لمناخ الفوضى السياسية والاقتصادية بالأرجنتين. وأقسم الرئيس الجديد الذي حصل على موافقة 262 عضوا ومعارضة 21 وامتناع 18 اليمين على الفور امام مجلسي الكونجرس المجتمعين في جلسة عامة وتعهد تشكيل حكومة وحدة وطنية. وقال دوهالدي (60 عاما) في خطاب القسم «اتعهد اعتبارا من اليوم بانهاء نموذج بألا اغرق في اليأس الغالبية العظمى من شعبنا. وتعهد ارساء اسس نظام جديد قادر على انعاش دورة الانتاج وعمل الارجنتينيين والسوق الداخلية ويحترم توزيع اكثر عدلا للثورات. وقال دوهالدي ان الدولة لم تعد تملك قرشا واحدا لدفع مستحقاتها والرواتب واجور التقاعد لكنه شدد على ان سعر صرف البيسو المساوي للدولار الامريكي اصبح باليا مما يشي الى احتمال تخفيض قيمة العملة الوطنية. واوضح في هذا الاطار ان جوهر هذا النموذج المنحرف قضى على التساوي في سعر الصرف بين البيسو والدولار. واعترف دوهالدي ان النظام الحالي خلف الفقر للبلاد وكشف حقيقة الافلاس التي تعاني منها الأرجنتين، وطالب بتعاون وتفهم دولي لأزمة بلاده، وأكد تعليقه تسديد الديون الخارجية لحين إنقاذ ما يمكن إنقاذه من الانفجار الاجتماعي الضخم في بلاده. وتعهد بذل جهد شخصي كبير لحل الازمة والتمكن من تسليم الوشاح الرئاسي الى مواطن اخر ينتخب بارادة الشعب في السنتين المقبلتين معتبرا ان هذه المسئولية لا تنسجم مع طموح الترشح الى الانتخابات الرئاسية في العام 2003. وسيكمل دوهالدي ولاية فرناندو دي روا التي تنتهي في العاشر من ديسمبر من العام المقبل. وقد اصبح دوهالدي الرئيس السادس والاربعين في الارجنتين والخامس في غضون 11 يوما. وهو المحامي العشرون الذي ينتخب رئيسا للبلاد. ووعد الرئيس الجديد الارجنتينيين بان الدولة لن تسمح بان يكونوا رهائن او ضحايا النظام المالي وانه سيحافظ على قيمة ودائعهم المصرفية ان كانت بالبيسو او بالدولار. وعندما كان دوهالدي يلقي خطابه، سمعت عمليات طرق على الطناجر في حيين من بوينس ايريس خلال القاء دوالدي لخطابه لكن لم تسجل اي تظاهرة او حادث يذكر. وكانت تظاهرات ومواجهات بين متظاهرين وقوات امن اسفرت عن سقوط 30 قتيلا وعن نهب متاجر، ادت الى استقالة دي لا روا في 20 ديسمبر ومن ثم خلفه المعين من جانب الكونجرس ادولفو رودريجيس الأسبوع الماضي. وتبلغ قيمة ودائع المصارف الارجنتينية حوالى 65 مليار بالدولار او البيسو لكن حكومة دي لا روا قررت تحديد امكانية سحب هذه الودائع لتجنب افلاس النظام المالي قبل شهر. الوكالات