داهمت قوات من المارينز الامريكيين مجمع مبانى يخص حركة طالبان وتنظيم القاعدة فى جنوب افغانستان حيث تتواصل مطاردة زعيم طالبان الملا محمد عمر حسب تقارير متضاربة. وقال الميجور براد لويل المتحدث باسم القيادة المركزية الامريكية ان مهمة جمع الاستخبارات التى قام بها امس الأول نحو مئتين من المارينز هى الاخيرة فى اكثر من عشر مهمات مماثلة قام بها المارينز خلال الاسابيع القليلة الماضية. وقال لويل ان المارينز لم يتعرضوا لنيران معادية مشيرا الى انهم غادروا قاعدتهم فى مدينة قندهار الجنوبية فى ساعة متأخرة من ليل الاثنين فى قافلة من العربات توجهت الى هذا المجمع فى اقليم هيلماند. واشار الى ان المارينز وقوات مناهضة لطالبان قاموا بتفتيش المجمع المحاط بسور والمؤلف من اربع عشرة بناية لجمع معلومات حول افراد حركة طالبان وتنظيم القاعدة. وأعلن ناطق باسم القيادة المركزية الأمريكية فرانك ميريمان لوكالة فرانس برس ان هدف العملية هو معسكر مهجور يحتوي على 14 منشأة استخدمتها مرارا قوات مفترضة من طالبان والقاعدة. وردا على سؤال حول ما اذا كانت هذه المنشآت لا تزال بخدمة طالبان او قوات القاعدة، اجاب كلا، على ما يبدو... وما ان تنتهي العملية حتى نعرف ذلك بصورة اكيدة. واضاف لم يكن هناك اي مواجهة او تبادل لاطلاق النار، ولم تسجل اصابة اي جريح، مشيرا الى ان المهمة الجارية، وهي روتينية، مماثلة لغيرها من المهمات التي تم تنفيذها في افغانستان. وقال ليست المرة الاولى التي تجري فيها مهمة من هذا النوع، وبالتالي يمكنكم وصفها بانها عملية روتينية. وينشط عناصر المارينز لدعم القوات الافغانية كما اشار فرانك ميريمان الذي لم يكن في وسعه تحديد عدد الافغان او الامريكيين المشاركين في العملية. وقال الناطق ليس هناك من مؤشرات على وجود عمر (في هذا المكان). لم يكن واردا على الاطلاق شن علية للبحث عنه، مشيرا الى المعلومات التي نشرتها وسائل اعلام امريكية ومفادها ان مهمة كبرى بوشرت لالقاء القبض على الزعيم السابق لحركة طالبان. في هذه الأثناء قال مسئولون في مدينة قندهار بجنوب افغانستان أمس ان المفاوضات جارية لمحاولة القبض على الملا عمر دون اراقة دماء. وذكر مسئول يعمل لدى الحاج جلالي رئيس المخابرات في قندهار «ما زلنا على اتصال بالناس هناك للتوصل لطريقة ننهي بها هذه القضية بشكل سلمي». ومضى يقول لرويترز «اعتقد ان بامكاننا تحقيق هذا الهدف عن طريق الحوار والنقاش». وقال المسئول «ليس هناك قتال الان ولا يريد السكان المحليون الدمار والموت». وكانت صحيفة نيويورك تايمز ذكرت أمس الأول ان وزارة الدفاع (البنتاجون) تدرس بقوة خططا لارسال أعداد كبيرة من قوات المشاة الامريكية للمناطق الجبلية في جنوب أفغانستان للمساعدة في البحث عن الملا محمد عمر قائد حركة طالبان. وقالت التايمز نقلا عن مسئولين بارزين في البنتاجون ان الخطة تقترح إرسال مئات من القوات البرية، يكونون على الارجح من مشاة البحرية، لمساعدة القوات المتحالفة مع جول أغا شيرازي، القائد العسكري المدعوم من أمريكا الذي يسيطر على منطقة قندهار، وذلك للهجوم على ألفين من مقاتلي طالبان يعتقد أنهم مختبئين بالقرب من مدينة باجران في إقليم هلماند. وقال المسئولون ان البنتاجون يزداد قناعة بأن قوات طالبان تلك تقوم بحماية الملا عمر، وذلك اعتمادا على معلومات تم جمعها من أشخاص على الارض واتصالات تم التقاطها عن طريق الطائرات. ورغم ذلك، فقد أوضح بعض القادة الافغان المناوئين لطالبان أنهم غير متأكدين من صحة تلك التقارير، مشيرين إلى احتمال وجود اختلافات بين البنتاجون وحلفائها الافغان بشأن ما إذا كان يتعين مهاجمة مخبأ طالبان بالقرب من باجران.ق.ن.ا ـ ا.ف.ب.
