كشفت ملفات بريطانية أزيحت عنها السرية زلات لسان سياسية للأمير فيليب زوج الملكة اليزابيث ملك بريطانيا أغضبت كثيراً من الساسة العالميين في المجر والهند والصين واسكتلندا وغيرها. فقد كاد أن يتسبب في انهيار مفاوضات لانضمام بريطانيا للمجتمع الأوروبي عام 1971. وكان ادوارد هيث رئيس وزراء بريطانيا انذاك يسير على الحبل في محادثات الانضمام الجارية في لوكسمبورج وجاء زوج الملكة ليعدد بلا اي تحفظ خلال مؤتمر زراعي في اسكتلندا مزايا ومساويء السوق الموحدة. ورغم مسارعة قصر بكنجهام لاصدار بيان جاء فيه ان الامير «شعر بالقلق من ان تؤخذ كلماته على ان بها نبرة معادية للسوق المشتركة»، لكن كان الفأس قد وقع في الرأس. فقد سارعت صحيفة «ديلي ميل» اليمينية المعادية لاوروبا بانتهاز الفرصة وكتبت في صدر صفحاتها «فيليب يهاجم السوق» وقالت لقرائها «الامير فيليب تدخل بشكل مدهش الليلة الماضية في الجدل الدائر بشأن السوق المشتركة. وحذر من مخاطر على الزراعة اذا انضمت بريطانيا لأوروبا». وثار غضب هيث الذي كان رؤساء حكومات اخرى يشكون في انه يشن هجوما منسقا على اوروبا. وكتب هيث رسالة لزوج ملكة بريطانيا لم يخاطبه فيها بالقابه وقال «عناوين الصحف في ذلك اليوم وانا وسط اجتماعات لوكسمبورج جعلتني اشعر بالضيق لبعض الوقت». وعاجل قصر باكنجهام بارسال اعتذار مذل الى مقر الحكومة البريطانية في عشرة داونينج ستريت على امل رأب الصدع. ومن اشهر زلات الامير فيليب وصفه العاصمة الصينية بكين بأنها مدينة «مروعة» خلال زيارته عام 1986. وفي نفس الزيارة قال لطلبة بريطانيين يدرسون هناك «اذا اطلتم المكوث هنا ستصبح اعينكم مشقوقة». وفي عام 1995 وفي اشارة الى افراط الاسكتلنديين في الخمور سأل الامير فيليب معلم في مدرسة لقيادة السيارات «كيف تتمكن من وقفهم عن شرب الخمور لفترة تكفي لتأدية الاختبار». وفي عام 1988 ووسط كساد رهيب كان يأخذ بخناق بريطانيا قال الامير «الكل كان يرغب بشدة في عطلات اكثر والان يشتكون من البطالة». رويترز