سعت حكومة شارون الى ذر الرماد في عيون المبعوث الأمريكي انتوني زيني الذي يصل إلى المنطقة عبر اعلان زائف لتخفيف اجراءات حصار المناطق الفلسطينية فيما يواصل جيش الاحتلال استفزازاته العدوانية وقصفه المدفعي العشوائي حيث طالبت القيادة الفلسطينية واشنطن بوقف العربدة الاسرائيلية هذه. وزعمت الاذاعة العبرية أمس ان الدولة العبرية اتخذت ليل الثلاثاء الاربعاء سلسلة من الاجراءات لتخفيف حصارها على الاراضي الفلسطينية. واشارت الاذاعة الى ان هذه الاجراءات اتخذها رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ووزير الحربية بنيامين بن اليعازر ورئيس الاركان الجنرال شاؤول موفاز. واوضحت ان المسئولين الثلاثة قرروا تخفيف اجراءات الحصار الداخلي بين المدن الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة وتسهيل حركة السير والتنقل عبر خفض عدد حواجز الجيش. واضاف المصدر نفسه ان المسئولين الامنيين في اسرائيل اشاروا أمس الى ورود انذارات كثيرة باحتمال وقوع اعتداءات واكدوا ان السلطات الفلسطينية لا تأخذ اجراءات لتفكيك البنى التحتية للمنظمات الارهابية. وتأتي اجراءات التهدئة هذه في وقت ينتظر فيه وصول الوسيط الأمريكي انتوني زيني اليوم الى الشرق الاوسط في مهمة جديدة سعيا الى احلال وقف لاطلاق النار اسرائيلي فلسطيني واستئناف المفاوضات بين الطرفين. ودعت القيادة الفلسطينية الادارة الأمريكية الى وضع حد للعربدة والغطرسة الاسرائيليتين التى تهدف إلى نسف الوضع الأمنى الذى يتسم بالهدوء رغم الاعتداءات الاسرائيلية المستمرة لوضع العراقيل فى وجه مهمة زيني. وقال ناطق رسمى باسم القيادة فى تصريح له الليلة قبل الماضية انه مع الاعلان الأمريكى الرسمى عن موعد وصول الجنرال انتونى زيني الخميس المقبل بدأت حكومة شارون باصدار أوامر سريعة لقوات الاحتلال لضرب حالة الهدوء والأمن السائدة والقيام بعمليات اعتقال وخطف وتوغل الدبابات والمجنزرات فى المناطق الفلسطينية وتشديد الحصار واغلاق كافة الطرق الرئيسية والفرعية. وأضاف الناطق أنه تنفيذا لخطة التصعيد العسكرى لافشال مهمة الجنرال زينى بأوامر من ديوان شارون توغلت الدبابات والمجنزرات الاسرائيلية مساء الثلاثاء فى بلدة قباطيا وأطلقت والقذائف وتحت ستار وابل من النيران وقامت الوحدات الخاصة الاسرائيلية بمهاجمة ومداهمة منازل المواطنين فى البلدة وأعتقلت أربعة أشقاء هم المواطنين ناصر محمد محمود ابوصبحة وأشقائه بلال وعلى وعلاء. وأضاف أن قوات الاحتلال تواصل فرض حصار مشدد على مدينة طولكرم ونابلس وجنين وتشدد الاغلاق على كافة الطرق المؤدية الى المدينتين ولا تزال قوات الاحتلال تحتل منطقة حرش السعادة والجابريات ومثلث الشهداء، وتحلق المروحيات مع فتح الرشاشات والقذائف بشكل متقطع فوق المناطق والبلدات المجاورة ومنطقة خضوري، كما أغلقت قوات الاحتلال مفرق الشهداء قرب نتساريم كما قامت بتفتيش السيارات على حاجز المطاحن. وكانت قوات الاحتلال قصفت الليلة قبل الماضية منازل المواطنين فى منطقة العرايشية ومخيم خانيونس جنوب قطاع غزة ولم يبلغ عن وقوع اصابات غير ان أضرارا مادية جسيمة وقعت جراء القصف. وقالت مديرية الأمن العام الفلسطينية ان قوات الاحتلال الاسرائيلى فتحت نيران أسلحتها الرشاشة الثقيلة باتجاه المنطقة المذكورة أتبعتها باطلاق أربع قذائف مدفعية على الرغم من الهدوء الذى يسود المنطقة. وأفاد شهود عيان أن دبابات احتلالية متمركزة فى محيط مستوطنة جانى طال أطلقت عدة قذائف وسط وابل من الرشاشات الثقيلة باتجاه مخيم خانيونس. فى غضون ذلك تظاهر نحو ثلاثة آلاف فلسطينى فى غزة مساء الثلاثاء فى الذكرى السابعة والثلاثين لانطلاق حركة فتح وهم يطلقون شعارات تطالب باستمرار الانتفاضة، وجرت التظاهرة التى دعت إليها الحركة فى مخيم الشاطئ شمالى مدينة غزة وردد المشاركون فيها هتافات منها الانتفاضة مستمرة حتى تحرير فلسطين ولا لا للاحتلال لا لا للاستيطان، كما رددوا هتافات تؤكد الدعم والمساندة للرئيس ياسر عرفات والقيادة الفلسطينية، وقد تقدم المتظاهرين أكثر من 300 مسلح من الملثمين وقام بعضهم باطلاق الرصاص فى الهواء أثناء المسيرة التى جابت شوارع غزة ومخيم الشاطئ. الوكالات
شارون يستقبل زيني بحيلة تخفيف اجراءات الحصار، الاحتلال يواصل القصف والسلطة تدعو واشنطن لوقف العربدة الإسرائيلية
