أعلن رئيس السلطة القضائية الايرانية آية الله محمود هاشمي شهرودي في تصريحات نشرت الثلاثاء اعادة النظر مجددا في قضية نائب معتقل كانت اثارت جدلا بين القضاء والبرلمان ذي الغالبية الاصلاحية. ونقلت صحيفة «همشهري» عن رئيس القضاء قوله ان «الجدل بين مجلس الشورى (البرلمان) والقضاء سيتم بحثه وتسويته اثناء اللقاء المقبل بين رؤساء السلطات الثلاث»، اي رئيس الجمهورية محمد خاتمي ورئيس مجلس الشورى مهدي كروبي وشهرودي نفسه. ويسيطر المحافظون على الجهاز القضائي في حين يسيطر الاصلاحيون على البرلمان. وكان اعتقال حسين لقمانيان، نائب همدان (غرب)، الذي اودع السجن في 26 ديسمبر بعد الحكم عليه بالسجن عشرة اشهر بتهمة «اهانة» القضاء والحكم بالسجن على زميليه الاصلاحيين فاطمة حقي غاتجو ومحمد دادفار، قد تسببا بحالة من التوتر السياسي الشديد في البلاد، وطالب النواب بتطبيق مبدأ الحصانة البرلمانية. وتطرق شهرودي الى الرسالة الاخيرة التي وجهها مرشد الجمهورية الاسلامية اية الله علي خامنئي ويشير فيها الى عدم وجود فراغ قانوني وان اي مشكلة يمكن ان تجد حلا قانونيا. وفي هذه الرسالة الموجهة الى نائب رئيس مجلس الشورى محمد رضا خاتمي، شقيق الرئيس خاتمي، دعا خامنئي الى التهدئة بين المجلس والقضاء، ولكنه رفض التدخل مباشرة لوضع حد للملاحقات التي تستهدف في الاجمال ستين نائبا من اصل اعضاء المجلس ال290 بحسب مصادر برلمانية. من جهته ادان كروبي، اثر عودته من زيارة الى المملكة العربية السعودية استمرت ثمانية ايام، اعتقال النائب الذي تم غداة مغادرته ايران ووصف الاعتقال بانه عمل غير مسبوق. وقال في كلمة القاها امام البرلمان نقلتها الاذاعة الرسمية مباشرة قبل مغادرتي (الى السعودية) تقرر منع ذلك (الاعتقال) بيد ان النائب اودع السجن بعد يوم واحد من مغادرتي. واضاف انه بحسب الدستور يحق لاعضاء البرلمان التعبير بحرية عن آرائهم واجراء تحقيقات وتوجيه اتهامات. واعرب كروبي عن امله في ان يتيح اللقاء القادم بين الرئيس خاتمي وشهرودي تسوية هذه القضية. ونقلت الصحافة الايرانية عن محامي لقمانيان، امير حسين بادي، قوله انه باشر اجراء جديدا يمكن ان يؤدي الى رفع شكوى امام المحكمة العليا وقد ينقض حكم المحكمة الثورية. من جهة اخرى، ذكرت وكالة الانباء الايرانية الرسمية ان نائبا في لجنة تضم ممثلين عن مجلس الشورى والقضاء، لم يكشف عن هويته، اكد ايضا انه قد يتم الافراج قريبا عن لقمانيان بموجب مادة دستورية تتعلق بالحصانة النيابية.ا.ف.ب.