تعهدت أسبانيا فور توليها رئاسة الاتحاد الأوروبي تركيز جهودها في مكافحة الإرهاب الدولي في وقت أعدت رابطة «السارك» وثيقة لالزام اعضائها بتخليص جنوب آسيا من الإرهاب. وتولت أسبانيا أمس الأول الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي ولمدة الاشهر الستة المقبلة، وذكرت أنباء في مدريد أن أسبانيا ستولي اهتمامها الاول لمكافحة الارهاب الدولي. وقالت ان دافعها في ذلك، يرجع إلى مصدرين: الاول استمرار إرهاب منظمة إيتا الانفصالية في إقليم الباسك والثاني أحداث الحادي عشر من سبتمبر في الولايات المتحدة. وأكدت الانباء أن أسبانيا ستدعم مجموعة إجراءات تتراوح من إقامة نظام أوروبي بشأن أوامر الاعتقال، وذلك وفقا لما تم الاتفاق عليه في قمة الاتحاد الاوروبي بمدينة لبكين الهولندية في الرابع عشر والخامس عشر من ديسمبر الماضي، إلى تجميد أموال الارهابيين وتسهيل إجراءات تسليمهم. وسوف تسعى أسبانيا أيضا إلى دعم التعاون القضائي بين الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة. وأشارت الانباء إلى أن وزارة الداخلية الاسبانية ستقوم بتجهيز آلاف من رجال الشرطة وإعدادهم لمواجهة أي تهديدات بشن هجمات من جانب انفصاليي منظمة إيتا على أي من الاجتماعات المقرر أن يعقدها الاتحاد الاوروبي في أسبانيا. وكانت الحكومة الاسبانية قد أوضحت أيضا أنها لن تتهاون مع أي أعمال عنف خلال التظاهرات المناوئة للعولمة. واختارت مدريد شعار «أوروبا أكبر» لفترة رئاستها وأرفقته برسم يحمل صورة ثور أسباني مصارع يدفع إلى الامام بنجمة تمثل أوروبا. إلى ذلك انتهت رابطة جنوب اسيا للتعاون الاقليمى «السارك» من صياغة وثيقة مؤلفة من اربع نقاط تهدف الى الزام الدول الاعضاء بالتعاون من اجل تخليص المنطقة من الارهاب وجعل جنوب اسيا منطقة تجارية حرة بحلول عام 2005. ونسبت وكالة انباء يونايتد نيوز الهندية الى مسئولين فى السارك تصريحهم بأن هذه الوثيقة وضعت تخفيف الفقر وتنمية الموارد البشرية ضمن اولويات جدول اعمال القمة التى تبدأ اعمالها في كاتماندو غداً. وفيما يتعلق بمسألة الارهاب التى سادت فعاليات السارك خلال الايام الثلاثة الماضية تدعو الوثيقة جميع الدول الاعضاء الى الالتزام بقرار مجلس الامن الدولى رقم 1373 والتوقف عن مساعدة او رعاية او تمويل الارهاب فى المنطقة حتى يمكن لهذا التجمع ان يحقق هدفه بجعل جنوب اسيا منطقة خالية من التوترات. وفي مانيلا صرح مسئول حكومي أمس بأن الجيش الفلبينى سوف ينشر قوات اضافية فى احدى الجزر الجنوبية قبل العودة المزمعة للبلاد للزعيم المسلم المتمرد نور ميسوارى المحتجز حاليا فى ماليزيا. ويخشى مسئولو الامن الفلبينى من احتمال أن تتسبب عودة ميسوارى فى زعزعة الاستقرار والسلام وخاصة فى جزيرة جولو الواقعة على بعد الف كيلومتر جنوب مانيلا والتى كان ميسوارى يتولى زمام الامور فيها. ونقلت وكالة الانباء الالمانية عن الليفتانت جنرال روى تسماتو قائد القيادة الجنوبية للقوات المسلحة قوله انه سيتم سحب كتيبة بحرية من جزيرة باسيلان المجاورة ونشرها فى جولو، مشيرا الى أن الاعمال العدائية بين الجيش واتباع ميسوارى المسلحين قد تزايدت فى الاسابيع الماضية. الوكالات
