وسط استمرار سياسة هدم منازل المقدسيين والاستيلاء على اراضي الفلسطينيين لغايات التوسع الاستيطاني اكد مصدر امني فلسطيني ان سلطات الاحتلال لم تلتزم بتعهداتها خلال الاجتماعات المشتركة حول اعادة فتح معبر رفح الحدودي ورفع الحواجز وتخفيف الحصار بل صعدت من اجراءاتها القمعية. واضاف المصدر الذي يشارك عادة في اللقاءات الامنية الاسرائيلية الفلسطينية لوكالة الانباء الكويتية ان الجنود الاسرائيليين على الحواجز وبعكس ما وعد مسئولهم في اللقاء الامني الاخير زادوا من حجم ممارساتهم التعسفية ضد المواطنين الفلسطينيين والسيارات على الحواجز خاصة في حاجز المطاحن المؤدي الى شبكة مستوطنات غوش قطيف. وقال المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه «ان جنود الاحتلال في حاجز المطاحن وحاجز ابو هولي جنوب مستوطنة تفار داروم يعمدون الى استفزاز المواطنين الفلسطينيين والسائقين واجبارهم على الانتظار اوقاتا طويلة امام الحواجز بصورة اسوأ من التي كانت عليها قبل الاجتماع الامني الذي اتفق فيه على عدد من التسهيلات. وذكر ان جنود الاحتلال يقومون بايقاف السيارات وتفتيشها واستفزاز ركابها والتدقيق في بطاقات هوياتهم حيث تطال تلك العمليات اعدادا كبيرة من الفلسطينيين يوميا. واعتبر المصدر ان اسرائيل لم تقدم اي تسهيلات للمواطنين الفلسطينيين قائلا: ان الاوضاع اكثر سوءا وتعقيدا. واكد المصدر الامني الفلسطيني ان الجانب الفلسطيني مازال ينتظر تنفيذ اسرائيل لما وعدت بتقديمه بشأن معبر رفح البري. وقال ان شيئا لم يتغير هناك حتى اللحظة ومازال اكثر من مئتي موظف فلسطيني ممنوعين من دخول المعبر اضافة الى استمرار معاناة الفلسطينيين الراغبين بالسفر من مصر واليها. واضاف ان مئات المواطنين مازالوا ينتظرون على الجانب المصري من المعبر للمرور الى قطاع غزة موضحا انهم يعيشون ظروفا مزرية نتيجة الانتظار عدة ايام هناك. كذلك شرع مستوطنو «تيسهار» المقامة على أراضي فلسطينية في نابلس بتجريف مساحات واسعة جديدة من الاراضي في قرية عصيرة القبلية جنوب غرب نابلس واقدموا على اقتلاع مئات اشجار الزيتون. وقال مواطنون ان عدة جرافات احتلالية باشرت بتنفيذ اعتداءاتها بحق اراضي المواطنين في هذه القرية وتم تجريف اراض زراعية ونحو 200 شجرة زيتون. ومع اول ايام العام الجديد سلمت السلطات الاحتلال الاسرائيلي المواطن المقدسي محمد سليم اخطارا بهدم منزله الكائن قرب برج اللقلق في البلدة القديمة من القدس الشريف وامهلته شهرا للاعتراض على قرار الهدم، وتبلغ مساحة المنزل 75 مترا وهو مبني منذ عام. وتعتبر فترة الاعتراض التي تمنح لاصحاب الاراضي والمنازل المهدد بالهدم اجراء شكليا حيث قامت سلطات الاحتلال بهدم المنازل قبل انقضاء فترة الاعتراض او حتى صدور قرار من المحكمة الاسرائيلية ذات الاختصاص بوقف الهدم. يذكر ان منزل شقيق المذكور المواطن شاكر سليم مهدد ايضا بالهدم بدعوى البناء غير المرخص. واطلقت منظمات حقوق الانسان الاسرائيلية حملة اعلامية للتضامن مع سكان الكهوف في جبال الخليل ولجوئهم الى المحكمة العليا للاستئناف ضد اخراجهم من بيوتهم واراضيهم. واكدت المنظمات على حق سكان الكهوف المشروع في العودة الى منازلهم التي اقتلعتها منها قوات الاحتلال. غزة ـ «البيان»: