كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» ان القرص الصلب لكومبيوتر استخدمه اثنان من كبار قادة القاعدة لسنوات يحتوي على مئات الوثائق التى ستوضع في متناول الاستخبارات الامريكية. وذكرت الصحيفة ان احد موفديها اشترى بمبلغ 1100 دولار من كابول جهاز كومبيوتر سرق من احد معسكرات القاعدة التى يتزعمها اسامة بن لادن بعد غارة شنتها الطائرات الامريكية على هذا المعسكر. واوضحت الصحيفة انها تمكنت من افراغ القرص وترجمت الى الانجليزية العديد من وثائقه المكتوبة بالعربية، وقالت ان هذه الوثائق عبارة عن مقتطفات من مراسلات داخلية بينها رسائل تحمل توقيع ايمن الظواهري ومحمد عطا المقربين جدا من اسامة بن لادن. واضافت الصحيفة «ان مسئولين امريكيين اكدوا صحة هذه الوثائق وكان معظمها محميا بكلمة سر واعتبروا انها تشكل كنزا من المعلومات عن طريقة عمل الشبكة». ويحتوي القرص ايضا على مقاطع من تسجيلات فيديو بينها كلمة لاسامة بن لادن مدتها 23 دقيقة وفيلم دعائي صوره احد الهواة معتمدا على صور بثتها شبكات التلفزة لسكان نيويورك وهم يفرون قرب مركز التجارة العالمي المنهار يوم الحادي عشر من سبتمبر مع خلفية صوتية من تلاوة ايات قرآنية. وليس في الوثائق واقدمها يعود الى عام 1997 اي اشارة الى احداث 11 سبتمبر ولكن هناك نص رسالة تطلب حديثا مع الزعيم الافغاني الذي اغتيل احمد شاه مسعود. وفي الرسالة ان الحديث سيجريه «احد افضل صحافيينا كريم توزاني». وكريم توزاني هو الاسم الذي استخدمه احد الصحافيين اللذين اغتالا مسعود في العملية الانتحارية التى قاما بها في 9 سبتمبر في وادي بانشير.الى ذلك تشير بعض الوثائق التى تحمل توقيع الظواهري او احد اسمائه الحركية الكثيرة الى مشروع اطلق عليه اسم «الزبادي» لانتاج اسلحة كيميائية وجرثومية.. واضافت ان الكمبيوتر يحوي مراسلات مع مسلمين متشددين حول العالم بينما تضم الملفات مناقشات لموضوعات تتراوح بين جمع التبرعات والجهود المبذولة لانشاء برنامج للاسلحة الكيماوية والبيولوجية تحت اسم حركي هو لبنة «زبادي». كما عثر على خطاب كتبه شخص يستخدم اسم ابو ياسر ويؤكد فيه ان «ضرب الامريكيين واليهود هو هدف عظيم القيمة وله اجره في الحياة الدنيا والاخرة باذن الله». وقالت الصحيفة انه يبدو ان الملفات لاتتضمن الخطوط العريضة لمؤامرة 11 سبتمبر كما انها لا تكشف عن اي خطط واضحة لتنفيذ هجمات اخرى. ولكن هناك ملفا مرئيا يظهر فيه ابن لادن وهو يناقش ما يقول انه الحملة الصليبية الامريكية ضد الاسلام ويشير الى هجمات 11 سبتمبر اثناء خطاب طوله 23 دقيقة.واضافت ان الوثائق والمذكرات التي عثر عليها في جهاز الكمبيوتر تشير الى القاعدة باسم «الشركة» والى القيادة باسم «الادارة العامة».أ.ف.ب