دعا الرئيس السودانى عمر البشير أبناء شعبه والقوى السياسية الى السلام والوحدة والاستقرار السياسى باعتبار أن «مصلحة الوطن يجب ان تكون فوق كل مصلحة ويجب الا يعلو صوت فوق صوت السلام والوحدة». واشاد البشير فى الاحتفال الذى اقيم الليلة قبل الماضية بحدائق قصر الرئاسة بمناسبة الذكرى السادسة والاربعين لاستقلال السودان بالدور المصري ـ الليبى لاحلال السلام فى السودان من خلال المبادرة المشتركة وجدد التزام حكومته بالمبادرة وطالب «حركة التمرد» باثبات جديتها فى السلام. وتابع الرئيس السودانى يقول «ان قوة السودان فى وحدته اذ ان هذا الزمان هو زمان الكيانات الكبيرة ولذلك فان قوة جنوب السودان فى وحدته مع شماله مشيرا الى ان صوت الجنوب لم يعد صوت جنرالات الحرب بل فى وطنييه الذين هم مع الوحدة واقرار السلام وتنمية الجنوب. وأوضح ان السودان يرحب بكل عرض جاد للمساهمة فى احلال السلام على اراضيه «ولذلك كانت اشادته بالجهود الامريكية لاحلال السلام والتى عكست تحولا فى سياسة الادارة الامريكية تجاه السودان» وجدد البشير فى هذا الشأن التزام حكومته بالنقاط الاربع التى حملها مبعوث الرئيس الامريكى جون وانفورت لكنه طالب واشنطن بالحيدة والنزاهة بحيث يتم معالجة جذور المشكلة ووصف العلاقات الثنائية السودانية الامريكية بأنها فى «حالة اعتلال». وقد شهد الحفل الرئيس الاسبق جعفر نميرى والصادق المهدى زعيم حزب الامة ورموز حزبية أخرى وأعضاء السلك الدبلوماسى فى الخرطوم. إلى ذلك دعت سكرتارية التجمع السودانى المعارض فى الداخل الى ترجمة المضامين حملها خطاب الرئيس البشير الى خطوات عملية. وقال مقرر السكرتارية محمد وداعة أن ما حمله خطاب البشير يحتاج لبيان عمل ومصداقية فى التعامل مع اجراءات تهيئة المناخ وخطوات بناء الثقة عبر الغاء القوانين المقيدة للحريات ورفع حالة الطواريء فيما عدا مناطق العمليات العسكرية. وقال محمد وداعة لصحيفة «الرأى العام» السودانية أن دعوة البشير للوفاق وجمع الشمل ان لم تتبعها خطوات عملية تكون عبارة عن أمنيات طيبة بمناسبة عيد الاستقلال وتهانى من طرف واحد. وكان التجمع المعارض قد هدد بتجميد الحوار مع الحكومة وقال فى بيان له «ما لم تقبل الحكومة بتهيئة أجواء الحوار عبر الغاء القوانين المقيدة للحريات فسيتم تجميد الحوار» فضلا عن ضرورة السماح لاعضاء سكرتارية التجمع بالداخل من السفر الى القاهرة. لكن الحزب الحاكم أعتبر اعلان التجمع دليلا واضحا على زهده فى المبادرة المشتركة والحل السلمى عموما وقال المسئول السياسى للحزب محمد الشفيع انه على كل القوى المتنازعة أن تطرح أوراقها داخل مؤتمر الحوار وليس قبله حينها يمكن معالجة كل المشاكل . ا.ش.ا.