في ظل أزمة البطالة التي تعاني منها مصر نجد أن العمالة الاجنبية تتزايد في سوق العمل المصري ما هي الأسباب؟ وهل نحتاج بالفعل لهذا العدد الكبير من الاجانب الذين يزاحمون العمالة الوطنية وماهى حقيقة العمالة الاسرائيلية فى مصر وهى الشائعات التى انطلقت رغم نفى وزير القوى العاملة لها. وكيف يمكن ترشيد هذه الظاهرة التي يؤكد الخبراء أنها تؤثر سلبا على الاقتصاد المصري وعلى فرص التوظيف للشباب؟. 89 جنسية في البداية يؤكد الدكتور طارق عبد العظيم استاذ التنمية البشرية بجامعة الزقازيق ان عدد الجنسيات التي نستورد منها عمالة بلغت 89 جنسية عربية وأجنبية والغريب أن حوالي 60 جنسية منها عمالتها تماثل الخبرة المصرية أو أقل كفاءة وهم من أفريقيا واسيا وأمريكا اللاتينية. والمدهش ايضا أن الجهة المختصة بإعطاء تراخيص العمل والاشراف والرعاية على هذه العمالة وهي وزارة القوي العاملة والتدريب ليست لديها بيانات تفصيلية عن العمالة الاجنبية منذ عام 1998 أو أنها لديها وترفض الافصاح عنها! لذلك فالأمر يستدعي اجراء بحث في تلك القضية المهمة وابعادها المستقبلية لتوضيح الرؤية امام المسئولين واصحاب العمل ومعرفة كيفية الحد من هذه الظاهرة والتي تهدد العمالة الوطنية وتؤدي لإهدار ما لا يقل عن 300 مليون جنيه سنويا وما مدى الحاجة لهذه العمالة الاجنبية ومستقبلها وخاصة انها تتزايد بمعدلات رهيبة وبدون خطة واضحة لسد العجز في الكفاءات التي تتطلبها التنمية في مصر. عمالة مدربة ويقول السيد راشد رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر ووكيل البرلمان المصري انه لدينا عمالة مصرية مدربة في كل التخصصات وبأعداد كبيرة ومعروف ان العمالة المصرية ساهمت في بناء العديد من الدول العربية ومنها دول الخليج لذلك فنحن لسنا في حاجة للعمالة الاجنبية في مصر إلا إذا كانت ذات خبرة نادرة ويكون استقدامها بهدف مساعدة مصريين حتى يستفاد من خبرتهم وأسلوبهم في العمل لتأهيلهم لكي يحل محلهم طبقا للقوانين أو أن يكون مديرا لشركة استثمارية اجنبية تقوم بمشروعات في مصر. أما العمالة العادية فلا نوافق عليها ومشروع قانون العمل الموحد يمنعها. والزيادة في تعداد العاملين الاجانب في مصر عملية خطيرة جدا ونحن نرفضها تماما ونقف ضدها بكل امكانياتنا خاصة أنها في تخصصات عادية كالعاملين في محلات البيع والخدمات والزراعة والصيد والمهن العادية والوظائف التقليدية وسوف يكون للاتحاد وقفة اخرى لوضع حد لذلك. والقوانين الحالية تفتقد الى الحماية اللازمة للعمالة المصرية من منافسة العمالة الاجنبية لها فهي قوانين قديمة ونحن الآن في ظل نظام مختلف يعتمد على الاقتصاد الحر والرأسمالية لذلك قمنا بعلاج هذه المشكلات في مشروع قانون العمل الموحد الذي سيتم عرضه على مجلس الشعب في دورته الحالية باعتبار أنه ثمرة للتعاون بين شركاء العملية الانتاجية الثلاثة العمال واصحاب العمل والحكومة مشيرا إلى أن جميع الاطراف ساهمت في إعداد وصياغة نصوص مشروع القانون مزاحمة الايدي العاطلة الوطنية ويقول محمد الفاتح وكيل وزارة القوى العاملة والتدريب لشئون تنظيم الاستخدام انه طبقا لقانون العمل يحظر على الاجنبي أن يزاول أي عمل بمصر إلا بعد الحصول على ترخيص بذلك من وزارة القوى العاملة وأن يكون مصرحا له بالإقامة ومن يخالف ذلك يعاقب بالغرامة المالية أو بالحبس أو بإحدى العقوبتين وهناك مباديء عامة يتم الالتزام بها في عمليات منح تراخيص العمل للأجانب في مصر وهي عدم مزاحمة الاجنبي للأيدي العاملة الوطنية وحاجة البلاد الاقتصادية للخبرة الاجنبية ويتم تطبيق هذه المباديء بكل دقة من خلال الشروط والضوابط التي حددها القرار رقم 135 لسنة 1996. مؤشر سلبي أما عائشة عبد الهادي عضو المجلس التنفيذي للاتحاد العام لنقابات عمال مصر فتقول: أنا ضد أي نوع من العمالة له مثيل في مصر لأن أي فرصة عمل تتاح لشبابنا هي مسألة مهمة وتساعد كثيرا في حل مشكلة البطالة وإذا نظرنا إلى الإحصائيات سنجد أن حجم العمالة الاجنبية في مصر منذ عام 89 حتى نهاية عام 96 كان يتخذ منحى تنازليا لكن ومنذ بداية عام 97 حتي يومنا هذا بدأ العدد في الارتفاع مخيف وهو مؤشر سلبي يدق ناقوس الخطر مما يوجب علينا أن نضع قيودا على استجلاب هذه العمالة وهناك ضوابط تضعها وزارة القوى العاملة والهجرة لإعطاء تراخيص العمل ولكن المسألة تحتاج إلى التدقيق في منح هذه التراخيص ومحاولة التقليل من الاجانب الذين يزاحمون المصريين ولهم نفس الخبرة والقدرات خاصة إذا وجدنا طبقا لإحصائيات وزارة القوى العاملة أن 25% من اجمالي الحاصلين على تراخيص عمل في مصر يعملون في محلات البيع والخدمات والاعمال الكتابية والصيد والزراعة والمهن العادية. المعاملة بالمثل وحول انواع اتفاقيات المعاملة بالمثل بين مصر وباقي دول العالم في مجال التأمينات يقول محمد عطية سالم وكيل وزارة التأمينات ان حرص الوزارة على حماية حقوق المصريين العاملين بالخارج والحصول على مستحقاتهم التأمينية في حالة انتهاء خدمة المؤمن عليه في بلد العمل وعودته النهائية لارض الوطن دفعت الوزارة للتوقيع على عدد من الاتفاقيات الجماعية والثنائية الخاصة بالتأمين الاجتماعي. القاهرة ـ ناجي حسين: