تستعد الطبقة السياسية في الجزائر لدخول المواعيد الانتخابية المقبلة بعد أقل من عام وهي متأثرة بأزمات داخلية لم يسبق لها مثيل. فقد تعرضت أحزاب كبيرة لحالات تصدع لم يستفق بعضها من صدماتها حتى الآن، في حين تهدد البعض الآخر انقسامات خطيرة بفعل انعكاسات الانسداد السياسي على سيرها وتحولها الى مجرد نواد لقيادات لا تفعل أكثر من اصدار بيانات في المناسبات. وأدت الخلافات بقيادة جبهة التحرير الوطني الى حجب الثقة عن أمينها العام السابق الدكتور بوعلام بن حمودة الشهر الماضي واستبداله برئيس الحكومة الحالي علي بن فليس. وجاء الإجراء نتيجة مخاض طويل دام أكثر من عام بين مؤيدي التغيير وأنصار بن حمودة الموزعين في كل أجهزة الحزب، تخللته مواجهات كلامية جرت في الأطر النظامية للحزب وعلى أعمدة الصحافة خاصة حين عمدت مجموعة في اللجنة المركزية بقيادة الطاهر سعيداني الى تنظيم سلسلة من مهرجانات التأييد لنهج الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ومساعيه الرامية لتطوير «الوئام المدني» الذي قنن اجراءات العفو على من استسلموا من مقاتلي جيش الانقاذ، الى «وئام وطني» يزيل الخلافات بين القوى السياسية المختلفة ويوحدها حول البرنامج الرئاسي. المبادرة الأزمة خلقت تلك المبادرة أزمة وسط الائتلاف الحكومي كونها تمثل احتيالا على مؤسسات الدولة والقوى التي ساندت ترشح بوتفليقة للرئاسة، وثارت عليها أهم القوى السياسية في البلاد، وأدّت الى شن الرجل القوي أحمد أويحيى وزير الدولة للعدل وزعيم التجمع الديمقراطي حملة علنية على الرئيس بوتفليقة تناقلت الصحف فصولها، واصدر تعليمه الى الى قيادات ومناضلي حزبه اعتبر فيها نهج «الوئام المدني» الذي يريد بوتفليقة ترسيخه مغامرة خطيرة ودعاهم الى العمل على قطع الطريق أمامه. وتجلى للجميع أن ما تقوم به جماعة سعيداني لا تعدو أن تكون محاولة استنساخ ما فعلته مجموعة أخرى من جبهة التحرير عام 1997 بقيادة رئيس البرلمان حاليا عبد القادر بن صالح وأحمد أويحيى حين انسحبت من حزبها و أسست التجمع الوطني الديمقراطي على أرضية البرنامج الرئاسي لليمين زروال، فاكتسحت به الساحة الانتخابية وسيطرت على نحو 75 بالمئة من المجالس المحلية و60 بالمئة من مقاعد البرلمان ومعظم الحقائب الوزارية وفرضت سياستها على مختلف مؤسسات الدولة. ومع أن حدوث انشقاق كبير في الجبهة يبدو في نظر الملاحظين مستبعدا في المدى القريب على الأقل بحكم موقعها المؤثر في الأحداث باعتبار أهم القطع في السلطة من مناضليه ومنهم الرئيس بوتفليقة ورئيس مجلس الأمة محمد الشريف مساعدية الرجل الثاني في الهيكل النظامي للحكم ورئيس الحكومة علي بن فليس ومئات من الإطارات الحاضرة في الإدارة والقضاء وأجهزة الاعلام وغيرها، فان الهزة خلقت امتعاضا في أوساط عدد كبير من الإطارات ودفعتهم الى التصريح علنا بأن ما حدث انقلاب على «الشرعية» كون التغيير في القيادة جاء بفعل ضغوط من أطراف مؤثرة خارج الحزب، ونفذها جناح في اللجنة المركزية في حين يقتضي السير الديمقراطي والقوانين الداخلية انتظار عقد المؤتمر للبت في خلافات من هذا الحجم. وهذا الامتعاض دفع البعض من تلك الإطارات الى الابتعاد عن النشاط الحزبي والتفكير في انتماء آخر يوفر قسطا أكبر من الديمقراطية. القبائل تشق الاشتراكيين ولم يكن الوضع الداخلي في جبهة القوى الاشتراكية التي يقودها الزعيم التاريخي الجزائري حسين آيت أحمد أحسن مما هو عليه في جبهة التحرير. فقد فضل أمينها العام علي قربوعة تقديم استقالته قبل عزله بعد خلافات حول الموقف من الصراع الجاري بين القبائل والسلطة المركزية، وتم تعيين الأمين العام السابق الدكتور أحمد جداعي على رأس الحزب وهو الناطق الوحيد بالعربية ضمن التشكيلة القيادية. وقد برز التصدع بعد فشل الحزب في احتواء الحركة الاحتجاجية التي اندلعت ببلاد القبائل في أبريل الماضي على اثر مقتل شاب برصاص الدرك الوطني تلته مواجهات دامية خلفت أكثر من 70 قتيلا وألفي جريح. وقد أدت تلك الأحداث الى فقدان جميع الأحزاب سيطرتها على الوضع وتم تهميشها جميعا. ولما كانت جبهة القوى الاشتراكية هي أقوى الأحزاب في تلك المنطقة وتراقب أكثر من 70 بالمئة من مجالسها المحلية والإقليمية كان وقع الصدمة عليها أكبر فتصدعت أكثر من غيرها. وكان من تبعات تلك الأحداث أيضا أن قدم رئيس مجلس ولاية تيزي وزو استقالته بسبب ما أثاره حضوره حفلا بمناسبة عيد الثورة في نوفمبر الماضي وزعت فيه الأوسمة والنياشين على أفراد من وحدات الدرك الوطني العاملة في الولاية، وهي الوحدات التي يطالب القبائل بمغادرتها المنطقة كونها من أطلق النار على الغاضبين وقتل منهم سبعين. ومع أن الرجل اعترف بما وصف بالخطأ عند تقديمه الاستقالة، فان أوساطا واسعة في الحزب ترى أن الاستقالة كانت بدافع من تيار في قيادة الحزب لا يفرق بين العمل النضالي وموقف رجل منتخب تربطه صله بهيئات الدولة تفرض عليه الترفع على بعض الاعتبارات الحزبية. ولم تر هذه الأوساط في حضور رئيس مجلس الولاية أية شائبة بل كانت ترى أن مسئوليته تجعل غيابه هو الخطأ فهو في ذلك المقام رجل دولة وممثل للشعب وليس عبدا مأمورا من قيادته الحزبية. وبعث حادث الاستقالة هذا حوارا طويلا عريضا داخل جبهة القوى الاشتراكية حول طبيعة العلاقة التي تربط أعضاءها بقيادتهم حين يصبحوا في مواقع مسئولية ضمن الاطار العام لمؤسسات الدولة. واتهمت الأوساط المقربة من زعيم الجبهة حسين أيت أحمد بالتحجر، وبأنها خلقت لتعيش في المعارضة وغير مؤهلة لتبوء مواقع أخرى. ولا يستبعد الملاحظون أن يشهد الحزب نزيفا حادا في الأيام المقبلة تعرض مكانته الانتخابية للخطر، لاسيما بالعاصمة وبلاد القبائل حيث يستند الى مئات الآلاف من الأنصار والأتباع. وكان قد شهد قبل عامين صدامات سياسية داخلية كانت الأعنف في تاريخه أدت الى انسحاب عدد كبير من أهم إطاراته منهم أعضاء في البرلمان يتقدمهم الوزير السابق عبد السلام علي رشدي وتكتلوا مع منشقين من أحزاب أخرى فشكلوا تنظيما سياسيا جديدا باسم «البديل» وهو الذي يهدد اليوم مكانة القوى الاشتراكية. صراع الزعامة تأثرت حركة مجتمع السلم (حركة المجتمع الاسلامي سابقا) كثيرا بالرتابة التي حشرها فيها تواجدها ضمن الائتلاف الحكومي، وشل قدرتها على ممارسة الفعل السياسي البديل لما هو قائم في تسيير شئون البلاد، ففتح المجال أمامها للدخول في متاهات وصراعات داخلية لم يسبق لها مثيل لعل أقواها وأكثرها خطورة المواجهة التي اندلعت قبل شهور ولا تزال بين زعيمها ومؤسسها الشيخ محفوظ نحناح و وزير العمل السابق أبو جرة سلطاني، وهما أقوى رجلين في التنظيم من حيث النفوذ والأتباع. ويشكل كل منهما قطبا ضروريا لقوة الآخر و«تهور» أي منهما يدفع الجميع ثمنه غاليا. فنحناح هو الأب الروحي المؤسس والقائد الذي حوّل الحركة بحنكته وتبصره وقدرته على التأقلم والإقناع والمناورة الى ثاني أكبر قوة برلمانية في البلاد بعد التجمع الديمقراطي، وهو المثل الأعلى لجيل كامل من مناضلين موجودين في مختلف القطاعات ضمن تنظيمات طلابية وعمالية ونسوية وخيرية وثقافية وهيئات منتخبة في مختلف المستويات، استطاعوا في ظرف قصير نسبيا أن يتوغلوا في أحشاء المجتمع ويبنوا خلايا صلبة لا يملكها أي حزب آخر على الساحة، وهذه التنظيمات كانت دائما محل رعاية مباشرة من زعيم الحركة الشيح محفوظ نحناح، يشرف على نشاطاتها ويقدم لها التوجيهات في جميع المناسبات، وهي مرتبطة به حتى قال خصومه إنها جند احتياطي خاص به أكثر مما هي امتداد للحركة في المجتمع. أما أبو جرة سلطاني فهو المرجع الفقهي للحركة وهو أستاذ جامعي يوجد عدد كبير ممن تخرجوا على يده في أعلى المواقع بالحركة خاصة في شرق البلاد حيث كان طالبا ثم أستاذا بجامعة قسطنطينة ويقود الحملات التشهيرية ضد جماعات اليسار التي كانت الى منتصف الثمانينيات تسيطر على الموقف السياسي والتنظيمات النقابية في الجامعات الجزائرية. وتعتبر منطقة تبسة التي ينحدر منها من أكثر المواقع التي أمدت الحركة بالاطارات والمال وهو وضع أعطى سلطاني مزيدا من القوة حتى اتهمته بعض الأوساط باستعجال فرصة خلافة الشيخ محفوظ نحناح. الترشيح للرئاسة ويقف الى جانب أبو جرة سلطاني عدد كبير من نواب البرلمان والمجالس المحلية الى جانب وزير الصناعة عبد المجيد مناصرة. وفسر المتتبعون ميول أعداد متزايدة من الاطارات الى صف سلطاني كونه قادرا على الترشح للانتخابات الرئاسية ومنح الحركة أعلى وسام في السلطة وهو الشيء الذي لا يستطيع أن يحققه نحناح كون القوانين الجزائرية تمنعه من الترشح لعدم مشاركته في ثورة التحرير وهو وقتها كان قادرا على ذلك. وللاشارة فان القانون يسمح للمولودين بعد يوليو 1942 بالترشح دون أي «شرط تاريخي» لكن من ولدوا قبل ذلك التاريخ تستدعي رئاستهم الجزائر مشاركتهم في تحريرها ومحفوظ نحناح ولد في يناير 1942 وهو غير مؤهل قانونا للترشح. واذا كان القطبان يتعاركان اليوم حول النفوذ في حزب أصبح وزنه ثقيلا بعد حظر الجبهة الاسلامية للانقاذ عام 1992، فان عددا كبيرا من الاطارات والمناضلين والأتباع ممن لا ينتمون إلى أي منهما فضلوا الانسحاب والانتماء لتنظيمات أخرى مثل التجمع «النهضة» و «الاصلاح الوطني» ومنهم من غير التوجه السياسي تماما بعد بالانضمام الى أحزاب غير اسلامية مثل التجمع الوطني الديمقراطي وجبهة التحرير الوطني. وانعكس هذا سلبا على أداء حركة مجتمع السلم حتى أن الملاحظين يرشحونها للتقهقر في الانتخابات المقبلة بالقياس الى ما حققته عام 1997 حين كانت تملأ الساحة ضجيجا بكونها البديل اللائق للحكم القائم. تصدع شهد التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية بدوره تصدعا كبيرا جسده انسحاب عنصرين هامين ومؤثرين من قيادته هما خليدة مسعودي النائبة بالبرلمان والمستشارة الخاصة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة في شئون الأسرة و وزير الصحة السابق عمارة بن يونس وهو أيضا نائب بالبرلمان وكان في موقع الرجل الثاني في الحزب بعد زعيمه الدكتور سعيد سعدي. وتبعا لهذه الهزة انشقت مجموعة مهمة من الاطارات بعد أن اتهمت القيادة بالخروج عن النهج العام الذي تأسس عليه الحزب. ويرجع المتتبعون هذا التصدع الى مسار منطقي بلغت التناقضات فيه ذروتها حين اصطدمت هوية الحزب وقيمه ومثله العليا بواقع سياسي فرض عليه أن يكون في وضع المتفرج على الأحداث لا غير. ولما حاولت القيادة ايجاد موقع لها يمكن من خلاله أن تؤثر في المشهد السياسي، لجأت الى التحالف مع جناح في السلطة وانخرطت في مغامرة غير محسوبة النتائج بدخولها الائتلاف الحكومي. وهذا أخرج الحزب من موقعه المعارض ليضعه في خانة أخرى يرفضها معظم المنتسبين اليه، بل قل إنهم لم يكونوا مهيئين لها. ويعتقد المنشقون أن الحزب دخل في علاقة ذيلية مع جناح من الجيش والرئيس بوتفليقة، واحتل مكانا في الحكومة لم يجن له المكاسب بقدر ما حرمه من ممارسه دوره في قيادة المعارضة الديمقراطية التي طالما حلم بها منذ تأسيسه عام 1989م. وقد عمل أيما مرة على جمع الشتات الديمقراطي في جبهة واحدة يمكنها التفوق على التيارين المسيطرين حاليا: النظام القائم المدعم من القوات المسلحة بمختلف أسلاك الأمن والتيار الاسلامي بمختلف فصائله. وقد «استبدل هذا الدور الطليعي بحقيبتين وزاريتين ثانويتين» على حد تعبير أستاذ جامعي كان قد انفصل عن الحزب قبل عامين. لكن القرار الأخطر كان ذلك الذي اتخده الدكتور سعيد سعدي وأغلبية أعضاء القيادة بالانسحاب من التحالف الحكومي احتجاجا على استخدام قوات الأمن الرصاص ضد المتظاهرين الغاضبين في منطقة القبائل الربيع والصيف الماضيين. وكان لهذا القرار وقع أكبر من قرار التعاون مع السلطة كونه جاء ضد التيار. وفضلت خليدة مسعودي مثلا الاحتجاج بطرق أخرى ودافعت على فكرة البقاء ضمن الائتلاف والتعاون مع الرئيس بوتفليقة وجر موقفها هذا عدداً كبيراً من الأتباع أعابوا على زعيم الحزب تسرعه في الانسحاب كما في الانضمام قبل عامين، وتذبذب مواقف الحزب تجاه القضايا الكبرى وغياب استراتيجية واضحة وتفاقم التناقضات بين أهدافه والوسائل المستخدمة لتحقيقها. الاكثر وضوحاً وكان التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية منذ بداية مشواره كان أكثر الأحزاب الجزائرية وضوحا من حيث النهج والأهداف. فهو التشكيلة الوحيدة التي أعلنت عبر وثائقها التأسيسية أنها حزب علماني يتبنى الفصل التام بين الدين والدولة، فاستهوى الاتجاه النخبة المثقفة خاصة منها المتشبعة بالثقافة الغربية التى حملتها لغة تعليمهم الفرنسية، فوجد فيه آلاف ممن ضاقت بهم السبل السياسية بعد انهيار الاتجاهات اليسارية في مختلف أنحاء العالم متنفسا وملاذا يعوض لهم ذلك الفراغ الرهيب الذي زرعه سقوط جدار برلين. وكان معظم مؤسسيه وقيادييه ممن ذاقوا ويلات التعذيب والسجن خلال فترة حكم الرئيس الشاذلي بن جديد خاصة بعد أعمال العنف الدموية التي شهدتها منطقة القبائل في أبريل عام 1980 للمطالبة بالاعتراف بالأمازيغية لغة وطنية ورسمية. وهم وقتها ينتمون الى جبهة القوى الاشتراكية التي كانت ممنوعة وتنشط في سرية خارج القانون المعمول به آنذاك وهو نظام الحزب الواحد. والى غاية السنتين الأخيرتين كان التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية أكثر القوى السياسية في الجزائر انسجاما كون الانخراط في الحزب يتم على أساس قناعات سياسية واضحة لا لبس فيها، وهي تبني العلمانية مشروعا للمجتمع الجزائري. اضطرابات الأحزاب الأخرى واذا كانت هذه أهم نماذج الهزات التي اجتاحت الأحزاب الجزائرية قبل شهور من مواعيد انتخابية مهمة فان أحزابا أخرى شهدت بدورها اضطرابات بدرجات متفاوتة وبحسب أهميتها وتحولت حركة النهضة التي كانت تنافس لتكون أكبر حزب اسلامي في البلاد الى مجرد تنظيم محدود الفعالية، وكان لها من قبل 34 نائبا بالبرلمان وهي الحزب الرابع من حيث الأهمية، لكن معظم النواب تحولوا الى حركة الاصلاح الوطني المعارضة التي يقودها الشيخ عبد الله جاب الله. وتوجد حركة النهضة بالحكومة بحقيبتين وزاريتين منذ انتخاب عبد العزيز بوتفليقة رئيسا للجمهورية في أبريل 1999م. وكانت من الأحزاب التي تبنت برنامجه ودعمته في تلك الانتخابات. أما حزب التجديد الذي نافس قائده نور الدين بوكروح في الانتخابات الرئاسية لعام 1995 شخصيات من الوزن الثقيل هي اليمين زروال ومحفوظ نحناح وسعيد سعدي فقد أفل نجمه تماما ولم يعد يظهر الا في شخص بوكروح الذي يشغل منصب وزير المساهمة وتنسيق الاصلاحات في حكومة علي بن فليس مثله مثل التحالف الوطني الجمهوري لرئيس الحكومة الأسبق رضا مالك. ويبقى أن وزير الدولة للعدل أحمد أويحيى تمكن من السيطرة على الوضع في حزب الأغلبية الذي يرأسه وتمكن من كسب معركة كان رئيس البرلمان عبد القادر بن صالح قد قادها ضده في الصيف الماضي. وقال في آخر تصريح الخميس الماضي خلال اجتماع مع قيادة الحزب لمنطقة العاصمة: «ان التجمع سيبقى القوة الكبرى التي تقود الجزائر في معاركها المتداخلة التي فرضتها الأوضاع» وبنظر الملاحظين فانه مرشح للظفر مرة أخرى بحصة الأسد في الانتخابات المقبلة وهو الحزب الوحيد في الجزائر الذي عارض تأجيل الانتخابات المحلية والبرلمانية، وهو مؤشر كاف لصحته واستعداده. الجزائر ـ مراد الطرابلسي