برر وزير الشئون الحدودية الافغاني امان الله زدران امس الثلاثاء القصف الامريكي الذي اسفر عن مقتل عشرات المدنيين في قرية نيازي قلعة في ولاية باكتيا بشرق افغانستان، بالقول ان القوات الامريكية «لم يكن لديها خيار اخر». وقال الوزير الافغاني لوكالة «فرانس برس» ان القصف كان الوسيلة الوحيدة لتدمير مخبأ للاسلحة في منزل وسط القرية قالت الحكومة الافغانية ان مقاتلين من طالبان وعناصر من شبكة القاعدة اخلوه. وقال الوزير الافغاني «انا لا اؤيد قصف (مدنيين ابرياء) لكن لم يكن من خيار اخر. العملية البرية تشكل مجازفة، الوضع غير مستقر». واكدت الوكالة الافغانية الاسلامية للأنباء ان نحو مئة مدني قتلوا نهاية الاسبوع في القصف على القرية في حين اكد شهود ان عدد القتلى ناهز السبعين.وقال الوزير الافغاني «لم تكن هناك نية لقتل ابرياء. لدينا مثل سائر في افغانستان يقول ان النار تحرق الاخضر واليابس». واضاف «عندما فر عناصر القاعدة والطالبان من ولاية باكتيا تركوا اسلحتهم في منزل في القرية. قصف الامريكيون المنزل وقتل الناس الذين كانوا فيه». واضاف «لم يكن هناك عناصر من طالبان او القاعدة، وانما انصار لهم كانوا في المنزل». واضاف ان 300 من اسر اتباع القاعدة اقامت في الولاية قبل ان يتفرق افرادها دون ان يعرف مصيرهم. وقال «انهم يتحركون باستمرار»، يجتازون الحدود ويعيدون اجتيازها. واضاف «لا تزال هناك معارضة في المنطقة. طلب منهم تسليم اسلحتهم (الى قوات تحالف الشمال) لكنهم رفضوا ذلك. وقال زدران ان المنزل كان يحتوي على ذخيرة لم يحدد طبيعتها وعلى وثائق وعربات. واضاف انه يطالب منذ شهرين بنشر قوات لحفظ السلام في ولايات باكتيا وبكتيكا وخوست المجاورة لباكستان. وبرر ناطق باسم القيادة المركزية الامريكية الاثنين القصف الامريكي الذي قال انه استهدف «موقعا عسكريا» لكنه قال ان سقوط ضحايا مدنيين «يشكل مأساة». غير انه عزا «السبب المباشر» لسقوط مدنيين الى تكتيك العدو المتمثل في «تعريض مدنيين للخطر بالعيش الى جانبهم». وسجلت مصادر افغانية العديد من الاخطاء في عمليات القصف اسفرت عن مقتل مدنيين. وطلب عدد من اعيان بكتيا، حيث تعرض موكب للقصف في 20 ديسمبر من رئيس الحكومة الانتقالية حميد قرضاي، ان يطلب من الامريكيين وقف القصف على ولايتهم. ولكن وزير الخارجية عبدالله عبدالله قال الاحد، وقبل الاعلان عن تعرض نيازي قلعة للقصف، ان القصف سيستمر طالما لزم الامر. الى ذلك قال الحاج سيف الله رئيس المجلس القبلي بالمنطقة لتلفزيون «رويترز» في قرية قلعة نيازي التي دمرت في القصف الذي وقع صباح الاحد «لابد ان تتوقف الهجمات، ولابد ان يوقف الامريكيون القصف». وقال سيف الله ان 107 اشخاص قتلوا في الغارة على القرية الواقعة على بعد نحو اربعة كيلومترات شمال بلدة كرديز. وقال ان الضحايا ومن بينهم نساء واطفال كانوا جميعا من المدنيين ولم يكن اي منهم عضوا في حركة طالبان المخلوعة او جماعة القاعدة التابعة لاسامة بن لادن. واضاف سيف الله ان جميع المنازل الطينية الاثني عشر في القرية قد سويت بالارض. وراى الشهود اشلاء وبقعا من الدم في القرية الصغيرة الى جانب مخزن ذخيرة. وقال سيف الله ان الذخيرة صودرت من مقاتلي طالبان الذين فروا من المنطقة قبل نحو ستة اسابيع عقب قصف امريكي. وقال سيف الله ان القرية هوجمت بسبب ماوصفه بمعلومات خاطئة سربت للقوات الامريكية بمعرفة خصوم محليين. واضاف سيف الله قائلا «ان اعداءنا المحليين يقدمون هذه المعلومات للامريكيين وكأن اتباع طالبان او القاعدة موجودون هنا والامريكيون يقصفون ببساطة ودون اي تحقق». ولم يشر سيف الله الى هوية اولئك الخصوم. وقال سيف الله ان هناك بعض المسلمين المتشددين الاجانب متحصنين بالجبال على مسافة بعيدة من القرية. وقال «هناك بعضهم ..ولكن بعيدا عن هنا» أ.ف.ب ـ رويترز