اضطرت الحكومة المصرية إلى تقديم تقرير واف إلى مجلس الشورى عن الإجراءات التي طبقتها وزارة الداخلية هذا العام في قبول الطلاب بكلية الشرطة، وعدد المقبولين، وطريقة توزيعهم جغرافيا ونوعيا. وحاولت الحكومة إبعاد شبهة مجاملة كبار المسئولين بوزارة الداخلية في قصر القبول بالكلية على أبنائهم فقط. جاء البيان الذي تلاه كمال الشاذلي وزير شئون البرلمان بعد الإتهامات المباشرة التي وجهها النائب محمد عبد العزيز الخرادلي بأن طلاب الفرقة الأولى بكلية الشرطة هذا العام تم اختيارهم من أبناء الضباط وكبار المسئولين فقط. وقال ان وزارة الداخلية تجاهلت باقي المتقدمين للإلتحاق بالكلية وأدت هذه الإنتقادات التي وجهها النائب إلى غضب وزير الداخلية حبيب العادلي وكلف اللواء نشأت الهلالي مدير أكاديمية الشرطة لتقديم رد إلى مجلس الشورى وحضر الهلالي جانبا من الجلسة أمس حتى انتهاء كمال الشاذلي من بيانه. وقال الشاذلي إن ما جاء على لسان النائب هي مزاعم ليس لها أساس من الصحة، وأن خضوع القبول بكلية الشرطة لضوابط محددة تضعها وزارة الداخلية، ويتم تطبيقها على الجميع بدون استثناء، وقال الشاذلي ان عدد الطلاب الذين تم قبولهم في كلية الشرطة هذا العام الف وثلاثمئة طالب بينهم 292 من أبناء ضباط الشرطة و180 من أبناء ضباط القوات المسلحة فقط، وقال ان 323 من أبناء ضباط الشرطة رسبوا في اختبارات القدرات والمقاس والهيئة وتم استبعادهم. واشار الشاذلي إلى أن الاختيار النوعي لقبول الطلاب أسفر عن قبول 20 من أبناء اساتذة الجامعات ، و13 من أبناء رجال الأعمال، و137 من أبناء التربية والتعليم ، و2 من ابناء رجال الدين و19 من ابناء القضاة، 61 من أبناء الأطباء، و5 من أبناء العمال و5 من أبناء أعضاء مجلس الشعب و5 من ابناء أعضاء مجلس الشورى، و350 من أبناء الموظفين و116 من أبناء المهندسين و61 من أبناء المحاسبين و28 من أبناء المحامين و29 من أبناء المزارعين. وقال الشاذلي ان التوزيع الجغرافي لقبول الطلاب أسفر عن اختيار 490 طالبا من ابناء محافظة القاهرة و176 من الجيزة و38 من الشرقية وباقي الطلاب موزعين على جميع المحافظات. واتهم الدكتور مصطفى كمال حلمي رئيس مجلس الشورى العضو بعدم الدقة في الاتهامات التي وجهها إلى الحكومة، وقال ان طلاب مصر يتسابقون إلى التقدم للكليات العسكرية وكلية الشرطة لخدمة الوطن، وتقديم أرواحهم فداء لمصر ضد أي عدوان من الخارج أو الداخل، رغم حصول بعضهم على درجات تؤهلهم للإلتحاق بكليات القمة مثل الطب والهندسة، وقال انه لا يليق توجيه الإتهامات جزافاً. القاهرة ـ مكتب «البيان»: