دعا جميل الحجيلان الامين العام المنتهية ولايته لمجلس التعاون الخليجي مواطني المجلس لاستثمار اموالهم في بلدانهم بسبب ما وصفه بالمضايقات والقيود التي يتعرضون لها في الغرب بعد احداث 11 سبتمبر. وقال في التقرير الذي حصلت رويترز علي نسخة منه «ان ما تعرض له مواطنو دول المجلس من الاذى والملاحقات وما استهدف دولنا من حملات اعلامية خرجت على كل موجبات ضبط النفس والتروى فى الامور قد عزز من قناعتهم بان للانسان وطنا واحدا وليس وطنين وان اقامتهم واستثماراتهم فى الغرب ليست الا امورا عارضة». وأضاف «ان الامن والامان لهم ولاموالهم «مواطنو المجلس» هو فى اوطانهم وان مجلس التعاون يجب ان يظل الكيان الكبير الذى يحتضن امالهم ويصون مصالحهم ويدفع عنهم مخاطر الاذى ويجدون فيه وطنا كبيرا يسعدون بالانتماء اليه» وتحدث الحجيلان فى تقريره عن تداعيات ما وصفه بـ «الهجوم الارهابى الكبير» الذى استهدف رموز السياسة والاقتصاد فى الولايات المتحدة الامريكية وما اعقبه من احداث سياسية مشيرا الى ان ذلك اصبح الشغل الشاغل للعالم اليوم. وقال «ان العرب والمسلمين وعلى نحو خاص المملكة العربية السعودية قد حملوا وزر هذه الجريمة البشعة ظلما وتحاملا وجهلا من خلال حملات اعلامية محمومة وملاحقات امنية وقضائية تعسفية مفزعة» واضاف «بات المواطنون فى بلادنا يتساءلون والقلق يذهب بهم فى كل اتجاه عما قد تحمله الاحداث لهم ولاوطانهم فى عالم مليء بالمفاجآت وقد لا يكون تجاوزا فى القول ان مواطنى دول مجلس التعاون لم يشعروا فى يوم من الايام بحتمية قيام هذا المجلس واهمية وجوده وارتباطهم المصيرى به وحرصهم عليه كما يشعرون به الان». واكد ان اهم ما اكتسبته مسيرة التعاون المشترك خلال هذه الاعوام الست هو ما تحقق فى مجال التعاون الاقتصادى وتوحيد التعرفة الجمركية واقامة الاتحاد الجمركى الذي تقرر تقديمه لينفذ عام 2003 بدلا من 2005 حسبما يتوقع ان تقره قمة مسقط. وتحدث الحجيلان عن تعديل الاتفاقية الاقتصادية واصدار نظام الجمارك الموحد والسماح بممارسة المهن الحرة والانشطة الاقتصادية المختلفة وفتح فروع للبنوك فى مختلف دول مجلس التعاون واختيار الدولار مثبتا مشتركا لعملات مجلس التعاون تمهيدا لتوحيد العملة المقرر عام 2010 . كما تحدث عن بعض المشاريع المشتركة التي انجزها المجلس مثل الربط الكهربائى بين دول مجلس التعاون ورفع القيد عن المستثمر الاجنبى الذى كان يشترط شريكا خليجيا واعفاء المكونات الاساسية للصناعة من الرسوم الجمركية. واشاد باتفاقية الدفاع المشترك التى وقعت فى قمة المنامة العام الماضي ووصفها بانها جاءت تعزيزا للانجازات السياسية ذات البعد الوطنى والاقليمى واستجابة لتطلعات شعوبها لتعاون امنى شامل مشيرا الى أنه سيتم المصادقة عليها بشكلها النهائي اليوم. ». رويترز