ودعت اسر يعيش بعض افرادها بين الهند وباكستان مسافرين بالدموع امس وهي تتساءل متى ستتمكن من رؤية الاحباء مرة اخرى بعد مغادرة اخر الرحلات الجوية باكستان متجهة الى الهند قبل الحظر الذي سيفرض على النقل في العام الجديد. ومع تصاعد التوترات بين الهند وباكستان شعر الركاب الذين يأخذون اخر رحلة جوية من كراتشي العاصمة التجارية لباكستان الى مدينة بومباي الهندية بالاسى على قطع خدمات النقل بين البلدين. وغادرت اخر رحلة من باكستان الى الهند مدينة لاهور متجهة الى نيودلهي عصر امس. وقالت خديجة اسماعيل وهي مواطنة هندية حضرت الى باكستان الاسبوع الماضي لحضور حفل زفاف «قادتنا «في البلدين» اصابهم الجنون». واضافت «لن يدركوا ابدا الشقاء والمشكلات التي يواجهها مواطنو البلدين... انهم سياسيون ليس الا». وامرت الهند بوقف الرحلات الجوية التي تنظمها خطوط باكستان الجوية الدولية ابتداء من اليوم في اطار عدد من العقوبات ضد اسلام اباد. كما امرت بتعليق النقل البري والسكك الحديدية مع باكستان وتقليص حجم التمثيل الدبلوماسي من باكستان الى النصف وفرض قيود على تحركات الدبلوماسيين الباكستانيين. واتخذت باكستان رد فعل مماثلا وحظرت على الخطوط الجوية الهندية تنظيم رحلات فوق مجالها الجوي وفرضت قيودا على الدبلوماسيين الهنود. واضافت خديجة ان التوترات بين البلدين ستسبب مشكلات للالاف واغلبهم من الاسر المسلمة المتفرقة منذ تقسيم شبه القارة الهندية عند نهاية الحكم البريطاني عام 1947.وقال راكب هندي اخر ان التوترات بين البلدين تضر بالفقراء في البلدين. وتساءل قائلا «اعلنوا في باديء الامر انهاء خدمات الحافلات والسكك الحديدية والان الرحلات الجوية ستتوقف ايضا. كيف سيلتئم شملنا في الجنازات وحفلات الزفاف». وقال ظاهر احمد وهو مواطن هندي اخر كان يزور كراتشي مع خمسة من افراد اسرته بعض وفاة شقيقته «تواجه عائلتي مشكلة... وهي اننا لن نكون كلنا على رحلة واحدة» واضاف والدموع تفيض من عينيه «اتمنى فقط ان تصل عائلتي الى المنزل بأمان». واردف قائلا «ستكون الحرب امرا رهيبا بالنسبة لنا.. اود ان يدرك «قادة» البلدين ذلك». رويترز