ذكرت صحيفة نيويورك تايمز امس أن ممثلين لاسامة بن لادن أجروا اتصالات مع عملاء للمخابرات الايرانية في منتصف التسعينيات في محاولة لاقامة تحالف مناهض للولايات المتحدة بين إيران وشبكة القاعدة بزعامة ابن لادن، الذي جمدت تركيا اصول افراد وجماعات ومؤسسات يشتبه في صلتها به وقالت التايمز نقلا عن تقارير سرية للمخابرات الامريكية أن أحد المقربين من ابن لادن سعى عام 1996 لمقابلة ضباط من جهاز الاستخبارات الايرانية في أفغانستان لبحث إمكانية تحالف الجهاز مع ابن لادن لضرب أهداف أمريكية. وجاء هذا الاتصال بعد زيارة قام بها أحد مساعدي ابن لادن الآخرين لايران في ديسمبر عام 1995، حسب الوثائق التي حصلت عليها نيويورك تايمز. ورد عملاء الاستخبارات الايرانية بأنهم يريدون مقابلة ابن لادن شخصيا في أفغانستان. ولكن من غير الواضح من التقارير ما إذا كان اجتماع كهذا قد عقد على الاطلاق، وما إذا كان قد تم التوصل إلى اتفاق في حالة انعقاد مثل هذا الاجتماع. وتوفر التقارير الاستخباراتية، التي مازالت سرية، أدلة تعد الاقوى من نوعها حتى الان على محاولات ابن لادن إقامة تحالف مع دولة شرق أوسطية كبيرة فيما كان يتأهب لبدء حملته الارهابية ضد الولايات المتحدة. يذكر أنه منذ هجمات 11 سبتمبر على مركز التجارة العالمي والبنتاجون، ركز النقاش في الولايات المتحدة بشأن ما إذا كان ابن لادن قد تلقى رعاية من دولة ما على تقارير غير مؤكدة عن حدوث اتصالات بين تنظيم القاعدة والحكومة العراقية. ولكن التقارير الاستخباراتية السرية توضح أن ابن لادن وحلفاءه كانوا يرغبون في التحالف مع إيران، ذات التاريخ الطويل في دعم المعادين للولايات المتحدة وإسرائيل، من جانب اخر نشرت تركيا امس قائمة بأسماء 131 فردا وجماعة ومؤسسة جمدت أصولهم في اطار الحملة الدولية على المشتبه بصلتهم ببن لادن. ونشرت القائمة في الجريدة الرسمية امس وهي تأتي في اطار خطوات دولية لقطع الدعم المالي عن المشتبه بمسئوليتهم عن هجمات 11 سبتمبر في الولايات المتحدة ومؤيديهم. وتضم القائمة ابن لادن وتنظيم القاعدة الى جانب جماعات اسلامية في مصر وليبيا وأوزبكستان والصومال، كما تضم شركات بناء ومجموعات مالية. وجمدت الولايات المتحدة أموال ابن لادن وأنصاره بعد أيام من هجمات سبتمبر وحذت عدة حكومات أخرى حذوها. الى ذلك ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» ان مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) يجري 150 تحقيقا حول مجموعات او افراد في الولايات المتحدة يقيمون علاقات محتملة مع اسامة بن لادن وتنظيم القاعدة. وقالت الصحيفة نقلا عن مسئولين امريكيين رفضوا الكشف عن هوياتهم ان العشرات من هذه التحقيقات تتم عبر الرقابة الالكترونية او عبر عملاء سريين يحاولون معرفة المزيد عن نشاطات هذه المجموعات او الافراد واتصالاتهم. ولم تكشف السلطات القضائية الامريكية حتى الان عن عدد التحقيقات التي تجرى في الولايات المتحدة حول تنظيم القاعدة. وعلى الرغم من ان عددا كبيرا من هذه التحقيقات يطال اشخاصا يقيمون علاقات هامشية مع القاعدة وتقل فرص وصوله الى حد ملاحقات قضائية، فان الاختصاصيين في شئون الارهاب والمسئولين القضائيين الامريكيين اعلنوا للصحيفة ان عدد التحقيقات الجارية يفترض ان وجود تنظيم ابن لادن على الاراضي الامريكية اكبر بكثير مما كان يعتقد حتى الان. واعلن روبرت بليتزر، احد المسئولين السابقين في مكافحة الارهاب في مكتب التحقيقات الفدرالي، «انه مؤشر جيد على اهمية وجود القاعدة هنا». واضاف «اذا ما سار كل شيء على ما يرام، فان هذه الحالات ستقودنا الى حالات كثيرة اخرى، وسيتكون لديكم فكرة افضل عن البنية التحتية الناشطة هنا». ومن اصل اكثر من 1200 معتقل في الولايات المتحدة في اطار التحقيق حول اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر، فان مجموعة واحدة صغيرة فقط من بينهم تعتبر انها تقيم علاقات مع شبكة القاعدة.الوكالات